الإيزيديات يبدئنَ حياة جديدة في قرية “جنوار”

89
وكالة/ جن نيوز –
أجرت صحيفة “الغارديان” البريطانية معايشة داخل قرية “جنوار” رصدت خلالها حال النساء الإيزيديات خلال حياتهن اليومية في القرية التي لا يعيش بها غير النساء، ويأتيها الرجال كضيوف فقط.
جنوار تجربة كسرت السلطة الذكورية
ووصفت بيثان ماكيرنان مراسلة الجريدة في منطقة الشرق الأوسط وتركيا، التجربة بأنها تمثل محاولة لكسر سلطة النظام الأبوي، والسيطرة الرأسمالية على المرأة.
وتحدث التقرير عن فتاة إيزيدية تدعى بريفان عمرها 15 عاماً، وقفت تصفق وترقص على نغم أغنية شعبية كردية وسط أصدقاءها وعلى مقربة من والداتها، موضحةً أن الفتاة وأمها من سنجار حيث موطن الإيزيديين، ولكنها انتقلت إلى سوريا في 2014م، عندم اختطف مرتزقة داعش النساء الإيزيديات بعد الإبادة الجماعية للرجال الإيزيديين.
ولفت التقرير إلى أنه على بعد من جن وار في الصحراء الشرقية، فقد مرتزقة داعش السيطرة على آخر معاقله في الباغوز، ولا يزال هناك 3000 امرأة وفتاة إيزيدية مصيرهن غير معلوم، منذ الإبادة الجماعية التي قتل خلالها الرجال الإيزيديين بعد إعدامهم رمياً بالرصاص على يد مرتزقة داعش ودفنهم في مقابر جماعية.
فقد بيعت النساء كسلعة في أسواق الرقيق على يد داعش، وكانت المرأة تنتقل من مرتزق لآخر حيث كانوا يمارسون أشد انواع العنف الجنسي والمادي، فيما تمت عملية غسيل لأدمغة أطفال الإيزيديين، وأشارت منظمات حقوقية إلى أن حالات الانتحار شائعة بينهم، كما أن من حاولوا الهروب من داعش بعد سنوات من الاغتصاب والتعذيب، وليس لديهم أية أوراق ثبوتية.
القرية شُيّدت على أيدي النساء
وقالت مراسلة الغارديان بهذا الصدد؛ بأن الفتاة الإيزيدية بريفان، وأمها فقدن بقية الأسرة، ولكن هنا في قرية النساء في شمال شرق سوريا، حيث الإدارة المحلية الذاتية بالقرب من قامشلو، تمكنَّ من بدء حياة جديدة.
ووصفت بيثان القرية بأنها شيدت كلها على أيدي النساء اللواتي يعملن ويبنين المنازل ويزرعن ويربين الماشية ويطبخن ويأكلن معاً، موضحةَ أنه ليس مجتمع مغلق ففي أحد الأيام حضر الناس من قرى مجاورة لحضور حفل تخرج دفعة في الرعاية الطبية من المركز التعليمي في القرية.