آن الأوان لبناء سوريا ديمقراطية

119
مركز الأخبار ـ أصدرت منسقية حركة المجتمع الديمقراطي بياناً إلى الرأي العام؛ تحدثت فيه عن انتفاضة قامشلو التي بدأت في الـ 12 من آذار عام 2004، واستذكر كافة شهداء هذا اليوم. وجاء في البيان: «قبل الآن بـ 14 عام في الـ 12 من شهر آذار عام 2004، لعب نادي كرة القدم لمدينة قامشلو ونادي كرة القدم لمحافظة دير الزور مباراة كرة قدم، في ملعب مدينة قامشلو. في هذه المباراة أقدمت بعض المجموعات الشوفينية على عمليات تحريض وتخريب. في الأحداث التي جرت هناك استشهد أكثر من 40 مواطن كردي، بالإضافة إلى مقتل عناصر من الشرطة. نحن نستذكر أولئك الذين استشهدوا نتيجة أعمال شوفينية قامت بها الشرطة وبعض المواطنين والعرب الشوفينيين.
في فترة 20 سنة، وفي المدة التي بقي فيها القائد آبو في سوريا، لم نشهد أي مشاكل أو أعمال شوفينية ما بين الكرد والعرب، العلاقات ما بين الكرد والعرب كانت على أساس أخوي وبنيت على أساس أرضية سليمة ومتآخية. مهما كان الكرد من دون إدارة، إلا أن تطور العلاقات خلق أرضية مناسبة للساحة. لكن؛ بعد خروج القائد آبو من سوريا واعتقاله في عام 1999 خلال مؤامرة دولية، بدأ النظام السوري بتنفيذ سياساته المعادية للكرد، هذه السياسة أبرزت الشوفينية ضد الكرد إلى الساحة. مجزرة الـ 12 من آذار كانت نتيجة لتلك السياسات. بعد ذلك عانت سوريا من أزمة سياسية واجتماعية وفي عام 2012 بدأت المظاهرات ضد النظام. وبدلاً من أن يطور النظام علاقاته مع الكرد والتي كانت سليمة حين وجود القائد في سوريا، ذهبت لتجري اتفاقات مع الدولة التركية ضد الكرد، وهذا ما نسف التوازنات السياسية والاجتماعية حتى وصلنا إلى يومنا هذا. هذه الأحداث أوضحت أن الاستقرار في سوريا مرتبط بالقضية الكردية وإن بناء سوريا ديمقراطية يعتمد على أخوة الشعوب.
بعد أحداث الـ 12 من آذار عام 2004 التي راح ضحيتها العشرات من الكرد، انتفض الكرد في مدن روج آفا كافة، وكذلك في دمشق وحلب. انصب غضب الشعب على الدولة، وتم حرق مؤسسات تابعة للدولة وفي العديد من المناطق لم يستطع موظفو الدولة من الخروج خارج مبانيهم، الشرطة والجنود بقوا في مقراتهم. بعد إجراء لقاءات ما بين ممثلي الشعب ومسؤولي الدولة، قطعت الدولة على نفسها وعوداً للشعب وتوقفت الانتفاضات. لكن؛ بدلاً من أن يغير النظام من سياساته ويقبل الكرد، استمر في موقفه وسياساته المعادية، وبهذا الشكل فتحت الطريق أمام فشلها.
انتفاضة الشعب الكردي في الـ12 من آذار التي جابت مدن روج آفا وحلب ودمشق، أوضحت أن القائد آبو ترك خلفه العديد من الثوريين والوطنيين. في سوريا ظهر أن الكرد ليسوا كرد السابقين وأنهم من الآن فصاعداً يناضلون من أجل حريتهم. انتفاضة قامشلو وضعت الأرضية المناسبة لثورة روج آفا التي انطلقت في الـ 19 من شهر تموز عام 2012، كما أن هذه الانتفاضة أظهرت أن الكرد في روج آفا باتوا يناضلون لأجل حريتهم. في هذا اليوم نحيي القائد آبو الذي وضع الأسس لثورة روج آفا ونمجد كافة الشهداء الذي ارتقوا، ونستذكر المدنيين الذين ارتقوا إلى مرتبة الشهادة في قامشلو.
في عام 2004 الشوفينيون ارتكبوا الجرائم لكي يبثوا الفتنة بين الكرد والعرب. لكن؛ الكرد والثوريين في روج آفا، أحدثوا ثورة في روج آفا وخلقوا أخوة الشعوب. ثورة روج آفا والنظام الديمقراطي وشعب شمال سوريا، قضى على الذهنية الشوفينية، نحن نرى اليوم الأخوة ما بين الكرد والعرب والسريان في شمال وشرق سوريا، لن يستطيعوا أن يكرروا ما فعلوه عام 2004. اليوم نحن في وقت بناء سوريا ديمقراطية وقطع الطريق أمام العداوة.
في ذكرى مجزرة قامشلو، لأننا أوفياء لشهداء هذه المجزرة، يقع على عاتقنا بناء سوريا ديمقراطية على أساس أخوة الشعوب. نناشد الشعب السوري والقوى الوطنية والديمقراطية في سوريا، أن يأخذوا الدروس من المجازر التي ارتكبت وأن يقوموا بما يملى عليهم لبناء سوريا ديمقراطية. من المؤكد أن نضالنا في روج آفا منذ عام 2012، سيبني كردستان حرة وسوريا ديمقراطية».