ذكاء الأحياء

116
الطيور التي تبني أعشاشها على أغصان الشجر لا تحتاج أن تميز أبنائها بعد ولادتهم لأنه من الناحية التطورية احتمال ولادة أطفال لطيور آخرين في عشها شبه معدومة. (يوجد استثناءات).
الشمبانزي لا يستطيع تمييز وجوه البشر لكنه قادر على تمييز وجوه بني نوعه وحتى يستطيع تحديد الترابط العائلي بناء على تشابه الوجوه. هذا لأن تمييز وجوه البشر غير مهم بقائياً بالنسبة للشمبانزي.
الإنسان لا يستطيع أن يتذكر أكثر من ٧ أشياء مختلفة عشوائياً بنفس الوقت، لكنه يستطيع تذكر ملايين الأشياء طالما أنها جزء من قالب منطقي بالنسبة له.
الغراب يستطيع تذكر وجوه البشر للعديد من السنوات، والوطواط يستطيع إصدار أصوات ضمن ترددات لا تستطيع طرائده رصدها.
الأرنب لا يستطيع تعلم كيف يلتقط كرة تتدحرج بالقرب منه مهما حاولنا تدريبه وهذا لأنه لم يتطور لكي يصطاد لكن لديه قدرات عالية جداً لملاحظة ما يجري حوله بشكل دقيق طوال الوقت.
الذكاء في الطبيعة ليس حكر على البشر وكل ما نرصده من ذكاء بين الأحياء مصدره واحد لكن ضمن درجات متفاوتة بناء على الاحتياجات البقائية للكائن.
الإنسان لا يملك ما يكفي من الذكاء لكي يقيم ذكاء بقية الأحياء لكن بمساعدة المنهج العلمي بدأنا نكتشف أننا نعيش ضمن مجمع حيوي بمنتها الذكاء.
إذا أردت تقييم ذكاء الكائن الحي عليك أن تقييم هذا الذكاء من ضمن البيئة التي يعيش فيها هذا الكائن وليس من منظور دمج هذا الكائن مع المجتمعات البشرية.
تخيلْ لو أن الدولفين يقيم ذكاء البشر بناء على قدرتهم في تحديد المكان عن طريق الرصد الصوتي أو تقييم قدرة البشر على معرفة الحالة الجنسية لشريكهم عن طريق الشم.
الذكاء ليس حكر بشري.