أكاديمية المرأة في الرقة… إغناء لفكر وثقافة المرأة

92
تقرير/ جيهان محمد –

روناهي/ الرقة – تعتبر أكاديمية المرأة في الرقة منبر النساء اللواتي جعلن من الحرية هدفاً لهن وقررنَ التخلص من براثن مرتزقة داعش، والعادات والتقاليد البالية السلبية التي سيطرت عليهن لعقود وجعلهن حبيسات الدار.
في فترة سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الرقة التي دامت قرابة أربعة سنوات، خلَّفوا بسيطرتهن الجهل في المنطقة، وقاموا بممارسات عنصرية طالت معظم فئات المجتمع، وكانت المرأة الحلقة المستضعفة خلال تلك الفترة فعانت الأمرّين من ممارسات عنف واستعباد، وفي مقدمة هذه الممارسات البشعة السبي، حيث كان المرتزقة يستعبدون النساء اللواتي ينتمين إلى شعوب أخرى ويبيعهن في أسواق تسمى أسواق النخاسة، إضافةً إلى التهميش، وذلك من خلال حرمانهن من حقهن في التعليم، إضافةً إلى منعهن الخروج من منازلهن دون ولي أمرهن وحرية التعبير بالرأي، وإجبارهن على التقيد باللباس الأسود وتغطية أجسادهن بشكلٍ كامل.
أمَّا بعد تحرير المدينة من قبل  قوات سوريا الديمقراطية؛ عم الاستقرار أرجاءها، ونتيجة تطبيق فكر الأمة الديمقراطية التي تدعو لمساواة والعدل من قِبل الإدارة الذاتية في مناطق شمال وشرق سوريا قاطبةً ونبذها للعنصرية، استعادت المرأة حقوقها وتخلصت من التهميش، فكان لها دور بارز وريادي في بناء مجتمع خالي من العبودية والعنف، وتجلَّى ذلك من خلال مساهمتها في جميع المجالات.
بالتدريب تتعرف المرأة على ذاتها
تغيرت ذهنية المرأة من فكرة كونها ملك للرجل، وذلك من خلال الدروس التي تلقتها في أكاديميات خاصة بها.
ومن خلال لقاء صحيفتنا مع الإدارية في أكاديمية المرأة الواقعة في الريف الشمالي للرقة هيفاء عفرين، حيث قالت: “كان افتتاح أكاديمية المرأة لأول دورة لها في 2/2/2018م، وعدد النساء التي تخرجت من بعد الافتتاح 300 عضوة من كافة نساء هذه  المناطق (الطبقة – الرقة – دير الزور)، وأغلبهن يتبعن للجان والمؤسسات”.
وتابعت هيفاء حديثها: إن هؤلاء النسوة يتلقين التدريب الفكري الذي يتضمَّن (أهميَّة التدريب و النقد والنقد الذاتي، وتاريخ المرأة، وأيديولوجية علم المرأة، ودورس عن الثقافة والأخلاق)، والهدف من ذلك لتكون المرأة غنية بالفكر والثقافة، ولتتكون روح التشارك والمحبة لديها.
واختتمت هيفاء حديثها قائلةً: “أمَّا بالنسبة للخطة المستقبلية لأكاديمية المرأة؛ فهي إنشاء روضة أطفال تابعة لأكاديمية المرأة، وذلك لتوفير الرعاية التي يحتاجها الأطفال أثناء خضوع النساء المتزوجات للتدريب في الأكاديمية”.
وحول الموضوع ذاته كان لنا لقاءٌ مع إحدى المتدربات سارة الحاج، والتي قالت: “أنا من مدينة الرقة، انضممت إلى أكاديمية المرأة لأتغلب على الجهل الذي مرَّ بمجتمعاتنا، وبدايةً واجهت بعض المشاكل من تقبل عائلتي بأنها دورة مغلقة، لكنَّنا بالنقاش والحوار تجاوزنا هذا الأمر”.
وتابعت سارة: “أنا الآن أتلقَّى الدروس واستوعب جيداً ما أتلقَّاه، وتعلمت من هذه الدروس أهمية  الروح الجماعية والتعاون والتشارك”.
واختتمت سارة حديثها بالقول: “أتمنى من كل نساء الرقة أن يلتحقن بهذه الدورة الفكرية ليتعرفن على ذواتهن ويعرفن جميع حقوقهن وواجباتهن في المجتمع”.