دار المرأة في مخيم عين عيسى… عمل دؤوب لحل الكثير من قضايا النساء

40
روناهي/ عين عيسى – تُواجه المرأة في مُخيمات النزوح الكثير من المشاكلِ وتكون وطأتها ثقيلة عليهنَّ، كتحمل أعباء الأسرة كاملةً بعد فقدان المُعيل، ووجود مشاكل أسريّة أخرى بسبب الظروف الاستثنائيَّة التي وضعنَّ فيها، لذا تأسس دار المرأة الذي يقف إلى جانبها، ويساعدها في مُعالجة مشاكلها وتَوعيتها.
حل 300 قضية
وحول القضايا والأعمال التي تقوم بها دار المرأة في مخيم عين عيسى؛ التقينا بالإدارية في دار المرأة بشرى العياش، التي حدثتنا قائلةً: “بالنسبة لطبيعة وعمل دار المرأة في مُخيم عين عيسى هو العمل على حل الكثير من القضايّا الواردة التي تَخص المرأة، كقضايا الصلح والطلاق التي تحصل بين الطرفين المُتنازعين، وغالباً ما يَكون مَغبونٌ حقُ المرأةِ فيها، لأنَّها تَكون الطّرف الأضعف، وتَلجئ إلى الدار لنقوم بتحصيل حقها”.
وأكملت بشرى حديثها بالقول: “نعمل على إقناع الطرفين (الرجل والمرأة) قبل كل شيء، ومُحاولة الوصول إلى أساس المشكلة والعمل على حلها، وقد استطعنا حل الكثير من القضايا إلى الآن بلغ عددها 300 قضيَّة، تشمل قضايا الطلاق والسرقة وخلافات أخرى بين الأهالي، شرط أن تكون إحدى الأطراف المُتنازعة امرأة، ونَستعين بإدارة المخيم أو لجنة الصلح للمساعدة في حل القضايا أيضاً”.
إنصاف المرأة وإحقاق الحق
بدورها الإدارية بدار المرأة في المخيم المذكور أميرة سلطان أوضحت قائلةً: “الغاية من تأسيس دار المرأة هو العمل على حل المشاكل، والعمل على إنصاف المرأة بالدرجة الأولى، وإحقاق الحق هي الغاية المنشودة لتحقيقها”.
وأوضحت أميرة بأن أغلب الحالات التي تأتي إلى دار المرأة وخاصةً من النساء، نحاول أولاً أنَّ نقوم بفهم المشكلة، وتهدئة النفوس وامتصاص غضب الطرفين، لأنه في هذه المرحلة لا يجدي نفعاً إلا إذا تم الأمر بعد معرفة تفاصيل المشكلة بشكلٍ جيد، للوصول إلى حل عقلاني يرضي الطرفين ويعيد الأمور إلى نصابها.
وأكملت أميرة سلطان حديثها بالقول: “تأتينا حالات مستعصية أحياناً، وقد قمنا بمعالجتها بالرجوع إلى جذور المشكلة والعمل من دون يأس إلى معالجتها وحلها، وأخرى نستطيع القول إننا كدار المرأة لم نستطع الوصول إلى حل لها نهائياً، بالتالي نقوم بإحالتها إلى هيئة العدالة الاجتماعية في عين عيسى، وهي بدورها تحيلها إلى الجهات المختصة الأخرى إلى أن تحل”.
توعية المرأة وتثقيفها
أما بالنسبة إلى الأعمال الأخرى التي تقوم بها دار المرأة في عين عيسى أفادتنا الإداريَّة في دار المرأة أميرة سلطان إلى أنَّ عملهن لا يتوقف عند حل المشاكل والقضايا الواردة إلى الدار، بل يتعداه لشمل توعية النساء وتَثقيفهنَّ إلى دورهنَّ في المُجتمع، وتابعت قائلةً: “خاصةً أن نسبة كبيرة من النساء يتعرضن إلى العنف من قبل الزوج أو من قبل المجتمع بشكلٍ عام، وبث الثقة والأمل في نفوسهنَّ، والوصول معهن من خلال النقاش والتوعية للتخفيف من المشاكل الواردة”.
وأضافت أميرة: “تعمل الدار أيضاً على توفير الكثير من فرص العمل للنساء سواءً في المنظمات الإنسانيَّة والإغاثيَّة العاملة في المُخيم أو غيرها، لمساعدتهنَّ على العمل وتشجيعهنَّ عليه، وتَوفير نوع من الدخل لهنَّ لإعالة أسرهنَّ، واستطعنا تَوفيرها بواقع أكثر من “200” فُرصة عمل شهرياً”.

وأكدت كل من ذيبة المحمود وهدلة صعب النازحتان في مخيم عين عيسى على أنهنَّ استفدنَّ من فرص العمل التي توفرها الدار لإعالة أسرهنَّ.
ومن جانبها النازحة نور هويدي من المخيم المذكور؛ أكدَّت بأنَّها لجأت إلى دار المرأة في المُخيم لحلِ مَشاكل أسريَّة  مع زوجها، ونَجحت الدار في حلِّها، إلى جانب أنَّها تتردد كل فترة إلى الدار لتَتلقى النُصح من قِبل الإداريات، وتُوضيح بعض الأمور التي تَغفل عنها بالنسبة لحُقوقها وواجباتها.