مصير مجهول تعيشه عوائل المرتزقة اللاجئين في مخيم الهول !!!؟؟

140
تقرير/ إيفا ابراهيم –
روناهي / قامشلو – هناك الآلاف من قصص نساء عوائل مرتزقة داعش من جنسيات مختلفة، انضممنَ إلى المرتزقة بحجة معرفة دين الإسلام الحقيقي، لكنهن عانينَ الظلم عكس ما توقعنَهُ، وهنَّ يشعرنَ بالندم، ففررّنَ إلى مخيم الهول.
تستمر قوات سوريا الديمقراطية بإجلاء عوائل المرتزقة وفتح ممرات آمنة لهم وتقودهم إلى مخيم الهول، وهنالك الآلاف من عوائل المرتزقة غالبيتهم نساء وأطفال ومن جنسيات مختلفة في المخيم، وهنالك العديد من القصص عن كيفية تعرفهم على مرتزقة داعش.
رأينا عكس ما توقعناه
ومن بين عوائل المرتزقة المقيمين في مخيم الهول عائلة من المغرب، التحقت بالمرتزقة منذ 6 سنوات، حيث تسرد الداعشية التي تسمى «لمياء الزكاري»، خلال لقاء أجرته صحيفتنا روناهي عن قصة قدومها إلى سوريا للالتحاق بالمرتزقة»، والتي حدثتنا قائلةً: «منذ ما يقارب ستة سنوات سمعت بأن هنالك ما يسمى بـ «داعش»، وجئنا إليهم لمعرفة دين الإسلام الحقيقي حسب ما كنا نتصور بعقولنا، وقررت برفقة زوجي وخمسة من أولادي مغادرة البلاد والقدوم إلى سوريا، وعند قدومنا إلى مدينة الرقة انضم زوجي إلى صفوف متطرفي داعش، وعشنا في مدينة الرقة لمدة سنتان، ولكن بعد المعارك التي جرت بين المرتزقة وقوات سوريا الديمقراطية توفي زوجي، ونتيجة القصف انتقلنا مع المرتزقة إلى بلدة هجين لنسكن فيها».
ونوهت لمياء بأنه في ظل حكم المرتزقة كانت هنالك العديد من حالات الخيانة بينهم والاختطافات من أجل نهب أموال بعضهم والاعتداءات على النساء، وبعد وفاة زوجي تعرضنا للكثير من الإهانات من قبل المرتزقة من خلال الاعتداء علينا بالقوة في منتصف الليل، وحين طالبنا الحماية من المسؤولين بينهم حيال هذه الاعتداءات التي تجري بحقنا، حينها ادّعوا بأنهم عصابات بما يسمى «الجواسيس» ، ورفضوا حمايتنا وطالبوا بأن أتزوج من رجل آخر من أجل حمايتنا أو حماية نفسنا بنفسنا عن طريق حملنا للسلاح ومواجهة كل من يقوم بالاعتداء علينا.
وأضافت الداعشية لمياء قائلةً: «عندما علمنا بأن هنالك مناطق آمنة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وتقوم بحماية كل من يلجأ إليها قررنا اللجوء إليها، وقوات سوريا الديمقراطية هي من ساعدتنا للعبور والوصول إلى مخيم الهول بأمان».
وتابعت لمياء بالقول: «عند قدومنا إلى مخيم الهول كانت ابنتي الصغيرة في حالة حرجة كونها مصابة بمرض الصرع، وقد سارعت فرق الأطباء فور وصولنا لتأمين الرعاية الصحية لها لغاية الانتهاء من علاجها».
واختتمت الداعشية لمياء حديثها بالقول: «عانينا الكثير من الظلم في ظل حكم مرتزقة داعش فالحياة عندهم كانت مذلة عكس ما توقعناه بأنها دولة الدين والإسلام الحقيقي، وأرغب بالعودة إلى المغرب برفقة أولادي».
أشعر بندمٍ شديد وأريد العودة لدياري
قصص عوائل المرتزقة في الدولة الخرافية للظلم والسواد لا تنتهي، وهنالك الآلاف ممن غادروا ديارهم للرغبة بالانضمام إليهم بحجة معرفة الدين الحقيقي، لكنهم يشعرون بالندم بعد الانضمام ويرغبون بالعودة إلى ديارهم، ومن بينهم امرأة أخرى تدعى «ايسلو خاسان»، وهي من كازاخستان، حيث كانت متزوجة وعندما توفي زوجها في كازاخستان، قررت الانضمام إلى مرتزقة داعش في سوريا لتعيش في مدينة الرقة، وعندما وصلت تزوجت من طبيب يساعد جرحى المرتزقة يدعى «شيشان»، عاشت لمدة ثلاثة سنوات في الرقة وأنجبت طفلتان، وخلال عمليات القصف التي كانت تجرى قُتل زوجها، ونتيجة المعارك التي كانت تجري بين المرتزقة وقوات سوريا الديمقراطية؛ انتقلت من منطقة إلى أخرى لتلجأ إلى منطقة آمنة برفقة أولادها لتسكن في النهاية في منطقة الباغوز.
وأكدت ايسلو في حديثها قائلةً: «واجهنا الظلم عند متطرفي داعش وقد حرمونا من كافة احتياجاتنا، بالإضافة إلى إجبار العديد من النساء بالزواج لعدة مرات بعد قتل أزواجهن، فقررت الهروب من هذا الواقع الأليم واللجوء إلى مخيم الهول».
واختتمت أيسلو حديثها قائلةً: «عند قدومنا إلى المخيم؛ استقبلتنا الإدارة برحابة صدر، وقدمت كافة الاحتياجات لنا، ولكن في الآونة الأخيرة وعند قدوم عدد كبير من اللاجئين الاهتمام بنا أصبح أقل، وأطالب من الإدارة والمنظمات الإنسانية بترحيلي إلى كازاخستان فأنا أشعر بالندم الشديد لانضمامي لمرتزقة داعش».
ولا يزال مصير المقيمين من عوائل المرتزقة في مخيم الهول مجهول، متأملين بأن نعلم ما هو مصيرهم بعد اللجوء إلى مناطق الإدارة الذاتية؟؟؟.