وحدة الصف الكردي مطلبٌ جماهيري

475
مزكين زيدان –

تمرُّ اليوم القضية الكردية بظروف استثنائية تحتاج منا إلى مزيد من النضال والكفاح والجهد المضاعف، وتحيط بنا الكثير من المخاطر التي يجب الاستعداد لها، وهذا يتطلب منا تقديم المبادرات الوطنية، وخلق أجواء إيجابية هامة لتوحيد قدراتنا وطاقاتنا في مواجهة تلك الظروف، وهو بالطبع مطلب جماهيري بالدرجة الأولى في الأجزاء الأربعة لكردستان، وما أحوج شعبنا وقضيتنا لوحدة الصف والاتحاد من أجل دفع النضال نحو مزيد من تحقيق الأهداف المشروعة، على اعتبار إن الدعوة لوحدة الصف الكردي هو مطلب جماهيري.  لعلّ التصريحات الأمريكية والفرنسية وكذلك بعض الدول الفاعلة في التحالف الدولي ضد الإرهاب هي دافع قوي لنا في إعادة ترتيب البيت الكردي في روج آفا وفي الشمال السوري، وهو ما يحضنا على القيام بطرح المبادرات والمشاريع الداعية لتوحيد الصف الكردي أولاً، ومع القوى الديمقراطية المؤمنة بالعيش المشترك ثانياً؛ لأن المخاطر على شمال سوريا تشمل الجميع بلا استثناء. الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال سوريا هي أمل كل كردي وعربي وسرياني وديمقراطي حر، يؤمن بوحدة سوريا والدفاع عنها. ولذلك؛ علينا جميعاً فتح قنوات للتحاور والتفاهم بيننا كسوريين في سبيل الحفاظ على هذه المكاسب الوطنية، وبناءً على هذه المفاهيم ندعو كل القوى السياسية في ضرورة مراجعة سياستها بما يخدم المصلحة الوطنية والعامة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
إن مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني الـ  KNK الفريدة من نوعها، جاءت في أوقات مصيرية. لذا؛ على الجميع المساندة ورص الصفوف لإنجاحها، والعمل على لم شمل الكرد تحت مظلة واحدة ألا وهي “المؤتمر الوطني الكردستاني”؛ لوضع النقاط على الحروف، وبتكاتفنا جميعاً كأحزاب وقوى سياسية سنكون قادرين على تطوير نضالنا المشروع، أما الاختلاف بالرأي؛ فهو حالة طبيعية جداً فلكل طرف سياساته، وما نسعى إليه هو أن يوجه الجميع طاقاته لخدمة الشعب والقضية، والمهم ألا يكون هناك خلاف في الجوهر والمطلب. وهنا أريد التنويه بأن من لا يدعم المبادرة هو ربما المستفيد من تشتت وتشرذم الحالة السياسية بين الكرد. لذا؛ علينا أن نكشف أوراق الجميع حتى يكون المجتمع الكردي على إلمام بالأطراف التي تقف حجر عثرة أمام توحيد الصف الكردي، ويجب أن نستمر بالعمل والنضال من أجل الوصول إلى مجتمع كردي طبيعي من دون صراعات أسوة بجميع الشعوب الأخرى أو على الأقل كما يرانا العدو ككرد وليس أحزاب متفرقة ومتخاصمة. وكبادرة حسن نية من الإدارة الذاتية نجد أن خطوتهم بالسماح بفتح مكاتب جميع الأحزاب هي خطوة بالاتجاه الصحيح بعد طلب KNK وهو بطبيعة الحال خدمة للمصلحة العامة، ودافع مهم نحو تحقيق الوحدة التي ننشدها، ففي الربيع تهطل الأمطار لترسم علماً زاهي الألوان في السماء رغماً عن الجميع إن شاءوا أم أَبوا. لهذا؛ نحن مقتنعون إن العلم سيرفرف فوق رؤوسنا عالياً؛ لأن هدفنا جميعاً هو تحقيق الأهداف المشروعة لشعبنا، وعلمنا ونضالنا هو وسيلة لتحقيق غايات مجتمعنا .