“الصمت الدولي تخطى جميع القوانين التي تنادي بحقوق الإنسان”

51
تقرير/ إيفا ابراهيم، نورا إبراهيم  –
روناهي/ قامشلو، الشهباء- نساء قامشلو والشهباء يعاهدن بالتضامن مع البرلمانية ليلى كوفن ورفقائها حتى النهاية لغاية كسر العزلة على القائد عبد الله أوجلان، وينددن بالصمت الدولي الذي تجاوز كل الأخلاقيات والقوانين الدولية الإنسانية.
نددت نساء مقاطعة قامشلو والشهباء بالصمت الدولي تجاه ما يحصل للمناضلة ليلى كوفن ورفاقها ممن صمدن بإضرابهن لغاية كسر العزلة على القائد الأممي عبد الله أوجلان.
ففي قامشلو صباح يوم الخميس تظاهرة أمام مبنى الأمم المتحدة تضامناً مع الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي ليلى كوفن ورفاقها المضربين عن الطعام منذ أكثر من أربعة أشهر، للمطالبة برفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان، حيث شارك جميع أهالي مقاطعة قامشلو وأعضاء مؤسسات الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى مشاركة أعضاء مجلس مقاطعة قامشلو، رافعين صور البرلمانية ليلى كوفن ورفاقها بالإضافة إلى صور القائد، كما حملوا لافتات كُتِب عليها؛ “مطالب ليلى كوفن هي مطالبنا، سنحطم نظام إيمرالي ونعيش مع القائد بحرية، سنهزم العزلة والفاشية ونحقق الأمة الديمقراطية”، مرددين شعارات تُحيّي مقاومة ليلى كوفن ومقاومة المرأة، وقد بدأ التجمع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم تم قراءة البيان وتسليمه للمسؤولين في مقر الأمم المتحدة.
لن تنال من نضالها آلة القمع التركية

وخلال التظاهرة الداعمة لنضال ليلى كوفن، ألتقت صحيفتنا روناهي مع العديد من النساء لتوضيح موقفهم حيال ما يجري من الانتهاكات، وفي البداية التقينا مع الإدارية في مؤتمر ستار في مقاطعة قامشلو نجاح القسو، والتي أوضحت موقفها قائلةً: “أن المناضلة ليلى كوفن هي المرأة المقاومة التي وصل صوتها لجميع أنحاء العالم، والتي قد دخلت في إضراب عن الطعام احتجاجاً على العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، حيث لا تزال مضربة عن الطعام منذ أكثر من 125 يوم على التوالي، وهذا أكبر مثال على المرأة الكردية التي لا تهزها الجبال ولا تنال منها آلة القمع التركية”.
وأضافت نجاح بأن التضحية من أجل الكرامة والحرية تجلى في شخصية ليلى كوفن وجميع رفاقها. واختتمت قائلة: “نحنُ النساء في الشمال والشرق السوري نعاهد بالسير على نهج ليلى كوفن، حتى يتم الإفراج عن القائد أوجلان”.
عشقها للحرية والديمقراطية

وفي السياق ذاته استوقفنا المواطنة نازدار أسعد من مقاطعة قامشلو، والتي حدثتنا قائلةً: “أن المرأة الكردية بمثابة الشريان الحيوي في ثورة روج آفا والشمال والشرق السوري، والتي تمكنت من رفع وتيرة نضالها الديمقراطي، وأكبر مثال عن المرأة الكردية المناضلة هي ليلى كوفن”.
ونوهت نازدار في حديثها بأن بمقاومة ليلى كوفن أثبتت المرأة الحرة وقيادتها وطليعتها وعشقها للحرية والديمقراطية، ويعود السبب لفكر وفلسفة القائد أوجلان.
واختتمت قائلةً: “نناشد كل امرأة حرة وجميع الأشخاص الذين يدعمون السلام بدعم هذه الفعاليات، والاستجابة لمطالب هذا العدد الهائل من النواب والناشطين المضربين عن الطعام”.
الفعاليات سوف تستمر لغاية كسر العزلة

