YPJ أسطورة الغد في الحماية والدفاع

263
بيريفان خليل –

لا يغفل عن العالم أجمع من هم وحدات حماية المرأة YPJ وما صنعوه من معجزات تلك اللبوات اللاتي مثلنَ شخصية المرأة الحرة التي لم تعد ترضى بالخنوع والذل لتبدأ بمسيرتها في الحراك العسكري.
وجدت المرأة في روج آفا بداية وبعدها في الشمال والشرق السوري بأن مسؤولية حماية المنطقة تقع على عاتقها، لذا كان لابد من وضع خطط جوهرية تمكنّها من السير بخطوات ناجحة في مجال الحماية والدفاع، لذا كانت خطوتها الأولى بتشكيل كتيبة خاصة بها تحت اسم وحدات حماية المرأة، الصواب والمسار الصح نحو طريق الحرية، خاصة في الظروف التي تمرُّ بها سوريا بشكل عام منذ بداية الأزمة.
وقد لاقى تشكيل هذه الوحدات صعوبات جمّة أولها نظرة المجتمع الدونية للمرأة، فقد اعتبروها الضلع القاصر الذي لا يقوى على خوض هذه التجربة، وغيرها من التجارب لأنه من وجهة نظرة المجتمع فأن المرأة خلقت من أجل خدمة الرجل وعائلتها لتربي الأولاد وتطبخ وتستجيب لكل أوامر الزوج أو الأب أو الأخ، كل هذه الاعتبارات خلقت عوائق ووقفت في وجه تشكيل هذه الوحدات ولكن الفكر الحر لدى البعض منهن خولها للاستمرار بالعمل بمزيد من الإصرار، وقد نجحن في ذلك.
ومن خلال خوضها لهذه المعركة بدأت بفعالية في هذا المجال لتحمي منطقتها من هجمات الطامعين ببلدها، وأولها مرتزقة داعش الذي ظهر كعدو للإنسانية تفعل ما تحلو لها من قتل واغتصاب وتعذيب تحت اسم الدين، هنا وقفت وحدات حماية المرأة بوجه تلك القوة الوحشية واستطاعت أن تضع حداً لها وانتصرت عليه حقاً.
وحدات حماية المرأة حررت الكثير من المناطق ولا سيما المناطق التي جعلتها داعش مركز لها كالرقة ومنبج، واليوم باتت أعلام الانتصار ترفرف على سماء الكثير من المناطق، وما يزيدنا إعجاباً بعمل وحدات حماية المرأة هو معركتها الأخيرة في دير الزور هذه المنطقة التي اعتبرتها داعش عاصمة لخلافتها وفعلت فيها ما يروق لها، فلم تحمي وتدافع عن منطقتها فقط بل كانت تحرر المدنيين الذين استخدمهم مرتزقة داعش كدروع لحماية أنفسهم، هذا عدا تحرير الإيزيديات اللاتي أُسرن من قِبل المرتزقة أثناء الهجوم الوحشي على قضاء شنكال وأخذهم كسبايا حرب ليغتصبوهم ويتعاملوا معهن على أساس الجواري.
وحدات حماية المرأة بعد انضمامها كقوة عسكرية إلى قوات سوريا الديمقراطية توسعت بآفاقها ليُلقى على كاهلها حماية الشمال والشرق السوري بالكامل لذا كان انتصارها بقيادة حملات التحرير ونضالها في وجه أعتى الأعداء تاريخ آخر ثبت في الصفحات وبصمة أخرى لها أضفت انتصاراً وإنجازاً آخر لها ضمن الثورة السورية بشكل عام.
فها هي اليوم تستعد لرفع أعلام الانتصار فوق ربوع دير الزور وتبرهن بأن المرأة في الشمال والشرق السوري أضحت أسطورة الغد التي لا مثيل لها في العالم أجمع.