الكمأة تغزو أسواق الرقة

177
تقرير/ ميزر الشهاب ـ سالم الخلف –
روناهي/ الرقة ـ تغزو ثمرة الكمأة أسواق مدينة الرقة؛ وذلك نتيجة الهطولات الغزيرة للأمطار في الرقة وأريافها بشكلٍ عام، بعد أربع سنوات عِجاف عاشها أهل الرقة؛ وبات واضحاً خلال تلك الفترة نُدرة هذا الفطر البري؛ حيث اُفتقِد بشكلٍ ملحوظ في أسواق المدينة ونواحيها.
والكمأة هو نوع من النباتات الفطرية؛ أي إنّه لا يحتوي على مادة الكلوروفيل، وبالتالي لا يستطيع الحصول على الغذاء من خلال عمليّة البناء (التركيب الضوئيّ)، وهو يحصل على غذائه من بقايا المواد الحيويّة التي تكون في التربة من بقايا النباتات والحيوانات.
وينمو في المناطق الصحراويّة أو المناطق التي تتميز بمناخ شبه صحراوي؛ مثل البادية السورية ومنطقة البو كمال، وذلك بعد أن يتساقط المطر ويتجمع بعُمق ما يُقارب الـ 10 سم تحت سطح الأرض.
تسميات الكمأة
ويسمى أيضاً بنبات الرعد أو بنت الرعد لأن للبرق والرعد دورٌ كبير في تغذيته ومساعدته على النمو، وله نوعان؛ وهما “الأحرق ويكون سطحه درني ويشبه درنات البطاطا ولونه أحمر أو أقرب للبني ويكون حجمه بحجم حبات البندق، أما النوع الثاني فهو الزبيدي فيكون سطحه أملس وبحجم ثمرة التفاح ولونه مائلاً للبياض”.
مكتسباته التجارية

وللحديث عن المكاسب التي يجنيها التاجر من تجارته للكمأة؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع التاجر جابر التوفيق الذي قال: “يمتاز الكمأة الأحرق بغلاء سعره، حيث يتراوح بين/4000 ـ 5000/ ليرة سورية؛ وذلك بحسب نظافته، ويورّد إلى السوق حوالي /900/ كغ يومياً، أما الزبيدي فينزل إلى أسواق المدينة حوالي /5/ طن يومياً، أما سعره فيكون بين /600 ـ 1500/ ليرة سورية وذلك حسب حجمه”.
وبخصوص كيفية طبخه؛ أضاف التوفيق: “إن عملية طهي الكمأة تتم بطريقتين، الأولى بشويه، والثانية تشبه عملية طهي البطاطا، حيث ينظف بالماء الساخن؛ ثم يقشر ويقطع”.
ونوه جابر التوفيق إلى أنه لا يؤكل نيّئاً؛ لأن الماء التي يحتوي عليها الكمأة تسبب ضرراً كبيراً على المعدة مثل “عسر الهضم، وسموماً خطيرة في الجسم”.

والجدير ذكره أن للكمأة فوائد صحية عديدة، ومنها أنه يستخدم كدواء للعين، حيث يستخدم لعلاج اضطرابات الرؤية، ويقوي الجفون، ويدفع عن العين نزول المياه.