عام من الإبادة والتغيير الديمغرافي الممنهج

89
تقرير/ دلبرين جان –
قتل، خطف، تدمير، سطو، تهجير قسري، حرق لأشجار الزيتون، تغيير ديمغرافي، وسياسة تتريك، واستبدال للسكان الأصليين بعوائل المرتزقة.. جرائم ارتكبها الاحتلال التركي في عفرين خلال عام من احتلاله، في ظلّ صمت دولي تام؛ لإبادة الشعب الكردي والقضاء على ثقافته الأصيلة.. فكان هذا الاحتلال بحق إبادة ليس لها مثيل….
مركز الأخبار ـ مرّ عام على احتلال الدولة التركية المحتلة لعفرين، ارتكبت من خلاله جرائم كثيرة دون رقيب أو حسيب، عام من الانتهاكات دون أن يحرك ضمير رأي العام العالمي الذي غض الطرف عما يجري فيها ولاذ بالصمت، تاركاً شعباً برمته يعاني الأمرين بإذاقته مرارة التهجير القسري أو البقاء في ظلّ الاحتلال مرغماً.
لقد عمدت دولة الاحتلال التركي إلى ممارسة شتى صنوف الإرهاب بحق أهالي عفرين بعد احتلالها في الثامن عشر من شهر آذار عام 2018م، من قتل، وسرقة أموال الأهالي ومصوغاتهم، ونهب المنازل بعد اقتحامها، والسطو عليها، وخطف من تسنى لهم وطلب أموال طائلة من أهاليهم ومن ثم قتلهم ورميهم في الشوارع والحقول والتمثيل بجثثهم، وكذلك التعمد في حرق أشجار الزيتون والاستيلاء على محصول الزيتون وتهريب الزيت عبر معابرها إلى تركيا، كما قامت بتهجير الأهالي قسراً واستيطان عائلات المرتزقة في منازلهم، وافتتاح المدارس التركية وتعليم الأطفال اللغة التركية؛ علاوة على تتريك أسماء المراكز والأماكن العامة والمنصفات والمستشفيات تحت مسمى التغيير الديمغرافي الممنهج؛ للقضاء على ثقافة المنطقة ونشر ثقافتها؛ ثقافة الاحتلال، كما قامت بمنح هويات تركية لمن تبقى من أبناء عفرين بغرض تتريكهم وطمس هويتهم الأصلية.
لم تتدخل الدول الإقليمية أو الدولية لإيقاف الجرائم في عفرين، بل تعامت عما يجري فيها، وما ينتهك فيها من حقوق الإنسان، وما يلحق من أضرار بالبيئة ولاذت بالصمت وراق لها الأمر، وكأنها تناصر الاحتلال، وتلح على الدولة التركية المحتلة في الاستمرار بجرائم الإبادة تلك بحق الشعب الكردي وسائر شعوب سوريا.
في المقابل وأمام هذه الانتهاكات؛ لم يستسلم أبناء عفرين لهذه الممارسات، بل قاوم واستمر في مقاومة العصر بمرحلتها الثانية وذلك بالتشبث بالأرض والسكن بمقاطعة الشهباء في المخيمات متحملين شظف العيش من البرد والحرّ والجوع والمرض ونقص في الأدوية والمستلزمات اليومية؛ في سبيل العودة إلى عفرين بعد تحريرها، مرسلين رسائل إلى الاحتلال التركي مفادها “المقاومة ثم المقاومة ثم التحرير”.