داعش تحتضر والنضال المجتمعي سيبدأ

93
كان لوحدات حماية المرأة التي تنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية الدور الهام في اندحار داعش وقرب القضاء عليه في حملة عاصفة الجزيرة، وتحرير الآلاف من النساء والأطفال، وكذلك التحضير لمرحلة ما بعد داعش، في الوقت الذي يستسلم فيه المئات من المرتزقة أمام قسد بشكل يومي واشتداد المعارك في الباغوز….. 
مركز الأخبار ـ استسلم اليوم (الخميس) المئات من عناصر المرتزقة لقسد، وذلك بعد اشتداد المعارك في باغوز، وإدراك هؤلاء المرتزقة بأنهم لن يستطيعوا الصمود أمام ضربات مقاتلي قسد.
وأوضح مراسلو وكالة هاوار بأن المئات من عناصر داعش بينهم نساء داعشيات سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، بعد إدراكهم لعدم قدرتهم على الصمود أمام ضربات مقاتلي قسد، وأشاروا إلى أن الاشتباكات في القرية لازالت مستمرة.
وفي السياق ذاته؛ قالت العضوة في القيادة العامة لوحدات حماية المرأة نيروز أحمد: “سنبدأ بنضال مجتمعي كبير مع الشعب بتشكيل قوى أمن خاصة كي تقوم بحماية المجتمع، بعد الانتهاء من القتال في جبهات المعارك ضد داعش.
وقالت نيروز أحمد في حديثها عن مشاركة وحدات حماية المرأة الـ (YPJ) في حملة عاصفة الجزيرة: “إن وحدات حماية المرأة بدأت حملة عاصفة الجزيرة بإرادة قوية وتصميم عال. وكنا نريد أن ينتهي داعش على يد وحدات حماية المرأة، وكنا ندرك صعوبة هذه الحملة، إلا أننا كنا نتمتع بتجارب وخبرات قتالية عالية”. وأوضحت أن العديد من قوات حماية المرأة انضممن إلى هذه الحملة، مضيفة: “إن قواتنا كانت مندفعة وسبّاقة لتحرير النساء الإيزيديات اللاتي كن في قبضة داعش. واليوم لم يبق بيدها سوى مكان صغير. إن وحدات حماية المرأة كن يقاتلن في الصفوف الأمامية وفي الأماكن الخطرة من جبهات المعارك. ونحن مصممات على القتال حتى اللحظات الأخيرة، ونرى أنه من واجبنا الدفاع عن كل شبر من ترابنا، كما أننا مؤمنات بأننا سنزف بشرى الانتصار إلى جميع نساء العالم عن قريب”.
وذكرت نيروز أن العمل الاساسي، الذي يقومون به في الوقت الراهن، هو القضاء على مرتزقة داعش الإرهابي وإنهاء المعارك. وقالت: “نأمل أن تنتهي هذه المعارك في القريب العاجل. كانت قيادات في وحدات حماية المرأة تأخذ مكاناً رئيسياً ضمن قوات سوريا الديمقراطية (QSD) وكانت تضع على عاتقها المسؤوليات الكبيرة. وسنأخذ أماكننا في جميع الحملات التي ستأتي بعد القضاء على داعش؛ لأنها زرعت الخوف والرعب في نفوس الشعب من خلال الانتهاكات التي كان يمارسها وبشكل خاص على المرأة”.
وأضافت: “كلنا رأينا ماذا فعل داعش في شنكال عندما قتل الرجال وسبى النساء، وكان يمارس أبشع أنواع الانتهاك ضد المرأة حيث كان يزوجهن وهن بأعمار صغيرة وحولهن إلى سلعة رخيصة يتداولها الجميع، ونحن اقتربنا من القضاء على داعش، إلا أنهم تعهدوا بأنهم سيشنون هجمات عبر الخلايا النائمة. وفي الحقيقة هم مستمرون في ذلك، حيث يقومون بتفجير أنفسهم في مناطقنا وبين المدنيين، وهذا بلا شك يشكل خطراً كبيراً”. وفي حديثها عن وحدات حماية المرأة قالت نيروز أحمد: “لقد تأسست وحدات حماية المرأة  على مبدأ الدفاع عن النفس واتخذت من الحماية المشروعة للمرأة قاعدة لها. ومن الآن فصاعداً ستأخذ قوات المرأة الخاصة مكاناً لها في المرحلة القادمة؛ لأن القتال ضد داعش من الآن فصاعداً سيتطلب صفة احترافية وخبرات عالية. وفي هذا السياق ستقود قواتنا، التي تم تدريبها وتجهيزها المرحلة القادمة، وستعد وحدات حماية المرأة نفسها لهذه المرحلة”.
وأكدت: “إن التي بدأت للقضاء على داعش ستستمر، وأن هناك مرحلة ثالثة مهمة، وفيها لن نسمح بأن ينتشر الفكر الإرهابي لداعش. وهناك عدد هائل في المجتمع تأثر بهذا الفكر أو تحول إلى شخص لا يملك الإرادة بسبب الخوف، الذي نشره داعش بين المجتمع، حيث كان يقتل النساء ويرجمهن بالحجارة ويحرقهن”.
وتابعت: “من الضروري أن ننشر السلام والحرية والشجاعة بين المجتمع، وقواتنا باتت تخوض المعارك منذ زمن طويل. لذلك؛ أصبحت لديها تجارب وخبرات، ومن المهم أن تعيد هذه القوات تدريبها وتنظيمها. وإن هدفنا الاساسي هو إزالة الفكر الإرهابي لداعش من مجتمعنا”.
وقالت: “هناك مخاوف كبيرة على منطقتنا، ومن المبكر مناقشة مسألة تنظيمنا عسكرياً. ومن المهم الآن إزالة المخاطر التي تحدق بمنطقتنا، ولكي نكون قادرين على إزالة هذه المخاطر يجب علينا أن ننظم أنفسنا أكثر. لا نقول مثلما يقول البعض بأن الحرب انتهت أو نضع احتمالات كما يفعل البعض عندما يدعون بانتهاء المهام العسكرية لوحدات حماية المرأة. الحقيقة هي أن المهام الكبيرة ستبدأ من الآن فصاعداً. لذلك؛ نسعى إلى تقوية إمكانياتنا وتنظيمنا، وسنزيد من قوتنا وتنظيمنا من الآن فصاعداً”.