استذكار انتفاضة قامشلو بمباراة كرنفالية…

85
تقرير/ جوان محمد –
روناهي/ قامشلو – خمسة عشر سنة والتاريخ يُعيد نفسه ولكن بطريقة أخرى، حاول النظام البعثي بث الفتنة ونشرها بين الشعبين العربي والكردي في عام 2004م في روج آفا ووقتها فشل، وكان ذلك من خلال استغلال مباراة ناديي الجهاد من قامشلو والفتوة من دير الزور، واليوم منتخب إقليم الجزيرة ومنتخب دير الزور يتقابلان بنفس المكان، ولكن بمحبة وتآخي وسلام.
حاول النظام البعثي ضرب الشعب الكردي والعربي بعضهما ببعض في عام 2004م، من خلال استغلال مباراة الجهاد والفتوة وفشل وقتها واحتكم الشعب الكردي للعقل، وكانت انتفاضته ضد النظام البعثي فقط، وبفضل العقلاء من الكرد والعرب لم ينجر الشعبين للتقاتل ولم يرضخ أحد لمخطط النظام.
واليوم بقامشلو وعلى نفس الملعب يتقابل منتخبي إقليم الجزيرة ودير الزور، هذا الملعب الذي كان يسمى السابع من نيسان وهو ذكرى ميلاد حزب البعث العربي العنصري، وتم تغيير اسمه من قبل الإدارة الذاتية في عام 2015م، إلى ملعب شهداء الثاني عشر من آذار ليرمز لانتفاضة قامشلو والشهداء الذين استشهدوا في الثاني عشر من آذار بعام 2004م.

استذكاراً لهذا اليوم أقيمت مباراة كرنفالية برعاية من هيئة الشباب والرياضة جمعت بين منتخبي إقليم الجزيرة ودير الزور وبحضور الآلاف من أبناء إقليم الجزيرة، وقبل المباراة وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تم تقديم عرض عسكري من وحدات حماية الشعب والمرأة، وقوات الحماية الذاتية.
 وألقيت كلمات بهذه المناسبة والتي أكدت على أن ثمار انتفاضة قامشلو تقطف الآن بالانتصار على مرتزقة داعش في جيبهم الأخير بالباغوز بدير الزور، وتجمع اليوم منتخبين من أبناء الشعبين الكردي والعربي، وتبرهن على انتصار أخوّة الشعوب على كل مؤامرات البعث ومحاولة زرع الفتن بين الشعوب في سوريا.
ولتلعب المباراة بشوطين حماسيين وكان واضحاً تفوق منتخب إقليم الجزيرة فيه وحقق الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، واختتم الكرنفال بتقديم فقرات غنائية باللغات واللهجات المختلفة في شمال وشرق سوريا.