إبراهيم القفطان: “نحتاج لصوت وتضامن قوي وموحد لردع العدوان التركي وغيره”

98
حوار/ هيلين علي –

في حوار أجرته صحيفتنا مع رئيس حزب سوريا المستقِبل إبراهيم القفطان  حول الوضع الراهن في سوريا عامة وتبعات الانسحاب الأمريكي والتهديدات التركية الأخيرة على مناطق شمال وشرق سوريا، ودور الكرد في المعادلات المحتملة، أكد: “وجود مشاريع توسيعية إقليمية تركية هدفها النفوذ والهيمنة على المنطقة، وهذا يتطلب صوتاً وتضامناً وطني موحد في كل المجالات”، كما وأكد على دور الكرد في الدفاع عن مناطق وشعوب سوريا ضد جميع المصالح الاستعمارية.
وجاء الحوار على الشكل التالي:
ـ أنتم في حزب سوريا المستقِبل؛ كيف تقرؤون الوضع الراهن في شمال وشرق سوريا ولا سيما بعد التهديدات الأخيرة لدولة الاحتلال التركي بشن حملة عسكرية على شرق الفرات وانسحاب القوات الأمريكية؟
 نحن في حزب سوريا المستقِبل نتطلع أن تكون سوريا واحدة موحدة، لا مركزية تعددية ديمقراطية ونحن على استعداد على أن نتوافق مع كل القوى السورية، شريطة ألا يكون هناك احتلال من قِبل تركيا او أي طرف آخر وتستفرد بأبناء سوريا، نحن مع الحوار السوري ونتمنى أن يتطور هذا الحوار ويصل لدمشق وحمص وإلى المناطق الأخرى. وألا يبقى في مناطق شمال وشرق سوريا فقط، حيث نعمل على إجراء الحوار السوري ـ السوري الذي يؤمن به كل أبناء سوريا من إعزاز وإدلب وجميع المناطق الأخرى، كما لا نريد أحزاب راديكالية ولا تيارات إسلامية وداعش من جديد، ولا نريد أن يخلقها الاحتلال التركي وغيره. وتركيا التي فشلت في قرارها السياسي الداخلي؛ تعمل الأن على تصدير أزماتها إلى دول الجوار، حيث لا ترغب أن تكون هذه المنطقة مستقرة لأنعاش عجزها السياسي والاقتصادي. وبخصوص انسحاب القوات الأمريكية نراه أمر طبيعياً، فالتحالف الدولي قدم لمحاربة داعش، ولكنهم أعطوا عهداً بالبقاء حتى تتحقق ثلاث شروط وهي إنهاء داعش، خروج إيران والتسوية السياسية. لذا؛ نحن في حزب سوريا المستقِبل نرى بأن على أبناء هذه المنطقة أن يحموا مكتسبات ثورتهم وألا يفرطوا بها مهما كأنت هذه التهديدات سواء من تركيا أو من غيرها، ونحن مؤمنون بعزيمة شعوب المنطقة والتي ستفشل كل المخططات التي تحاك ضد مناطقنا.
ـ ما التدابير والمهام التي وضعها على عاتقه حزبكم كونه حزب جماهيري لتدارك الواقع المعاش والذهاب باتجاه الحلول؟
نحن نعمل مع مجلس سوريا الديمقراطية في صنع أي قرار يصغه أو يسعى إليه ويعد برامجه وتدابيره، أما ما يخص الحوارات واللقاءات بين النظام السوري وروسيا أو التحالف الدولي وبين الإدارة الذاتية فهذا يُترك لمجلس سوريا الديمقراطية، ودورنا هو توعية الجماهير وتوسيع الرؤية الحقيقية في المنطقة، وتوضيح ما كأن مبهماً بخصوص التمدد التركي وبكل ما يخص خروج القوات الأمريكية وتحالفنا مع الفرنسيين. نحن في حزب سوريا المستقِبل دورنا توضيح كل ما هو غامض لأبنائنا في مناطق شمال وشرق سوريا، وأيضاً في الامتداد السوري الداخلي (السويداء، اللاذقية، ودمشق) وغيرها من المناطق. لدينا امتداد ولو كان ضعيفاً. لكن؛ هناك امتداد بشري سكاني في هذه المحافظات حيث يعتبر حزب سوريا المستقِبل، حزب وطني لكل السوريين وليس لمنطقة معينة وخيارنا الوحيد هو الحوار مع الأطراف السورية كافة، بكل أشكالها ولن نستثني طرف دون الأخر. لذلك؛ ما يقع على عاتقنا أن نكون صلة وصل بين كل الأطراف السورية والسعي لصياغة دستور لسوريا يحترم من خلاله كل السوريين وكل الأطراف والقوميات واللغات والأديان، كما أن توعية الجماهير يتطلب تضافر كل أطراف المجتمع من مدنيين وعسكريين وإدارات وكذلك أحزاب، ولا يقع على عاتق طرف دون الآخر ونحن في حزب سوريا المستقِبل لنا جولات كثيرة جماهيرية وتربوية وصحية نحاول من خلالها توضيح جميع الأمور التي تشغل بال شعوبنا في هذه المنطقة.
ـ ماذا بشأن توعية الجماهير لأخذ تدابيرهم الأمنية اللازمة والتحضير لكل ما قد يحدث؟
في الحقيقة بخصوص توعية الجماهير أمنياً، نرى مهمة الأحزاب هي إعادة تنظيم المجتمع وليس التدابير الأمنية وهذه التدابير مهمة القوات العسكرية والأمنية المختصة في هذا الشأن، والأهم هو توعية الجماهير وتنظيمهم كما ذكرناً سابقاً.
ـ برأيكم لماذا يُعتبر الكرد الطرف الأقوى في المعادلة السورية والحلول القادمة؟
يعتبر الكرد الطرف الأقوى وبيضة القبان لأنهم منظمين أولاً، وبعد ذلك هم أصحاب مشروع ديمقراطي ليس لسوريا فقط، بل لكل منطقة الشرق الأوسط، وكذلك أثبت الكرد بأنهم ليسوا مطوقين بالقومية الضيقة، بل تجاوزوا ذلك إلى الوطنية الأوسع، والدليل على ذلك أنهم عندما حاربوا داعش لم يحاربوا فقط في المناطق الكردية، بل تجاوزوا هذه المرحلة واستطاعوا أن يتحالفوا مع كل مكونات الشعب السوري من عرب وسريان وتركمان وشركس، وهم أول من طرحوا مشروع الحوار الوطني (الحوار السوري ـ السوري) وهذا دليل على أن الكرد شعب سوري أصيل وهدفه الأول وحدة سوريا والعمل من أجل ذلك، كما أن الكرد حاربوا الإرهاب بكل أشكاله. لذلك؛ استطاعوا أن يكسبوا كل شعوب المنطقة، وحتى شعوب العالم بأسره.