استذكار الشهيد المربي عبدالرحيم سيدا في سري كانيه

31
تقرير/ عبد الحميد محمد –
روناهي/ سري كانيه- تحت رعاية اتحاد المثقفين في الجزيرة- فرع سري كانيه أقيمت في مركز الثقافة والفن بسري كانيه ندوة ثقافية لاستذكار الشهيد والمناضل عبد الرحيم سيدا بمناسبة مرور الذكرى السنوية الأولى على استشهاده, والذي استشهد في مدينة عفرين المغتصبة من قبل جيش الاحتلال التركي بتاريخ الرابع عشر من آذار لعام 2018م, وقد بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهدائنا الأبرار, وبحضور عائلة الشهيد الكريمة والعديد من المثقفين والمعلمين والسياسيين والإعلاميين.

وقد تحدث عضو اتحاد المثقفين مصطفى سينو عن الشهيد المعلم قائلا: “تعجز الكلمات عن وصف معلمنا ومنارة دربنا، وقد كان الناصح والمرشد والمربي، وكان صاحب فضل على الكثيرين في مجالات الثقافة والأدب”.
 وفي كلمة لابنته “شيرين” قالت: “لقد كان يعاملنا في المنزل معاملة الطلبة، كما كان يعامل طلبته كأبناء له، كان دقيقاً يحب الانضباط، وحنوناً بنفس الوقت، يستثمر وقته وفق جدول وبرنامج دقيق، وكان جُلَّ وقته مكرساً للمطالعة والتعليم”. كما تناول الحضور جوانب من حياته ورسالته في التعليم والتربية.
والشهيد عبد الرحيم سيدا يعتبر من القامات التعليمية المخضرمة اللذين تركوا بصمة مؤثرة في تعليم وتربية أجيال متتالية حيث كان مختصا بتدريس اللغة العربية على مدى 40 عاماً من التعليم، وعمل لسنوات كعضو في لجنة المناهج في الإدارة الذاتية، وعضواً في اتحاد مثقفي الجزيرة- فرع سري كانيه، ومنقحاً ومدققاً للعديد من الأعمال الأدبية لكتاب وشعراء من إقليم الجزيرة. ولم يبخل على أحد في تقديم العلم والنصيحة سواء كانوا طلبة أم مدرسين.
كما عُرف عنه موقفه النضالي والمقاوم لجميع القوى المنفلتة والمسعورة بمختلف انتماءاتها وخصوصاً، ممارسات تنظيم داعش الإرهابي وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته المأجورين الخارجين عن جميع مبادئ الضمير الإنساني. وكان يشجع على الالتحاق بصفوف مقاومة العصر في عفرين، وكان له ما أراد ليكون صادق القول والفعل حين قصد عفرين وكان مع الألوف ممن دعموا المقاومة ونال شرف الشهادة هناك، ليكون مثال المربي والمعلم الذي كلل مسيرته بأرفع وسام وسطر اسمه في سفر الشهداء الخالدين.