دفنت زوجها وطفلها معاً في منبج

97
المواطنة “ن.أ” في العقد الرابع من عمرها، من إحدى قرى مدينة منبج، تعيش الآن مع أطفالها الثمانية بمدينة حلب وترعاهم لوحدها بعدما قتل داعش زوجها وطفلها الصغير، عندما اُحتلت قريتها في ريف منبج.
قبل هجمات مرتزقة داعش واحتلال قرى مدينة منبج بتاريخ تشرين الثاني من العام 2014، كانت المواطنة  (ن أ) التي رفضت الكشف عن اسمها لسلامة عائلتها، تعيش مع وزجها وأطفالها التسعة في منزلهم بالقرية التي تحولت إلى دمار، وتحولت حياة العائلة إلى مأساة.
وتقول المواطنة (ن أ) في سردها لتفاصيل الحادثة:”أثناء احتلال داعش للقرية فرض علينا قوانين صارمة ومنع الخروج إلا للضرورة وخاصةً على  المرأة، فكانت النساء تؤمنّ احتياجاتهن الضرورية من خلال المسنات حتى لا يتعرضن لعقوبات قاسية”. وإذا خرجت النساء من منازلهن، كان  المرتزقة يصادرون هويتاهن أو دفتر العائلة، وعند توجه أزواجهن أو أشقاءهن لجلب الهوية كان يصدر بحقهم حكم الجلد أو بقاءه  لدى المرتزقة لمدة أسبوعين أو شهر يؤدي فيها الصلاة وختم المصحف، العديد من النساء وقعن ضحية لأفعال داعش الجنونية وتم معاقبة البعض منهم حتى الموت بالعضاضة الحديدية”.
كل محاولات المواطنة (ن أ) لم تفلح، ففي يوم من الأيام وعندما كان زوجها بطريقه من العمل يعود إلى المنزل مع جاره المسن على دراجته النارية انفجر لغم، زرعه داعش على الطريق بهما، وفور ذلك تم إسعافهم إلى المشفى، ولدى إخبار (ن أ) توجهت على الفور إلى مشفى مدينة منبج مع ثلاثة من أبناءها. وتوفي الزوج في اليوم الثاني، بينما قام المرتزقة بقتل ابنها البالغ سبع سنوات بطلق ناري، لتمضي “ن.أ” ايامها الباقية أرملة وثكلى في منزل ذويها بحلب.