كردستان سري كانيه: “وحدات حماية المرأة تهدي انتصاراتها على مرتزقة داعش لكل نساء العالم”

23
حوار/ سلافا أحمد –
روناهي / كوباني- أشارت القيادية في وحدات حماية المرأة كردستان سري كانيه بأن القتال الذي خاضته وحدات حماية المرأة ضد أكثر المتطرفين همجيةً في العالم في الجبهات الأمامية والانتصارات التي حققتها إلى الآن، خير دليل لإثبات جسارتها وقدرتها على القتال، وتحقيق الإنجازات دوماً.
خلال مقابلة أجرتها صحيفتنا روناهي مع القيادية في وحدات حماية المرأة كردستان سري كانيه، حول دور المرأة في القضاء على داعش، بينت كردستان دور المرأة الريادي في الهزائم التي يتعرض لها داعش، وكان الحوار على الشكل الآتي:
ـ متى تشكلت وحدات حماية المرأة، وما الهدف من تشكيلها؟
تأسست وحدات حماية المرأة في الرابع من نيسان عام 2013م، والمقاومة التي أبدتها وتبديها هذه الوحدات جعلتها ذات مكانة فعالة في جبهات القتال، حيث شاركت جنباً إلى جنب مع حدات حماية الشعب، والتي كانت ولازالت ذات حضور أساسي بعد انضمامها إلى قوات سوريا الديمقراطية في المشاركة بجميع حملاتها.
وهذا يعني إن وحدات حماية المرأة ليست قوةٌ دفاعية خاصة بالمرأة فقط، بل تناضل بشكل استراتيجي في جميع الساحات دون استثناء، ومن أجل الجميع.
ـ من أين تستمدنَ قوتكن وجسارتكن؟
هنالك الكثير من العوامل التي تستمد منها وحدات حماية المرأة القوة والجسارة لمحاربة مرتزقة داعش، إحداها إننا نملك أساس فكري وإيمان وثقة بالهدف الإنساني، وهو السلام وتآخي الشعوب، دون تفرقة بين الأديان والعقائد والثقافات، وقد أثبتنا ذلك على أرض الواقع حتى الآن، وأمثلتها مثل مدينة منبج والرقة والطبقة والآن دير الزور، وهو على أساس مشروع الأمة الديمقراطية الذي قدمه القائد الأممي عبدالله أوجلان، وكما نأخذ قوتنا من ارتباطنا الوثيق بأرضنا وشعبنا وحسنا بالمسؤولية تجاه هذه الأرض، بتحريرها وحمايتها.
ـ لماذا هناك ارتباط وثيق بين المرأة والوطن وخاصة الكردية؟
الشيء الذي يميز الكردية عن غيرها وخاصةً فيما يتعلق بارتباطها بوطنها، هو أننا كشعب كردي عانينا الكثير من الظلم والاستبداد على مر العصور، وهذا ما جعلنا نحب الأرض ونتمسك بها أكثر من غيرنا، فالذي يفقد شيء يبحث عنه دائماً، والدافع القوي لدينا للقتال هو حب الوطن والأرض.
فالثقة والقوة التي تتحلى بها المرأة ضمن وحدات حماية المرأة تخلق لديها طاقة خارقة تستطيع من خلالها مواجهة أكبر قوة، وكما رأيتم ذلك بمواجهة مرتزقة داعش والتي عجزت كل القوى العالمية عن محاربتها.
ـ ما هو دور المرأة في حملة القضاء على داعش في آخر معاقله بالباغوز؟
لقد كانت لمقاتلات وحدات حماية المرأة والتي تشكل جزءاً أساسياً ضمن قوات سوريا الديمقراطية قسد دوراً ريادياً في حملتها ضد داعش، وتجسد ذلك أخيراً في الباغوز، بحيث حاربت المرأة جنباً إلى جنب مع رفاقها في قوات سوريا الديمقراطية، وبالفعل نجحت في ذلك، وقد اتخذن من “آرين ميركان وريفانا وآفيستا وبارين” نهجاً يسرن عليه، وعلينا أن لا ننسى بأنهن قاتلن نيابةً عن نساء العالم، ليصبحن مثالاً للمرأة الحرة في العالم أجمع، وبدورنا نهدي انتصاراتنا على المرتزقة في جيبهم الأخير في الباغوز لكل نساء العالم وأمهات الشهداء.