أهالي ديرك: ” انتفاضة 12 آذار وضِعت أساساً لشعبنا لتنظيم صفوفه”

74
روناهي/ ديرك – استذكاراً لانتفاضة قامشلو التي مضى عليها خمسة عشر سنة، نُظِمت فعالية في ديرك، شارك فيها حشد من أهالي المنطقة، ووفود من الأحزاب السياسية، ورجال الدين، وأعيان العشائر، ومُمثلي عن مؤسسات المجتمع المدني، وعوائل الشهداء وعوائل شهداء انتفاضة 12 آذار في مدينة ديرك
تجمع المشاركون في ساحة آزادي بمدينة ديرك، وانطلقت المسيرة الجماهيرية وسط ترديد الشعارات وزغاريد الأمهات ورفع صور الشهداء، وساروا في شوارع مدينة ديرك، وسط إغلاق كامل للمحالات التجارية ومن ثم توجهوا صوب مزار المنطقة حيث يرقد جثمان الشهيدين حسين حسن ووليد شاهين اللذان استشهدا برصاص النظام البعثي في ديرك إبان الانتفاضة.
بدأت مراسم الإحياء بوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية، ثم قُرِئ بيان مشترك أصدرته الأحزاب السياسة المشاركة من قبل عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري شكري حمو، وجاء في نص البيان:
تمر اليوم الذكرى الخامسة عشر لانتفاضة الثاني عشر من آذار والتي انطلقت شرارتها من قامشلو لتعم  بعدها جميع المناطق الكردية وأماكن تواجد الشعب الكردي في سوريا رداً على استخدام النظام البعثي للرصاص الحي ضد مشجعي نادي الجهاد الرياضي واسترخاص الدم الكردي تتويجاً للسياسات الشوفينية واستبداد الطغمة الحاكمة بحق الشعب الكردي ومحاولاته خوف في نفوس مواطنيه وخلق فتنة بين مكونات في قمع حراكه وإنكار وجود قضية قومية عادلة لها ضمن الإطار الوطني وبث الذعر والخوف في نفوس مواطنيه وخلق فتنة بين مكونات الشعب السوري”.
وتابع البيان: “جاءت الانتفاضة الكردية لتكسر حاجز الخوف وتثبت للعالم أجمع أن تلك السياسات الشوفينية والممارسات اللاإنسانية  لم تستطيع أن تخمد نار الحرية في نفوس شعب تواق للحرية والكرامة في وطن يعم فيه المساواة والديمقراطية”.
وأضاف البيان “اليوم وبعد مرور ثمانية أعوام على الثورة السورية وما شهدته من أحداث دموية ومآسي إنسانية يثبت هذا الشعب مرة أخرى أن له الدور الريادي في الحفاظ على أمن وسلامة بلده سوريا وما حققه من انتصارات على قوى الإرهاب وفي مقدمتهم داعش الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة على يد أبنائه من قوات الحماية الشعبية YPG  وقوات حماية المرأة YPJوجميع قوات سوريا الديمقراطية هو استمرار لتلك الروح المتعطشة لبناء غد أفضل لأبناء هذا البلد”.
كما وتضمن البيان: “اليوم أبطالنا يُسطرون تاريخاً جديداً لسوريا ويصوغون مستقبلاً مشرقاً لأبنائنا أننا نود التأكيد أيضاً على حرصنا على ما يحقق من إنجازات ومكتسبات متمثلة بإرادته الذاتية الديمقراطية، هذا النموذج الذي أزعج كل الشوفينيين والعنصريين وفي مقدمتهم حكومة العدالة والتنمية في تركيا التي حاولت عبر وكلائها وأدى هذه التجربة وحين فشلت في سري كانية و كوباني تدخلت بشكل مباشر وسافر باحتلال عفرين في الثامن عشر من آذار من العام المنصرم، فقط أيام قليلة تفصلنا عن هذه الذكرى الأليمة لتكون بداية فصل جديد للانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان والتي ترتقي إلى جرائم الحرب والإبادة الإنسانية في عفرين المنكوبة والتي سطرت ملاحم أسطورية في مقاومتها لأحدث أنواع الأسلحة وعدوانية الحكومة التركية وهمجية مرتزقتها”.

الأحزاب السياسية أكدت في ختام بيانها على الوفاء لشعوب المنطقة: “لقيم الشهادة والمضي قُدماً نحو تحقيق أهدافنا ببناء وطن خال من العسف والاضطهاد، وطن يصون كرامة وحرية مواطنيه وطن تشاركي لكل أبنائه من كرد وعرب وسريان وكلدان وآشوريين وجميع الشعوب التي تعيش في هذه البقعة الجغرافية”.
كما ألقى الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في مقاطعة قامشلو حسن عبيد كلمة قال فيها “أن انتفاضة 12 آذار وضعت أساساً لشعبنا لتنظيم صفوفه وهي شرارة ثورة روج آفا وشمال سوريا، كما وحدت الشعب الكردي في حماية ثقافتهم ولغتهم وأثبتت إرادته ضد الأنظمة الفاشية، لذا علينا متابعة خطى شهدائنا حتى تحقيق النصر”.
وبدوره تحدث شقيق الشهيد وليد شاهين قائلاً: “في شخص شهداء 12 آذار نستذكر جميع شهدائنا وننحني أمام بطولاتهم، ونعاهد بالسير على خطى الشهداء الذين ضحوا بدمائهم في الدفاع عن هذه البقعة التاريخية المقدسة”.
الإداري في مجلس ناحية ديرك مطيع علي حيّا في كلمته التي ألقاها في المراسم مقاومة المناضلة ليلى كوفن ورفاقها الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام للمطالبة برفع العزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان”.
اختتمت الفعالية بتوجه الأهالي إلى مقبرة المدينة ووضعوا أكاليل الورود على أضرحة شهداء انتفاضة 12 آذار وسط زغاريد الأمهات والشعارات التي تمجد الشهداء.