مجلس ناحية تل كوجر… سعيٌ مستمر لخدمات أفضل

188
تقرير / غاندي إسكندر –

تقع ناحية تل كوجر في أقصى جنوب شرق سوريا على الحدود العراقية، وتتبع إدارياً لمنطقة ديريك التي تبعد عنها ما يقارب60 كم، تعرضت المدينة إلى سيطرة ما يدعى بالجيش الحر سنة 2013م، بعيد الثورة السورية، وقد تحررت فيما بعد على يد وحدات حماية الشعب المرأة، وبعد التحرير تنفست الشعوب القاطنة فيها الصعداء حيث نظم الشعب نفسه ضمن المجالس الشعبية، والكومينات لتقديم وتوفير الخدمات اللازمة للمواطنين.
ومع تطور نظام الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تشكل في بداية العام المنصرم، وبانتخابات ديمقراطية مجلس ناحية لإدارة المدينة، وريفها من كافة الجوانب، ولمعرفة المهام التي يقوم بها مجلس ناحية تل كوجر أعدت صحيفتنا التقرير التالي:
العيش المشترك أهم سمة للمدينة
إن مدينة تل كوجر كباقي مدن مقاطعة قامشلو تمثل فسيفساء مجتمعي متعايش منذ مئات السنين، وبعد تحرير المدينة من براثن المرتزقة على أيدي وحدات حماية الشعب والمرأة، وانتشار أفكار الأمة الديمقراطية ازدادت اللحمة بين شعوب المدينة، وأضحى العيش المشترك أهم سماتها بهذه الكلمة بدأت الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية تل كوجر سعدة الخلف حديثها معنا وأشارت سعدة يشرف المجلس على كافة النواحي التي تمس حياة المواطن في المدينة، وريفها البالغ 110قرية من خلال لجان عدة هي لجنة البلديات، والاقتصاد، والصحة، والتربية، والثقافة، والشبيبة، والشؤون الاجتماعية، والعدل والحماية وبمشاركة فعالة، وتمثيل ديمقراطي للعرب، والكرد، والسريان فالكل يشارك في صنع القرارات، ووضع المخططات التطويرية للبلدة.
متابعة دورية للواقع الصحي
ومن جانبها بينت العضوة في لجنة الصحة (فاطمة عماش): “نتابع الوضع الصحي، وكل ما يتعلق بصحة المواطن في الناحية حيث نقوم بجولات على الصيدليات، إضافة إلى العيادات الطبية وقد خالفنا وأغلقنا عدد من الصيدليات الغير مرخصة حفاظاً على صحة المواطنين في الريف وأشارت فاطمة لقد قمنا بافتتاح، وتفعيل عدد من المستوصفات في كل من الدردارة وخربة البير، ونحن بصدد تأهيل مستوصف قرية قلعة الهادي في القريب العاجل.
وبين الفينة والأخرى نقوم بحملات توعية صحية، وبشكلٍ دوري في كافة مؤسسات الإدارة الذاتية، والكومينات، وبالتنسيق مع المجمع التربوي أشرفنا على المرافق الصحية في أغلب مدارس الناحية كون المدرسة هي المكان الذي يجتمع فيه الغالبية العظمى من سكان الناحية ولاسيما الأطفال، وخلال جولاتنا أرشدنا العاملين، والطلاب على كيفية تأمين بيئة صحية سليمة، ورفع المستوى الصحي للمجتمع المدرسي من خلال عدد من الإجراءات، كمراقبة ظاهرة القمل، ونوعية مياه الشرب إضافة إلى القيام بعملية تعقيم وغسل خزانات المياه”، وبينت فاطمة نسعى ضمن إمكاناتنا إلى معالجة الخلل الصحي للناحية أينما وجد.
نسعى إلى تطوير اقتصاد الناحية باتباع نظام الكوبراتيفات
من جانبه أوضح رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الناحية محمد الفرحان بقوله: تعد تل كوجر منطقة زراعية بامتياز فمعظم سكانها يعملون في المجال الزراعي، وتربية المواشي، وهناك ضعف شديد في المجال الصناعي، والتجاري، والسبب يعود الى إغلاق البوابة الحدودية مع العراق.
وأشار بهدف تنشيط عجلة الاقتصاد في المدينة افتتحنا مكتبا للزراعة والثروة الحيوانية، ودار للكوبراتيفات، وقد قمنا مع دار الكوبراتيفات بالقيام بجولات على كافة الكومينات، حيث استمعنا إلى مقترحات سكان القرى، والمدينة فيما يتعلق بالمشاريع التنموية، فإنشانا جمعيات تعاونية تعتمد على مبدأ المشاركة بالأسهم وبناء عليه أنجزنا بعض المشاريع كمشروع  العجول، والأبقار، ومشاريع الخياطة النسوية، وعندنا مخطط مستقبلي لإقامة منطقة صناعية، و مشاريع لإنشاء بعض الأفران في المدينة، وقد انتهينا مؤخراً من وضع اللمسات الأخيرة لفرن فطومة.
نختار الأكفأ للدخول في سوق العمل
وبالنسبة للجنة الشؤون الاجتماعية، والشهداء فقد بيّن الرئيس المشترك للجنة سمير المطرَد بقوله: “نقوم بشكل يومي بتسجيل طلبات الراغبين بالتوظيف في المؤسسات العامة، وبهذه الطريقة نحصي عدد العاطلين عن العمل، والباحثين عن فرصهم للتوظيف”، وكشف المطرَد بعد التسجيل ننسق مع الدوائر فيما يتعلق بحاجتهم للموظفين ويتم اختيار الأكفأ، وتكريماً للشهداء نعتمد نسبة 10% لذويهم مع مراعاة مقبوليتهم من ناحية العمل، كما نقوم بتسجيل ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل تأهيلهم للمشاركة في بناء المجتمع، حيث نقدم لهم بعض المساعدات التي تعينهم للقيام  بدورهم في المجتمع.
نولي جلَّ اهتمامنا لإعادة المتسربين إلى المدارس
أما عضوة لجنة التربية شفاء الخيل فقد أوضحت لنا قائلةً: تنحصر مهامنا في التنسيق بيننا، وبين لجنة إدارة المدارس ومن أهم المشاكل التي تعترضنا ونوليها جل اهتمامنا هي ظاهرة التسرب المدرسي، وكيفية إعادة المتسربين إلى صفوف الدراسة، ولاسيما في القرى، ومن أجل ذلك أنشأنا لجنة للتربية في كل كومين من المعلمين أنفسهم لمتابعة أوضاع المدارس، وأوضاع المتسربين كما نقوم بزيارة جميع المدارس، والمؤسسات التعليمية، ونوهت نسعى إلى حل المشاكل التي تحصل ما بين الأهالي، والكوادر التدريسية من جهة، وبين المعلمين أنفسهم في المدارس من جهة أخرى، حيث ننظر في الشكاوى التي تحيلها لجان التربية في الكومينات، والبلدات، ونحلها أصولاً بالتنسيق مع لجنة إدارة المدارس.