العشائر العربية بالحسكة: “سنقاتل في الخندق الأول مع قوات سوريا الديمقراطية”

63
استطلاع/ آلـدار آمد ـ دلال جان –

نظمت اللجنة التحضيرية للعشائر العربية في مقاطعة الحسكة، وقفة احتجاج للعشائر والقبائل العربية في مقاطعة الحسكة ضد التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا، وأكد شيوخ العشائر والقبائل العربية على وقوفهم في وجه التهديدات التركية، والوقوف صفاً واحداً مع قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن الأرض السورية، ونددوا بالتهديدات التركية وتدخلاتها في الشؤون السورية.
وعلى هامش خيمة الاعتصام؛ استطلعت صحيفتنا آراء بعض شيوخ العشائر العربية الذين أكدوا على وحدة وتكاتف أبناء المنطقة في وجه التهديدات التركية. وجاء الاستطلاع على الشكل التالي:
تركيا تسعى لإعادة احتلال المنطقة برمتها
وبهذا الصدد؛ أكد شيخ عشيرة الجبور فواز الزوبع قائلاً: “إن التهديدات التركية باجتياح مناطق شمال وشرق سوريا يعبّر عن السياسة التركية العثمانية التي تسعى لإعادة احتلال المنطقة وفرض الحكم العثماني وهي تتحجج بذرائع واهية ليست لها صلة بالحقيقة فتركيا تدعي بتحرير المنطقة وشعوب المنطقة من الإرهاب في الوقت الذي تدعم العصابات الإرهابية ومرتزقة داعش، ولن تستطيع خداع شعوب المنطقة بهذه الأكاذيب. فالكل يعلم بأن تركيا تعادي كل أشكال الديمقراطية في المنطقة، وتعمل على تحقيق مصالحها وفرض سيطرتها على المنطقة وشعوبها من جديد، وتاريخ الحكومات التركية حافلة بالمجازر ضد شعوب المنطقة، فقد ارتكبت المجازر والإبادات بحق الأرمن والكرد، والإعدامات بحق العرب التي لا زالت في ذاكرة الجميع ولن ننساها وستبقى في الذاكرة”.
وفي ختام حديثه؛ قال شيخ عشيرة الجبور فواز الزوبع: “تركيا ستلاقي مقاومة ليس لها مثيل من قِبل جميع أبناء المنطقة، إذا ما حاولت الاعتداء على الشمال السوري وستتحول المنطقة إلى مقبرة لجنودها ومرتزقتها”.
الخيار الوحيد أمام أبناء المنطقة هو المقاومة والنضال
أما حسان الأغوات الملحم من وجهاء عشيرة الجبور فقال: “تعبّر العشائر العربية ومن خلال هذا الاحتجاج عن رفضها الشديد والتام للتهديدات التركية على الشمال السوري، وتؤكد على وقوفها في خنادق القتال إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، التي تنضوي تحت لوائها شباب جميع الشرائح والمكونات السورية، في التصدي لأي اعتداء. اختارت شعوب الشمال السوري العيش المشترك على أسس الإخوّة والمساواة، وهي ستدافع عن كرامتها وحريتها ولن تقبل من أية جهة أو دولة أن تفرض أجنداتها عليهم والشعب السوري هو من سيقرر مصيره”.
واختتم وجيه عشيرة الجبور حسان الأغوات الملحم حديثه بالقول: “عملت الحكومة التركية وأردوغان منذ بداية الثورة السورية على دعم القوى والفصائل الإرهابية التي بثت الرعب والدمار في كل المناطق التي وصلت إليها، وتعمل اليوم على إثارة الفتن والنزاعات الطائفية والمذهبية في هذه المنطقة بغية التدخل في شؤونها واحتلالها، وهذا لن يكون لأن إرادة شعوب شمال سوريا ووحدة عشائرها وتضامنها وارتباطها بالهوية السورية، أقوى من كل دسائسهم، والخيار الوحيد أمام أبناء المنطقة هي المقاومة والنضال في وجه هذه التهديدات والاعتداءات التركية”.
إرادة الشعوب تنتصر في النهاية
وفي السياق ذاته؛ حدثنا شيخ عشيرة البكارة طلاع الطلاع قائلاً: “إن التهديدات التركية وتدخلاتها في المنطقة ليست وليدة اللحظة، فقد عانت شعوب المنطقة جميعها من ظلم واعتداءات الدولة التركية، وهي تحاول اليوم من خلال تهديد واجتياح الشمال السوري نشر الخراب والدمار في المنطقة التي تعيش في حالة استقرار وأمان بعد سبع سنوات من الحرب التي شهدتها أغلب المناطق السورية، والتي تحولت إلى شبه دمار كامل. وكانت تركيا تدعم الإرهاب بكل صنوفه وحاولت من خلال المرتزقة نشر الرعب والخوف بين أبناء شعوب المنطقة، من أجل إيجاد الحجج الواهية، والتدخل في الشؤون السورية واحتلال أراضيها، واحتلت مناطق كبيرة من الأرض السورية في جرابلس وعفرين وإعزاز والباب، وتفرض لغتها التركية وعلمها وقوانينها على الأرض السورية. وتحاول إعادة أمجاد العثمانية وإحيائها من جديد. تستنكر العشائر العربية التهديدات والاعتداءات التركية على الأراضي السورية، وتؤكد على المقاومة والنضال في وجه هذه التهديدات التي لا يقبلها الشعب السوري بكل طوائفهم ومذاهبهم، وسيتصدون لأي اعتداء تركي”.
وبهذه الكلمات أنهى طلاع الطلاع حديثه قائلاً: “على العالم والدولة التركية أن تعي حقيقة واحدة هي أن الشعب السوري وحدة يحق له أن يقرر مصيره، والسوريون قادرون على إيجاد الحل لأزمتهم وذلك بالحوار بين أبناء الشعب السوري، وأبناء الشمال السوري خاصةً وسوريا عامة يعيشون على أرضهم التاريخية بروح الإخوّة والعيش المشترك، وقرارنا الأول والأخير هو الدفاع عن هذه الأرض من أي اعتداء والوقوف مع قواتنا العسكرية في الجبهة الأمامية والنصر سيكون لنا لأننا أصحاب الحق”.