رسالة للمرأة الرياضية في شمال وشرق سوريا

74
جوان محمد –
دخلت المرأة الشابة الرياضية في روج آفا المجال الرياضي وتحدت كافة الظروف والعادات المجتمعية التي بمجملها تعارض دخولها عالم الرياضة وأن تراها لاعبة كرة قدم وسلة وطائرة … إلخ ومع ثورة روج آفا أصبحت أكثر انفتاحاً على ممارسة هوايتها المفضلة رياضياً وأصبحت لاعبة وعضوة ضمن الكثير من الأندية في إقليم الجزيرة وأصبحت لها بطولات خاصة بها، وبالرغم من ذلك مازلنا نرى بأنها لم تنخرط بالشكل المطلوب ولكن مقارنة بالظروف التي نمر بها والمحيطة بنا نستطيع القول بأنها قطعت شوطاً كبيراً وهاماً من ناحية الانضمام للفرق والأندية الرياضية بالإضافة للمجالس والاتحاد الرياضي، واليوم نشهد حالة استقرار في المدن التي تحررت منذ العام 2016م، وإلى يومنا هذا مثل منبج وكري سبي والطبقة وعين وعيسى والرقة وريف دير الزور، ولكن نشاهد بأن انخراط المرأة الشابة في المجال الرياضي ضعيف جداً، طبعاً ندرك حجم المعاناة التي مر بها أهالي تلك المناطق إبان احتلال المرتزقة من مختلف الكتائب العسكرية المسلحة وصولاً لداعش لمدنهم، ولكن بالمقابل نالوا حريتهم على يد قوات سوريا الديمقراطية ومن ضمنها وحدات حماية المرأة التي قدمت تضحيات لا تُقدر بثمن، ولذلك أصبح من الواجب الوفاء لهؤلاء الشهيدات والشهداء، وهذا يأتي بقيام كل فرد في المجتمع بدوره، والمرأة الشابة الرياضية العربية بهذه المناطق المذكورة أنفاً يجب أن تأخذ دورها كما يجب رياضياً، وأن تشكل فرق رياضية خاصة بها لمختلف الألعاب وعليها كسر كافة الحواجز التي وضعها المجتمع الذكوري أمامها وفرضها عليها، وأن تدرك بأنها لم تُخلق لأن تكن مجرد امرأة بالمنزل تربي وتطبخ وتغسل وتنجب، على العكس فهي يجب أن تكون القيادية في كافة المجالات كما نراها في روج آفا فهي في ساحات القتال وساحات الرياضة. والمرأة الشابة الرياضية العربية لا يصعب عليها ذلك فبإرادتها القوية والتصميم قادرة على أخذ مكانها الصحيح، لتكون عنصراً فعالاً في خدمة وطنها وخدمة أهلها ومجتمعها. وفي الجانب الرياضي المرأة الرياضية في الرقة شكلت فريقاً لكرة الطائرة وشاركت في الدورة التحكيمية ولأول مرة تبرز فتاة لتمارس مهنة التحكيم وهذا الأمر يأتي بفضل ثورة روج آفا التي تخطت جغرافية روج آفا ووصلت لكافة أراضي شمال وشرق سوريا، وفي منبج على نفس الشاكلة بحيث شكلن النساء فريقاً لكرة الطائرة، وبرز مؤخراً لعب الفتاة ولأول مرة كرة القدم بمدينة منبج وهذا الأمر يعتبر إنجازاً كبيراً، وفي روج آفا كانت البداية رياضياً من المرأة الشابة فيها وبرزت كما ذكرت في البداية ضمن الأندية كلاعبة لمختلف الألعاب وهي تدرب في الألعاب القتالية وانضمت لدورات التحكيم والتدريب في العديد من الألعاب. كل ذلك لا يكفي لأنه يُتطلب منها تفعيل دورها أكثر وخاصةً في مجال الرئاسة المشتركة للأندية والمجالس الرياضية ومجملاً المرأة الرياضية قادرة على التقدم أكثر في كافة المجالات الرياضية، وعلى صعيد مختلف الألعاب، ولتبقى كما عُرِفت بأنها مقاومة حتى تحقيق الهدف.