وبهذا الصدد قالت الإدارية في مؤتمر ستار إيهان مراد؛ بأن هذه الفعاليات سوف تستمر تضامناً مع المضربين عن الطعام حتى النهاية، لغاية كسر العزلة عن القائد.
وأكدت أيهان قائلةً: “باسم جميع النساء نطلب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يقوموا بواجباتهم ومسؤولياتهم، وتغيير هذا الخط من التعاطي بصمت تجاه جرائم الدولة التركية، بالإضافة إلى صمت دولي حيال ما يجري من هذه الانتهاكات التي تجاوزت كل الأخلاقيات والقوانين الدولية التي تنادي بحقوق الإنسان”.
واختتمت أيهان حديثها بترديد الشعارات “عاشت مقاومة المرأة، عاش القائد أوجلان، عاشت المناضلة ليلى ورفقائها”.
ليلى كوفن انتصرت في معركة الأمعاء الخاوية
وفي السياق ذاته أشارت نساء الشهباء؛ بأن ليلى كوفن انتصرت في معركة الأمعاء الخاوية والإرادة التي لا تعرف الاستسلام، وهزمت غطرسة أردوغان هزيمة نكراء، وأكدن وقوفهن معها حتى تحقيق مطالبهن، وتحقيق حرية القائد.
ليلى كوفن صاحبة الإرادة الحرة التي تمثل ذاتها وترفض العبودية فقد حاولت الحكومة الفاشية التركية كسر إرادتها بأسلوب الترهيب ولكنهم لم يفلحوا، لأنها تتسلح بفكر وفلسفة القائد آبو الذي حرر المرأة من الذهنية الذكورية، وجعلها صاحبة القرار.

وبهذا الصدد أشارت منسقية مؤتمر ستار بالشهباء ريحانة علو؛ بأن المصاعب التي تواجه المرأة لازالت مستمرة إلى يومنا هذا، وأكبر مثال على ذلك هي قيام الحكومات الرأسمالية والديكتاتورية بقمع واعتقال المرأة الحرة صاحبة الرأي المستقل ليلى كوفن.
وأضافت ريحانة بالقول: “هنالك الملايين من النساء في العالم يعانين من الاعتقال والسجن بسبب إرادتهن ورأيهن الحر، وهذا دليل على عدم رؤية المرأة كإرادة واحترام لرأيها، فكل الشعارات التي تتزين بها الأمم المتحدة من حقوق الإنسان وحقوق المرأة هي زائفة وكاذبة، لأنه حتى الآن لم نسمع تنديداً أو مداخلة من قبل المنظمات الحقوقية أو الجمعيات التي تمثل المرأة من أجل ليلى كوفن التي وضعت حياتها رهينة من أجل الدفاع عن قائد الشعب الكردي، ومطالب ليلى كوفن هي رفع العزلة عن القائد آبو الذي يمثل قضية الشعب الحر، وبموقفها تظهر زيف ادعاءات حقوق الإنسان وحقوق المرأة، ليلى أضربت عن الطعام منذ أكثر من أربعة أشهر، وحالتها الصحية سيئة جداً فمن الواجب الأخلاقي والإنساني بأن تقوم المنظمات الحقوقية التي تمثل الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة بالمداخلة فوراً في هذه القضية، فما الذي يمنعهم من المداخلة؟ هل تمنعهم مصالح الدول الرأسمالية مع الدولة التركية؟”.

واختتمت ريحانة قائلةً: “نحن نساء مقاطعة الشهباء نقف بجانب ليلى كوفن، في موقفها الإنساني المدافع عن قائد الأمة الديمقراطية”.
وضمن هذا الموضوع قالت عضوة حركة المرأة الشابة بالشهباء نوال دامرجي: “نحن كحركة المرأة الشابة، نقف بجانب المناضلة ليلى كوفن في مقاومتها ورفضها لتسلط أردوغان”.
لن نتراجع عن مطالبنا بتحقيق حرية القائد

كما أشارت بهذا السياق عضوة حركة المرأة الشابة روناهي حاج عبدو بالشهباء عن الدور التي تقوم بها حركة المرأة الشابة بالوقوف بجانب المناضلة ليلى كوفن، قائلةً: “نحن نقف بجانب المناضلة ليلى كوفن في مقاومتها ضد الفكر السلطوي التي تمثله حكومة العدالة والتنمية الفاشية، فليلى بإرادتها التي توارثتها من فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية، كانت بمثابة الجبل الصامد أمام استبداد الفاشي أردوغان”.
وأكدت روناهي بالقول: “وقد قمنا مؤخراً بالعديد من الفعاليات مثل؛ إلقاء محاضرات وعرض سينمائي عن تاريخ حياة المناضلة ليلى، وقمنا بالمسيرات التي تطالب المنظمات الحقوقية بالمداخلة من أجل حل قضية ليلى كوفن، فأن قضية المناضلة ليلى تمثل قضية شعب بكامله، ولن نتراجع عن مطالبنا”.