حماية المرأة لنفسها حماية للمجتمع

38
تقرير / ليكرين خاني –

مع ثورة التاسع عشر من تموز تغيرت العديد من المفاهيم ولاسيما مفهوم التسلط الذكوري، فمن أولى ثمرات الثورة كانت هي مشاركة المرأة إلى جانب الرجل في الإدارات وشؤون الخدمات والدخول في ميادين الحرب ضد المتطرفين والساعين الى تعبيدها واستغلالها، ولكي تثبت المرأة نفسها أكثر نظمت نفسها ضمن وحدات حماية المجتمع (حماية المرأة)؛ كي تحمي المجتمع النسوي مِن كل مَنْ يريد أن يُلحق بها الضرر.
 شكلت قوات حماية المرأة المجتمعية منطلقاً للمرأة في روج آفا والشمال السوري؛ لتقوم بتنظيم نفسها وحماية كينونتها كإنسانة لها الحق في مجابهة الذهنيات المتطرفة الممارسة بحقها, والتي ضمنها نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية في كل مقاطعات روج آفا والشمال السوري، بدءاً من الكومين ووصولاً إلى رئاسة المقاطعة بشكلٍ تشاركيٍ قائمٍ على الندّية الحرة، وفي هذا السياق كان لنا لقاء مع الرئيسة المشتركة لقوات حماية المجتمع (حماية المرأة) في تل كوجر “خولة موسى”.
فلسفة القائد مكنتنا من التعبير عن ذاتنا
تأسست قوات حماية المجتمع في تل كوجر عام 2014م، وبدأ التأسيس بانضمام المرأة إلى جانب الرجل وبحكم طبيعة المنطقة العشائرية كان انضمام المرأة في غاية الصعوبة، ولكن في السنوات القليلة المنصرمة تمكنا من تحطيم الذهنية التي سيطرت علينا والتي منعتنا من إنجاز ما نطمح له، بفضل فلسفة القائد عبد الله أوجلان التي ساعدتنا في تخطي العقبات وجعل دوي صوت المرأة مسموعاً في المنطقة، هذا ما قالته خولة موسى الرئيسة المشتركة لقوات حماية المجتمع (حماية المرأة) مضيفةً: “فمن الشعب العربي كان الانضمام إلى قوات حماية المجتمع في البداية صعباً وخاصة لنا نحن النسوة، ولكن انتشار مبادئ الأمة الديمقراطية مكنتنا من التحرر بشكلٍ كامل”.
وأشارت خولة إلى إنه في بداية التأسيس كان عدد النسوة 14، وبدأت أول دورة تدريبية في عام 2015م، باسم “دورة الشهيد أحمد العيسى”، وتابعت خولة بأن الهدف من انضمام المرأة إلى قوات حماية المجتمع  وخاصةً في مجتمعنا العربي العشائري المتشدد والمتعلق بالعادات والتقاليد بشكلٍ كبير؛ هو خروج المرأة العربية من القوقعة التي تعيش فيها وأن لا يكون دورها مقتصراً في تربية الأطفال وإدارة المنزل، بل التوسع في معرفة أهمية تطوير دورها في المجتمع والانضمام إلى كافة المؤسسات بهدف بناء المجتمع جنباً إلى جنب مع الرجل.
كما بينت خولة قائلةً: “أما عن عملنا الحالي فنحن نقوم بدوريات الحماية، ونشارك في تأمين الحماية لجميع المناسبات، ونحن على أهبة الاستعداد في جميع الأوقات للمشاركة في أي حملة أو واجب يُطلب منا، ولكي تكون المرأة جاهزة لحماية نفسها نقوم بإعطاء دورات لفك وتركيب السلاح لجميع النسوة في المؤسسات، كما نعلمهن على أصول الرماية لكي تكون المرأة على أتم الجاهزية لمواجهة الطوارئ”.