النقرس الكاذب (Pseudogout)

387
النقرس الكاذب هو شكل من أشكال التهاب المفاصل يتميز بتورم مفاجئ ومؤلم، مع تيبس واحمرار في واحد أو أكثر من المفاصل، وخاصة مفصل الركبة الذي يعتبر أكثر تعرضاً للإصابة، ويمكن أن يستمر الألم لعدة أيام.
ويسمى أيضاً مرض “ترسب بيروفوسفات الكالسيوم(calcium pyrophosphate) أو كلاس الغضاريف (Chondrocalcinosis)”، وهو شائع بمصطلح (النقرس الكاذب)؛ حيث يكون مشابهاً لمرض النقرس، وفي كلتا الحالتين يكون السبب ترسب بلورات الكالسيوم في المفاصل، ومع ذلك فإن الحالة تختلف مع اختلاف أنواع البلورات المترسبة.
أهم أعراضه وأبرز أسبابه
يتميز النقرس الكاذب بأعراض مفاجئة، وتشمل ألم في الركبتين، وبشكلٍ أقل في المعصم والكاحل، وتورم في المفاصل المصابة، أما أسبابه فإنه يرتبط مباشرة بترسب بلورات بيروفوسفات الكالسيوم ثنائي الهيدرات داخل المفصل المصاب، وتزداد هذه الترسبات مع التقدم في العمر، وتظهر بنسبة تقارب 50% لدى المسنين فوق \85\ عام، لكن معظم الناس الذين لديهم ترسبات كالسيوم لا تتطور إصابتهم إلى نقرس، وتبقى الأعراض غير ظاهرة لدى البعض في حين تظهر عند آخرين.
العوامل المسببة له ومضاعفاته
يزداد خطر الإصابة بالنقرس بعدة عوامل، ومنها ” التقدم في العمر، حيث يزداد خطر الإصابة لدى كبار السن تدريجياً مع التقدم في العمر، ورضوض على المفصل؛ حيث يمكن للرضوض مثل الإصابات الخطيرة أو العمليات الجراحية أن تزيد من خطر النقرس الكاذب في المفصل، والاضطرابات الوراثية؛ حيث يمكن أن يظهر النقرس الكاذب لدى بعض العائلات المصابة وراثياً به، واختلال توازن المعادن؛ ويزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذي لديهم مستويات مرتفعة من الحديد أو الكالسيوم في الدم، أو مستويات منخفضة من المغنزيوم، وفرط نشاط الغدة الدرقية”.
ومن مضاعفاته أنه يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تلف المفصل المصاب، أو إلى إصابة المفصل بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
تشخيصه وكيفية اكتشاف أضراره
يتم تشخيصه من خلال عدة اختبارات وفحوص، ومنها “الاختبارات الدموية؛ والتي يتم إجراؤها للكشف عن اضطرابات في الغدة الدرقية، وكذلك لكشف خلل في مستويات المعادن، واختبار داخل المفصل، ويتم بسحب عينة من السائل داخل المفصل وتحليلها لكشف وجود البلورات المترسبة، والفحوص التصويرية  بأشعة X التي يمكنها أن تكشف عن وجود أضرار مفصلية”.
علاجه والخيارات الدوائية المضادة له
ليس هناك علاج يشفي بشكل كامل من النقرس الكاذب، ويقتصر العلاج على المساعدة في تخفيف الآلام وتحسين وظيفة المفصل المصاب، ويوجد عدة خيارات دوائية لمكافحته، ومنها “مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (NSAIDs) ” تشمل نابروكسين (naproxen) – أندوميتاسين (indomethacin)؛ يمكن أن تسبب مضادات الالتهابات الغير ستيروئيدية نزوف معدية، وكذلك تزيد من خطر اضطراب الوظائف الكلوية، خاصة عند كبار السن ويستمر العلاج بالأدوية المضادة للالتهاب عادةً حتى تخف حدة الهجمة الكاذبة، وغالباً تختفي الأعراض خلال 24 ساعة من بدء العلاج.
و”الكولشيسين “(Colchicine) تفيد الجرعات المنخفضة في علاج النقرس الكاذب، وفي حال تكرر نوبات النقرس يجب إخبار الطبيب بذلك، حيث يمكن أن ينصح بأخذ الكولشيسين يومياً كإجراء وقائي، و”الستيروئيدات القشرية(Corticosteroids) ” ويمكن أن يصف الطبيب الستيروئيدات القشرية إذا فشل العلاج بمضادات الالتهاب الغير ستيروئيدية أو الكولشيسين، وتشمل بريدنيزون(prednisone) ، وتفيد في تقليل الالتهاب والقضاء على الهجمة النقرسية، من مساوئها لأن الاستخدام طويل المدة يؤدي إلى ضعف في العظام، ساد أو كاتاركت (cataracts)، داء السكري، وزيادة في الوزن.
كيفية التخلص من السائل المفصلي
يعد هذا الإجراء مفيداً للتخفيف من شدة الألم، حيث يساعد في التخلص من بعض البلورات المترسبة في المفصل، ويقوم الطبيب بإدخال إبرة صغيرة ويعمل على إخراج بعض من السائل داخل المفصلي، ثم بعد ذلك يقوم الطبيب بحقن بعض الأدوية مثل الكورتيكوستيروئيد لتخفيف الالتهاب الحاصل.