الخصائص الأدبيّة للشعر الاجتماعيّ

60
جمعة الحيدر –
الشعر الاجتماعيّ: هو الذي يتناول بكلّ وضوح وصراحة قضايا المجتمع، حيث يقوم بتحليلها وتفصيلها، وقصائد الشعر الاجتماعيّ هي تلك التي تتناول موضوعاً أو مواضيع تهمُّ حياة الناس اليوميّة، من عدالة اجتمّاعيّة ومحاربة للجهل ونشر للعلم، والوقوف في وجه الانحلال الخلقي ومحاربته، ومشاكل العمل و هموم الحياة كافة.
وعلى اعتبار أن الإنسان كائن اجتماعيّ بطبعه، فهو لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الآخرين من بني جنسه، ولا يستغني عن معاشرة ومعاملة غيره، فيشاركهم الأفراح والأحزان ويتعاون معهم، لذا فالشعراء أكثر الناس تفاعلاً مع المجتمع، فهم يعبّرون عن ذلك بأحاسيسهم وبكلماتهم التي تدغدغ المسامع بأوزانها وألحانها.
أمّا خصائص الشعر الاجتماعيّ:
فهو هادف وبنّاء، يستقي موضوعاته من المجتمع الذي يعيش فيه الشاعر، وذلك بعد تحليل الواقع بغرض إصلاح ما هو فاسد من الأوضاع الاجتماعيّة، فهو يقوم بتشخيص الداء، وتحديد السبب ووصف العلاج له، ويلجأ الشعراء إلى استخدام أساليبهم التعبيريّة كاللغة الواضحة، ومخاطبة العواطف ودعم ذلك بالحجة الواضحة، واعتماد النمط القصصي التصويريّ.
ويلجأ البعض منهم إلى أسلوب الترغيب والترهيب، فهم يرغّبون أفراد المجتمع فيما يساهم بالرقي والتمدن، ويدعوهم إلى الابتعاد من الأوضاع التي تهدم وتقوّض دعائم النهضة، حيث يقبل الشعراء على تحليل الواقع، والعمل على التعبير عن ذلك بطرق وأساليب الإقناع لتحقيق أهدافهم عن طريق الموازنة بين نتائج التمادي في الغي والابتعاد عنه، وتعريف أفراد المجتمع بحقوقهم، وطرق المطالبة بها، ولفت الانتباه إلى ما حققته بعض الشعوب والأمم المتقدمة في المجال الاجتماعي.
أمّا أنواع الشعر الاجتماعي:
1 – الشعر الواقعي: من يعتمد على تصوير الواقع الذي تعيشه الشعوب، وذلك عن طريق كشف العيوب، ووصف الداء والدواء، وهذا ما يسمى بالشعر الاجتماعي التقريري.
2 – الشعر الثوري، الذي يدعو إلى الثورة ضد الاستبداد والظلم بأشكاله كافة، ومحاربة الفقر والعوز، وهذا ما يدعى بالشعر الاجتماعي الثوري.
3 – الرمزي: يتناول كشف المشاكل الاجتماعيّة بأسلوب غير مباشر، وذلك بالرمز والإشارة، وهذا هو الشعر الاجتماعي غير المباشر.