بالإرادة والتنظيم سنُحرّر عفرين.. ونبني سوريا لا مركزية ديمقراطية

155
تقرير/ غاندي إسكندر ـ  ليكرين خاني –
تحت شعار “بالإرادة ، والتنظيم سنُحرّر عفرين، ونبني سورية لا مركزية ديمقراطية”؛ انطلقت أعمال المؤتمر الأول لحزب الاتحاد الديمقراطي لمقاطعة قامشلو في مركز آرام تيكران للثقافة والفن في حقول رميلان، وبمشاركة 700 مندوباً يمثلون مدن، ونواحي المقاطعة كافة، وبحضور العديد من ممثلي الأحزاب السياسية، والعشائر من المكونات كافة، إضافة إلى ممثلين من قوات سورية الديمقراطية. بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية؛ تلاه كلمة للرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي ألقته عائشة حسو باللغتين العربية، والكردية، أوضحت من خلالها أهمية انعقاد المؤتمر الأول في المقاطعة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية، والعالم، ولا سيما التطورات الميدانية على الساحة العسكرية في جبهة الباغوز، والانتصار التاريخي لقوات سوريا الديمقراطية على مرتزقة داعش الإرهابي، والتهديدات التركية، وتدخلها غير الشرعي في الأراضي  السورية، ودعت في كلمتها مندوبي المؤتمر إلى ضرورة تعزيز العمل التنظيمي بما يضمن ترسيخ دور الحزب في كافة المجالات، وبعدها ألقيت كل من كلمات عوائل الشهداء، ومؤتمر ستار، ومقاطعة قامشلو، وركزت كافة الكلمات على المقاومة البطولية للمناضلة ليلى كوفن، ورفاقها المضربين عن الطعام ، والتطورات السياسية التي تشهدها الساحة السورية منذ أكثر من ثماني سنوات، وبعدها تم تشكيل الديوان لتسيير أعمال المؤتمرون المقرر أن يتمخض عن المؤتمر جملة قرارات وبرنامج عمل للمرحلة المقبلة، إضافة إلى انتخاب مجلس إداري للمقاطعة من اثني عشرعضواً، وانتخاب رئاسة مشتركة لإدارة الحزب في منطقتي قامشلو، وديرك. وعلى هامش المؤتمر؛ التقت صحيفتنا بعدد من المشاركين في المؤتمر الذين بيّنوا لنا الغاية من انعقاد المؤتمر على مستوى المقاطعة.
                                 المؤتمر انعكاس للمتغيرات السياسية في المنطقة

وأكدت عضوة المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي شريفة حسن: “نعقد هذا المؤتمر في ظل مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، وفي ظل هذه المتغيرات العديدة؛ ارتأينا أن نوسع من نضالنا السياسي، والاجتماعي بين الجماهير، فنحن نرى أنه من الواجب علينا أن نتلاحم مع القاعدة، ونوسع من نشاطاتنا بين مختلف شرائح المجتمع. لذلك؛ نُدأب على استمرار الاندماج معه. اليوم نعقد هذا المؤتمر على مستوى المقاطعة بعد أن نظمنا أنفسنا كحزب على مستوى النواحي والبلدات، وحسب رؤيتنا أي حزب فاقد للروح التنظيمية لن يكون له مكانة لائقاً في المجتمع”، وأشارت شريفة: “بعد الانتخابات المحلية التي نظمناها دخلنا إلى مرحلة جديدة من الجانب التنظيمي ألا وهو التنظيم على مستوى المناطق والمقاطعات”، مشيرة إلى أنه: “سابقاً كان تنظيمنا على مستوى النواحي بينما الآن، ومن أجل التماهي مع المرحلة المقبلة انتقلنا إلى مرحلة جديدة”.
                                 توسيع القاعدة الجماهيرية من أولويات المؤتمر

ومن جانبه بيّن الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي لناحية تل حميس هيال الخوير: “لقد وضعنا عدة خطط أمامنا من أجل المرحلة المقبلة، وأهمها توسيع القاعدة الجماهيرية للحزب، وزيادة عدد أعضائه، والسعي إلى تقديم الخدمات المجتمعية، والمساهمة بشكل رئيسي في الحلول السياسية للأزمة السورية، وتشجيع الحوار السوري ـ السوري؛ من أجل الوصول إلى صيغة تضع حداً للعقدة التي تمر بها سوريا، كما تمحور جل نقاشاتنا في المؤتمر من الناحية السياسية في توعية الجماهير حول الأخطار المحدقة بهم، وضرورة رصِّ صفوفهم أمام التهديدات الخارجية من الجانب التركي والتهديدات الداخلية من الذين يتعاونون مع المحتل التركي”.
أهم ما يميز الحزب من الناحية التنظيمية

وفي سياق الحديث ذاته؛ أوضحت الإدارية في مكتب العلاقات بحزب الاتحاد الديمقراطي في ديرك رائدة خليل بقولها: “بعد ربيع الشعوب الذي اجتاح المنطقة، وبعد ثورة التاسع عشر من تموز في روج آفا، وشمال سوريا،  كحزب له ميراث من العمل ضمن الجماهير وقدم آلاف الشهداء وجدنا أنه علينا أن نكون في الصف الأول، وفي الخندق الأول مع الجماهير والشعوب الراغبة في التغيير، والانتقال إلى  مجتمع ديمقراطي حر، ونحن نرى أن علينا أن نخطو خطوات مناسبة للمرحلة العصيبة التي تواجهنا. لذلك؛ نعقد هذا المؤتمر كي نضع خطط لكيفية مواجهة التحديات الكثيرة التي تواجهنا، ولا سيما المخاطر الخارجية”، وتابعت رائدة: “من ناحية التمثيل النسائي في المؤتمر وفي الحزب هناك مشاركة واسعة من قبل المرأة في جميع هياكل الحزب وبشكل عام، فنحن الحزب الوحيد في سوريا الذي يعطي أهمية خاصة للمرأة، فمبدأ الرئاسة المشتركة لإدارة شؤون الحزب هو ما يميز نضالنا عن نضال باقي الأحزاب، فالمرأة من منظورنا تمثل أحد أهم جوانب الحياة الاجتماعية. لذلك؛ دورها لا يقل عن دور الرجل في الإدارة”.
عنوان المرحلة النضالية المقبلة

كما وأكد عضو المجلس العام للحزب سليمان بدر: “إن تحرير عفرين هو همنا، واهتمامنا، وعنوان المرحلة النضالية المقبلة التي سنسعى إلى تحقيقها فتحضير الجماهير لمقاومة المحتل التركي، ومرتزقته، وتوعيته للقيام بواجبه من أجل بناء سورية ديمقراطية حرة لامركزية؛ لن يتم إلا بتحرير كامل الجغرافية السورية، وعلى رأسها إقليم عفرين عندما نسقط سلطة المحتل التركي، ومشاريعه التقسيمية وأوهام سلطانه العثماني الذي يسعى إلى إعادة أمجاد السلطنة العثمانية وجيشه الانكشاري السيء الصيت في المنطقة، وسورية من خلال البوابة السورية”.