مرعي الشبلي: »على السوريين الجلوس إلى طاولة الحوار»

115
الإعلانُ عن نهايَّة داعش هي نهايَّة الشر، ومجلسُ سوريا الديمقراطيَّة مُنفتحٌ على الحوارٍ، وهنالك تحضيراتٍ دؤوبةٍ لإنجاحهِ للوصولِ إلى الحلِّ الحقيقي للأزمةِ السوريَّة، وعلى الأصعدةِ كافة للحوارِ (السوري ـ السوري) المُزمعُ عقدهُ خلالَ آذار الجاري، والأبواقُ المُرتهنةُ إلى الخارجِ لا تُمثلُ إلا نفسها، وهم الذيَّن عَمقوا الشرخ في الأزمةِ السوريَّة.
كلُّ هذهِ المَواضيع وغيرها؛ تم التَطرقُ لها من خلالِ اللقاء الذّي أجرتهُ صحيفتنا مع عضو المَجلسِ الرئاسي بمجلسِ سوريا الديمقراطيَّة عن حلب مرعي الشبلي.
نهايّة داعش بدايَّة الحل في سوريا
وفي بدايّة اللقاء؛ أعربَ عضوُ المجلسِ الرئاسي بمسد مرعي شبلي عن فرحتهِ واعتزازهِ بالنصرِ الذي تَحققَ على يدِ قواتِ سوريا الديمقراطيَّة قائلاً: «عما قريب سوفَ يتمُ الإعلانُ عن النصرِ العسكري على مُرتزقةِ داعش في آخرِ معاقلهِ بريفِ دير الزور الشّرقي، وكانَ لقواتِ سوريا الديمقراطيَّة شرف التحريرُ استناداً إلى انتصاراتِ القواتِ العسكريَّة، ومجلس سوريا الديمقراطيَّة، نحنُ نحيّي قوات سوريا الديمقراطيَّة التَّي انبثقت من صميمِ الشُعوبِ السوريَّة، واستطاعت هذهِ القوات التّي انبثقت من الشعبِ أن تُطرد داعش».
وأضافَ: «في الأيامِ التي نَعيشها، سوفَ نُعلن النصر، وانتهاء أخر فلولِ داعش في الباغوز، وهذهِ هديَّة للشعبِ السوري وكلِّ العالم؛ لأنَّ انتهاءِ هذهِ المُنظمةِ الإرهابيَّة ستكونُ نهايَّة الشر في سوريا».
وبخصوصِ المُؤتمرات واللقاءات التَّي انعقدت باسمِ حلِّ الأزمة السوريَّة؛ أوضحَ مرعي الشبلي قائلاً: «بعيداً عن الجنيفات والأستانات التَّي عُقدت لحلِّ الأزمةِ السوريَّة، أقول: كلُّ ما لا يُحققُ شيءً فعلي على أرضِ الواقع هو فاشلٌ، ولعدمِ وجودِ مُمثلينَ حقيقينَ للشعبِ السوري فيها كانَ مصيرها الفشل، ودعونا الجميع إلى مناطقِ شرق سوريا للتفاهمِ، وللوصولِ إلى صيغةٍ لإنقاذِ الوضعِ في سوريا، ومَنع الانزلاقِ أكثر في متاهةِ الأزمةِ السوريَّة الّتي لا تَكادُ تنتهي، لنُنقذَ أبناءنا وأولادنا من الدمارِ».
مجلس لكل السوريين
وأشار عضو المَجلسِ الرئاسي بمسدِ مرعي الشبلي على الانفتاح على الحوارِ والتحضيراتِ الجاريَّة لمُلتقى الحوار الثالث بالقول: «مجلسُ سوريا الديمقراطيَّة لكلِّ السوريين، ودعينا الأحزاب والقوى كافة المَوجودةِ في سوريا بشكلٍ عامٍ بأن تَنطوي تحتَ رايَّة وقُبة هذا المَجلس؛ لأنَّ هذا المَجلس لكلِّ السوريين.
وانطلاقاً من إيماننا بالانفتاحِ على الجميعِ سنُتناقشُ، ونَتحاور في كافةِ النقاطِ المُتفق عليها وغيرها، وسنُواصلُ الحوار، والنقاش كسوريينِ للوصولِ إلى حلٍ، وصيغةٍ معينةٍ من أجلِ سوريا؛ لأنَّ الأزمة التَّي مرَّت على مدارِ الثمان سنوات مُستمرةٌ، ويجبُ أن يكونَ هنالك رؤيَّة للخُروجِ من هذهِ الحربِ الضروس الّتي أحرقت الأخضرَ واليابس، ومزقت شعبنا وقتلت ابناءنا. لذلك؛ كان نهج مجلس سوريا الديمقراطية هو انتهاج (الخط الثالث) ودعوة جميع السوريين للجُلوسِ إلى طاولةِ الحوارِ».
