سينمائيو شمال وشرق سوريا يخوضون التجربة السينمائية وسط قلة الإمكانات

21
وكالة/ هاوار –
يعمل فريقٌ من السينمائيين المحليين حيث خضعوا في وقت سابق لتدريباتٍ بسيطة وسط ظروف غير ملائمة على معدات صغيرة، جراء الأحداث التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا على مدى الأعوام الثمانية الماضية، على نقل ما شهدته مناطقهم من أحداث بعيداً عن الملايين التي تنفق لإنتاج الأفلام البعيدة كل البعد عن الواقع المعاش.
على الرغم من الأوضاع المأساوية التي مر بها الشعب الكردي خلال العقود الماضية من مجازر وعمليات التهجير، عملت السينما الكردية وعلى رأسها السينمائيّان الشهيران “يلماز غوني، وخليل داغ” وفي واقعٍ مرير على إنتاج أفلامٍ عن مقاومة الشعب الكردي وإصراره في تحدي آلة القمع التي اعتمدتها الأنظمة المحتلة لكردستان، كفيلم “الطريق لـ ” يلماز غوني” الذي حصد ست جوائزً عالمية.
في صيف العام الماضي 2018 افتتح فرع “كومين فيلم روج آفا” في مدينة كوباني، اتخذت المجموعة كخطوة أولية العمل على إخراج عددٍ من الأفلام القصيرة التي تحاكي ثورة روج آفا والحرب ضد الإرهاب، والمآسي التي تركتها المعارك التي دارت رحاها في عدد من المناطق الشمالية والشرقية لسوريا.

العضوةٌ ضمن المجموعة التي تضم ثمان عاملين في مجال السينما في كوباني زيلان حمو تقول بأنهم يعتمدون على معداتٍ بسيطة، فيما يكون الممثلون من الأهالي صغاراً وكباراً لعدم وجود مؤسسة معنية بتخريج الممثلين.
تعتمد المجموعة في إعداد السيناريو على القصص التي عاشها السوريون في الحرب التي خلفت مشردين ومعاقين إلى جانب آلاف الضحايا وبهذا الصدد تقول زيلان: “لسنا بعيدين عما يدور في سوريا وما يعيشه أهلنا، تلك القصص المأساوية، ومن جانب آخر الانتصارات التي تتحقق على الأرض نعمل على تحويلها إلى أفلام، حتى الآن تمكنّا من إعداد ستة أفلام قصيرة”.
فيلم “الأمل” آخر الأفلام التي يتم إنتاجها من قبل المجموعة في إحدى المدارس الريفية القريبة من مدينة كوباني، وهو فلمٌ يحاكي مدى ارتباط نازحي منطقة عفرين بأرضهم، وأملهم في العودة إليها بعد أن احتلتها تركيا بمعاركٍ استخدم فيها أسلحة محظورة والطيران الحربي وخلف عشرات المجازر، قوبلت بمقاومة محلية تاريخية لمدة 58 يوماً وسط صمت خيم على موقف المجتمع الدولي أمام تلك الانتهاكات.
بحسب ما يقوله أعضاء المجموعة فهنالك عشرات الأفلام التي يودون إنتاجها منها طويلة وأخرى قصيرة، لكنهم يواجهون صعوبة في اختيار الممثلين من الأهالي وكذلك المعدات التي قد تلزم في إنتاج الأفلام الطويلة، والخبرة الغير كافية علماً أن المجموعة تشكلت منذ ما يقارب 8 أشهر فقط وجميعهم من الشباب.
لم تعرض إلى الآن أي من الأفلام التي تم إنتاجها في وقت سابق إلا أن المجموعة تعمل على عرض تلك الأفلام في وقت قريب، نظراً لمرور تلك الأفلام بمرحلة المونتاج التي قد تنتهي في الأسابيع القليلة القادمة.