نازحو مخيم الهول.. احتياج لرفع المأساة

29
مركز الأخبار ـ بعد الحملة التي بدأتها قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور، لتحرير الريف الشرقي من مرتزقة داعش، استطاعت قسد تحرير الآلاف من المدنيين في المناطق التي كان يحتلها المرتزقة. والأهالي الذين تم تحريرهم عبر الطرق الآمنة التي افتتحتها قوات سوريا الديمقراطية وبمساعدة مجلس دير الزور المدني، دخلوا مخيم الهول للنازحين الواقع شرق مدينة الحسكة.
ونتيجة لحالة البرد الشديد، والعدد الهائل من النازحين والذين يقدرون بأكثر من 27 ألف نازح والآلاف من اللاجئين العراقيين، وتقاعس المنظمات الإغاثية عن تقديم الدعم لإدارة المخيم، توفي عدد من الأطفال على الرغم من محاولات إدارة المخيم والهلال الأحمر الكردي تقديم المساعدات لهم، ولكن نظراً لقلتها لم تسعف خدماتها في الوقوف في وجه الموت، حسب إداري المخيم.
وتتواجد حالات إنسانية تحتاج إلى تقديم مساعدات عاجلة كثيرة داخل المخيم، على غرار الحالات والأمراض المستعصية التي يعاني منها المئات من النازحين الجدد نظراً لأن مرتزقة داعش كانوا قد منعوهم من الخروج من مناطقها لتلقي العلاج؛ بحجة أن تلك المناطق التي تقع خارج سيطرتها يسكن فيها الكفار على حد وصفهم.، ومن تلك الحالات المتواجدة داخل المخيم والتي لم تقم أي جهة بمساعدتها، رحمة الجاسم، التي أصيبت بحروق بليغة، نتيجة حريق شب في مسكنهم.
رحمة الجاسم، تبلغ عشرة أعوام، تعرضت لحرق في صدرها ووجهها نتيجة انفجار المدفأة التي تشتعل بواسطة الغاز وهي جالسة في خيمتها مع والديها وأخواتها. والدة رحمة، التي رفضت أن تدلي باسمها، أوضحت أن المنظمات المتواجدة في مخيم الهول لم تقدم لهم أي مساعدة، وأضافت: “عندما ذهبنا إلى المنظمات من أجل حالة رحمة لم تبدِ أي اهتمام لها”.
ونوهت والدة رحمة الجاسم أن حالة ابنتها خطيرة وهي بحاجة إلى المساعدة الفورية؛ لأن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى تشوه وجهها، وطالبت المنظمات الإغاثية بتقديم الدواء اللازم لشفائها.
ولعرض حالة الطفلة رحمة الجاسم، على مسؤولي الهلال الأحمر الكردي في المخيم، التقت وكالة أنباء هاوار مع أحد الإداريين في الهلال، يعقوب إبراهيم والذي أشار إلى أنهم سوف يتكفلون بجميع مصاريف علاج رحمة حتى شفائها بشكل كامل وتقديم كل ما يلزم حتى اختفاء جروحها.