وأردفَ عضوُ المجلسِ الرئاسي بمجلسِ سوريا الديمقراطيَّة حديثه بالقول: «ليسَ لدينا مُشكلةٌ؛ لأنَّنا مُنفتحينَ على الحوارِ، وقُلنا مُنذُ البدايَّة (لا للقتل ـ لا للعنف ـ لا للسلاح)، وقُلنا ايضاً: (أن لا حل في سوريا إلا بالحوارِ الصادقِ بينَ السوريين)، وبعيداً عن الأجنداتِ الخارجيَّة، لنصلَ ببلدنا الحبيب سوريا إلى برِّ الأمان، من دونِ إقصاءٍ أو استثناءٍ أي أحد، نحنُ مُنفتحونَ على الحوار كشعبٍ سوريٍ بكلِ مُكوناتهِ بكردهِ وعربهِ وآشورهِ ومسيحيهِ وكلِّ المُكوناتِ الأخرى».
وأكدَّ الشبلي على دعوةِ جميعِ القوى والأحزابِ السوريَّة للحوارِ بالقولِ: «إيماناً منا بمُشاركةِ كلِّ القُوى والأحزابِ والمُكوناتِ في سوريا بالمشاركةِ لإيجادِ حلٍ في سوريا عن طريقِ الحوار أرسلنا دعواتنا للجميعِ، لحُضورِ المُلتقى الحواري المُقرر عقدهُ خلالَّ هذا الشهر، وكانت جميعُ البوادرِ إيجابيَّة لحضورِ المُلتقى الحواري».
مشاريع إخوانية بامتياز
ووصفَ عضوُ المَجلس الرئاسي مرعي الشبلي مَطامعَ الدولةِ التركيَّة بالأحلام، وتَدخلُ في إطارِ السياسة الاحتلاليَّة قائلاً: «أردوغان أصابهُ جنونُ العظمة من خلالِ التصريحاتِ التي يُطلقها بينَ الفينةِ والأخرى، وخاصةً بعدَ افلاسِ المَشاريعِ التَّي يُحاولُ تَمريرها من خلالِ مشروعِ الحدود الآمنة، وتهديدِ شرقِ الفُرات، ونحنُ نعرفُ بأنَّ الأتراك عبَّر تاريخهم الحافل لهم اطماعٌ تاريخيَّة في سوريا، ولو سنحت لهم الفُرصة لاحتلوا جميع الأراضي السورية، ومَوقفنا واضحٌ من التهديداتِ والأطماعِ التركيَّة، نحنُ موجودونَ في مناطقنا، ولن تستطيعَ لا تركيا ولا غيرها تنفيذَ الأحلام التَّي يَسعى إليها أردوغان لإعادةِ أمجادِ أجدادهِ العُثمانيين على حسابِ الشعبِ السوري».
واستَهجنَّ الشبلي المَشروع التركي بخصوصِ الحدود الآمنةِ قائلاً: «طوالَ الفترةِ التّي تم تحريرُ مناطقِ شمالِ وشرقِ سوريا لم نعتدِ على أحدٍ، واستطعنا تحقيقَ الأمن والاستقرار، ولم نُمارسُ أي فعلٍ أو اعتداء على الحدود التركيَّة. لذلك؛ التصرفاتُ والتهديداتُ التركيَّة تَندرجُ في إطارِ الأطماعِ البحتة، وعبارةٌ عن بروبوغندا للانتخاباتِ القادمةِ المُقررةِ في شهرِ آذار الجاري».
واختتم عضوُ المجلسِ الرئاسي في مجلسِ سوريا الديمقراطيَّة مرعي الشبلي حديثهِ بالقولِ: «كلُّ المعارضاتِ التَّي ارتهنت إلى الخارجِ، لا يمكنُ حتى تسميتها بالمعارضةِ أصلاً، وكلُّ إنسانٍ يرتهنُ بقرارهِ للخارجِ لا يَكونُ مُعارض، وهؤلاء الذين ارتبطوا بأجنداتٍ خارجيّة هم من عمقوا الشَّرخ في الأزمة السوريَّة، ومَشروع حزبِ العدالة والتنميَّة هو مشروعٌ استيطاني استعماري ليعيدَ إمبراطورتيهُ كما أسلفنا، ومُنبثق من رحمِ الإخوانِ المُسلمين أصلاً، وهذا الأمر غيرُ خفيٍ على أحدٍ، وأصبحَ مفضوحاً للعلنِ، وبالتالي القوة الحقيقيَّة هي من يُمثلها الشعبُ الموجودُ بشكلٍ فعلي على أرضهِ ويحميه أبناءهُ، والذي قدَّمَ مئاتِ الألافِ من الشُهداء ليعيشَ بعزة وكرامةَ وسلام».