نساء عفرين والشهباء “عهدنا أن نحطم نظام إيمرالي، ونعيش مع القائد آبو أحراراً”

240
روناهي / الشهباء- تحت زخات المطر، تجمعت نساء عفرين والشهباء من كلِّ حدبٍ وصوب في قرية الأحداث، لتتزين الساحة الصغيرة التي تجمع فيها نحو ثلاثة آلاف امرأة حاملات صور قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وصور المناضلة ليلى كوفن التي استمدت النساء المتواجدات هناك معنوياتهم العالية من مقاومتها التي أذهلت عقول العالم.
تحت شعار “سنرفع العزلة ونحطم الفاشية، وسنضمن بناء الأمة الديمقراطية”، ضمن إطار فعاليات مؤتمر ستار في مدن ومناطق شمال وشرق سوريا كافة؛ للتنديد بالمؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في الخامس عشر من شهر شباط عام 1999م؛ وتضامناً مع مقاومة السجون ومقاومة البرلمانية ليلى كوفن التي أضربت عن الطعام منذ ثلاث وتسعون يوماً، تعالت شعارات المقاومة والتأكيد على النصر في فعالية مؤتمر ستار في عفرين، وأكد الحضور أنه ومع مرور20 عاماً على تنفيذ المؤامرة الدولية على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، إلا أن فكره حر ويتجسد ذلك من خلال التفافهن حول هذا الفكر الذي يجسد مستقبل الشرق الأوسط المزهر.
حملت المشاركات صور قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، والبرلمانية ليلى كوفن والتي أزهرت بألوان المرأة والحرية، بالإضافة لرفع لافتات كتب عليها شعار الفعالية “بروح المرأة الحرة سنحطم قيود سجن إيمرالي، حرروا أوجلان، حرية القائد آبو حرية الشعوب، عهدنا أن نحطم نظام إيمرالي، ونعيش مع القائد آبو أحراراً”.
العشق الحقيقي هو الحرية
وبدأت الفعالية باستماع المشاركين لتسجيل صوتي لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، والذي ركز فيه على دور المرأة في المجتمعات والمخططات التي نفذتها الجهات المعادية للمرأة وحريتها لإمحاء دورها من الحياة، وأشاد فيه إلى ضرورة تفعيل النساء لدورهن في جميع مجالات الحياة ومحاربة الذهنية السلطوية المعادية لحريتها.

كما تناولت التسجيلات الصوتية موضوع العشق ومدى أهميته، لكن ليس العشق بالمفهوم الرائج، بل عشق الوطن والذات الحرة التي نجح القائد في ترسيخها ضمن المجتمع لحدٍ معين.
وبهذا الخصوص قالت الأم المشاركة في التظاهرة نورة محمد لصحيفتنا؛ أن تواجدها في هذه التظاهرة تحت الأمطار، هو للتنديد بالمؤامرة الدولية ضد القائد، وأضافت: “نحن النساء استطعنا تمثيل أنفسنا ونيل حريتنا نتيجة فكر وفلسفة القائد، لذا سنظل سائرون على خط القائد والشهداء حتى النهاية”.
وأشارت الأم نورة ذات الخمسين عاماً بأنهن كنساء سيعملنّ ما بوسعهنّ؛ لأجل تطبيق فكر الأمة الديمقراطية وتحرير عفرين.
خلق بفكره بداية لنهاية عرش السلطة
وفي إطار الفعالية ذاتها، تحدثت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة عفرين وحيدة خليل للحضور، وقالت: “باسم المرأة مع اقتراب اليوم الأسود والذكرى السوداء في تاريخ الإنسانية والحرية يوم 15 شباط، ندين ونستنكر المؤامرة الدولية على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان الذي خلق بفكره وثورته الكبرى بداية لإنهاء عرش السطلة ومفهوم اللغة والثقافة الواحدة”.
وأكدت وحيدة على اتساع رقعة الثورة وانتشار فلسفة أوجلان وخاصةً مع انضمام المرأة، وتابعت: “هذا ما لم يرق للعدو عندما شاهدوا مشاركة كبيرة للنساء اللواتي خلعن الكفن الأسود عن ذاتهن، وواجهن بوقفة شامخة الذهنية السلطوية، ولهذا تلك الدول اتحدوا ونفذوا المؤامرة على أوجلان في وقتٍ كان من الصعب توحدهم لإيقاف الحروب الداخلية في الشرق الأوسط والعالم”.
وشددت وحيدة على الشعوب المؤمنة بالديمقراطية أجمع بأن تساند إضراب ليلى كوفن، وذكرت بأنه كون مطالبهن واحدة، وهن ملتفات حول أوجلان ومقاومة وإرادة ليلى دليل على ذلك، وبذلك أثبتن أن هذه هي قوة المرأة وإرادتها التي استمددنها من فكر أوجلان”.
