لجنة العمل والشؤون الاجتماعية بالناحية الغربية … عمل دؤوب وصعوبات بحاجة للتذليل

53
تقرير/ جوان محمد –
روناهي / قامشلو- تُعدُّ لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في الناحية الغربية بقامشلو من اللجان الهامة ولها دور كبير في مساعدة المواطنين في عدة جوانب، وعلى رأسها تأمين الوظائف والإشراف على عمل المنظمات الإغاثية والخيرية وشؤون عوائل الشهداء، وسط تعرّض سير العمل للكثير من المعوقات، ولكن رغم ذلك العمل مستمر دون توقف. 
بعد الانتهاء من المرحلة الثانية في شهر كانون الأول عام 2017م، من الانتخابات الفيدرالية لاختيار ممثلي من قبل الشعوب بمناطق الشمال السوري لمجالس الإدارات المحلية، التي تتألف بحسب التقسيمات الإدارية لنظام الفيدرالية من مجالس البلديات والنواحي ومجلس المقاطعة، فقد تم تقسيم مدينة قامشلو إلى ناحيتين الغربية والشرقية، وفي الناحية الغربية شكلت العديد من اللجان ومن ضمنها لجنة العمل والشؤون الاجتماعية فما هي عملها؟؟؟، ولماذا تشكلت؟؟؟.
مهام وآلية عمل اللجنة
لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في الناحية الغربية تقع على عاتقها تسجيل أسماء من يودون التوظيف والإشراف على تسيير أمور المنظمات الإغاثية ضمن جغرافية الناحية الغربية، والإشراف على شؤون عوائل الشهداء في الناحية.
يتوافد المواطنين إلى تسجيل أسمائهم بعد الحصول على ورقة من الكومين كتب عليها من أجل التسجيل في لجنة العمل الشؤون الاجتماعية برفقة صورة شخصية وصور عن الهوية، وفي حال عدم وجود الكومين في أي منطقة يتم الاستعانة بأقرب كومين لمنح هذه الورقة، وذلك بهدف تسهيل أمور المواطنين، والأعمار التي يسمح لها بالتسجيل هي من 18 عام إلى 50 عام فقط، هؤلاء بخصوص التوظيف الدائم أما ما فوق الخمسين تسجل أسمائهم ويتم السماح لهم بالعمل فقط عبر عقود، وهناك 750 اسم مسجل لدى الناحية وعدد الذين حصلوا على وظائف يصل إلى أكثر من 350 شخص حتى الآن، أما على صعيد إقليم الجزيرة بشكلٍ عام فهناك في هيئة العمل والشؤون والاجتماعية أكثر من 17 ألف اسم مسجل لتاريخ اليوم.
أما بخصوص توفير فرص العمل لعوائل الشهداء فهنالك صعوبة كبيرة بحيث الأعمار المسموحة للتوظيف والتسجيل هي  حتى عمر الخمسين، ولكن معظم آباء وأمهات الشهداء هم فوق العمر المذكور لذا يكون العمل عبر عقود والحصول على عمل عبر عقود صعبة جداً وقليل في الوقت الحالي، وبقدر المستطاع يتم تأميل العمل لأي أحد من أفراد أسرة الشهيد غير الأب والأم، لأن أعمارهم عادةً تكون غير مناسبة للعمل وتبقى الأولوية لأفراد الأسرة.
وكذلك جاري العمل على تفعيل لجان العمل والشؤون ضمن الكومينات، بحيث هناك في الناحية الغربية 59 كومين في الكورنيش، الهلالية 27، الغربية حوالي 29.
تسهيل ومراقبة عمل المنظمات أحد مهام اللجنة
يتواجد حوالي100 منظمة وجمعية مرخصة من قبل هيئة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم الجزيرة، وبخصوص تسهيل ومراقبة آلية عملها في حال كان لها عمل أو أي مشروع في الناحية الغربية يتم الاستئذان للعمل من مكتب شؤون المنظمات في قامشلو، بالإضافة لمراجعة لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في الناحية، وبدورها تقوم بإعطائهم الأذن وتتواصل مع الكومينات لتسهيل مهامها.
وفي حال حصول أي تجاوز من أي منظمة يتم التواصل معها وتنبيهها لعدم تكرار ذلك، على سبيل المثال في حال توزيع سلات غذائية وقدمت شكوى بأنه تم توزيع 100 سلة بينما المنظمة ذكرت بأنها سوف توزع 200 أو قامت بتجاوز البيوت المحتاجة ومنحت بيوت غير مستحقة، تتدخل اللجنة وقتها لحل المشكلة وتنبه المنظمة على عدم القيام بفعل ذلك، لكي لا تخلق التفرقة بين المواطنين.
غياب التنسيق معضلة كبيرة تُعيق سير العمل
الناطق باسم لجنة العمل والشؤون الاجتماعية مهدي سليمان ذكر بالقول: “يصلنا كتاب من مؤسسة أو هيئة ما يبدون فيه عن حاجتهم لعدد من الموظفين لسد الشواغر لديهم، وبدورنا نبحث في سجلات الأشخاص عن الاختصاصات المناسبة للمهام المطلوبة ضمن الكتاب الواصل لنا، ونرسل لهم الأسماء ونقوم بالاتصال مع من تم انتقاء أسمائهم ونبلغهم بمراجعة الدائرة المعنية، وهناك تقام لهم مسابقة، وبعض الأحيان يطلبون موظف واحد باختصاص معين نبحث عن الشخص المناسب ونرسله لهم”.
ونوه مهدي قائلاً: “في بعض الأحيان تحدث تجاوزات على آلية العمل المؤسساتي، لأنه في البداية يجب مراجعة الكومين وجلب ورقة، من ثم التسجيل لدينا في الناحية والهدف من ذلك هو تعريف المواطن بالكومين وبأن له دور في الكثير من المجالات، ومن بعدها يراجعنا ونقوم بتسجيله وعندما يتوفر شواغر تقوم الهيئات والدوائر بإرسال كتاب لنا وبدورنا نرسل لهم الاختصاصات، والعدد المطلوب”.
وتابع مهدي بالقول: “لكن هذا الأمر لا يتم ويغيب التنسيق معنا، وتقوم الهيئة بمنح التوظيف بدون التسجيل لدينا، وبعد أن يداوم الموظف لشهر أو شهرين يراجعنا من جديد بغية تسجيله ونحن لا نريد أن يخسر المواطن عمله، فنقوم بتسجيله تقديراً لظروفه المعيشية، ولكن كان الأجدر قبل توظيفه تنبيهه من قبل الهيئة أو الدائرة التي راجعها من أجل التوظيف بأن يسجل لدينا، لذلك نناشد عبر صحيفة روناهي الالتزام بآلية العمل المؤسساتي وهذا الأمر يزيد من نجاح الحالة التنظيمية في الجانب الإداري بشكلٍ عام”.