مشيرةً إلى أن التفاف النساء والشعوب عامةً حول فكر أوجلان، يشكل عقدة فوبيا للأعداء، متسائلةً عن الأسباب التي تدفع المنظمات والهيئات الحقوقية العالمية لغض الطرف عن إجراءات الدولة التركية المنافية للمعاير الدولية في إيمرالي، وعفرين على حدٍ سواء.
يجب تصعيد النضال من أجل القائد
وفي سياق متصل قالت العضوة في لجنة تدريب المجتمع الديمقراطي المدرسة ذكية بركات بأن هذا اليوم يشكل بالنسبة لها كامرأة كردية، يوماً يجب أن يصعد فيه النضال، لأن الضغوط التي تمارس ضد الشعب الكردي على مر مئات السنوات وفي النهاية تم استهداف القائد بمؤامرة دولية، لأن أفكاره شكلت حلقة تجذب الكرد والشعوب المناضلة من كل حدب، وتابعت قائلةً: “وبالتالي يجب علينا أن نصعد النضال لنيل القائد حريته، وصمت العالم على العزلة المفروضة عليه يدل أن الدول المهيمنة تخاف من ذاك الفكر الحر”.
وأكدت بأن المعلمين في الشهباء مستعدين لنشر وتطبيق فكر القائد في حياتهم اليومية والاجتماعية وتربية الأجيال القادمة على هذه المبادئ التي تهدف للعيش المشترك والحرية والديمقراطية، على عكس ما كان يحدث في سوريا اليوم من اضطهاد للطوائف والشعوب، مشيرةً إلى أن فكر القائد هو الذي فتح المجال للشعب الكردي وباقي الشعوب للتعلم بلغتهم الأم.
المرأة العربية باتت أكثر قوة بفكر القائد
وكان للمرأة العربية حضوراً في الفعالية أيضاً بحضور العشرات منهنّ وقراءة بيان مؤتمر ستار باللغة العربية، حيث قالت ياسمين قليشارو من الشعب العربي في الشهباء، أنهنّ اليوم يشاركنّ في هذه الفعالية للتنديد بالمؤامرة الدولية ضد القائد عبدالله أوجلان، مشيرةً إلى إن المرأة العربية في الشهباء تعرفت على أفكار هذا القائد عبر مشروع الأمة الديمقراطية، ومن هنا اكتسبت المرأة العربية قوة إضافية للتعبير عن ذاتها، وتقول: “نحن النساء العربيات بات لدينا دوراً أكثر فعالية من ذي قبل في الشهباء، إذ تمكنّا عبر أفكار القائد أوجلان من كسر بعض العادات والأطر الاجتماعية التي كانت تقيد المرأة العربية، ونحن اليوم بتنّ أكثر قوة لذا نحن مدنين لهذا القائد، ونطالب المجتمع الدولي بالعمل على تحريره من الآسر”.
الفئة الشابة تجدد العهد والنضال
وبحسب براديغما الأمة الديمقراطية التي تولي الفئة الشابة قدراً كبيراً من الأهمية، قالت العضوة في حركة الشبيبة الثورية نوال دامرجي بأن فكر القائد فتح المجال للشبيبة للتعبير عن آراءها بشكلٍ حر، ولعب دوراً بنيوي في المجتمع والقيادة، لذا نحن كفئة شابة ندين هذه المؤامرة على القائد.
 وأكدت نوال إن ما يحدث اليوم بعد 20 عاماً من عزل القائد عن شعبه، وما يزال هذا الشعب يلتف حول أفكاره، ويؤكد بأن المؤامرة فشلت بكل معنى الكلمة.
وأشارت نوال أنه يقع على عاتق الشبيبة اليوم مجهوداً إضافياً لكسر هذه العزلة وتحرير القائد، وقالت: “رغم العزلة إلا أن روحنا متعلقة بالقائد، وهو يسكن في أفئدتنا عبر أفكاره وقيمه الإنسانية”.
وأكدت نوال إن مقاومة السجون اليوم هو دليلاً آخر على أن إرادة الشعوب الحرة لا تنكسر بل أن هذه الإرادة هي التي تعطي الزخم الأكبر للثورة في عموم كردستان وروج آفا والشمال السوري بالتحديد.
واختتمت الفعالية تحت هطول المطر وسط معنويات وحماسة عالية بترديد الشعارات التي تحيّي مقاومة المرأة والبرلمانية ليلى كوفن وتنادي بالحرية لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وسط زغاريد النساء وعلى واقع الأغاني الثورية.