ساكينة جانسيز ورفيقاتها “حجر أساس لتاريخ المرأة وبصمة شرف للمقاومة والنضال”

340
استطلاع/ دلال جان –

روناهي/الحسكة ـ المرأة الكردية هي رمز النضال والمقاومة وشعاراً للمرأة الحرة، حيث لعبت دوراً عظيماً في تاريخ النضال الكردستاني وأمددته بكل أسباب القوة، وواجهت جميع المفاهيم والأفكار العشائرية والقبلية والمجتمعية، واستطاعت أن تتخطى بذاتها جميع القيود التي أصبحت عائقاً أمام حركة المرأة في التقدم والتطور في المجتمع, وكانت لحركة المرأة الكردستانية دوراً كبيراً في تاريخ المرأة.  
سوف نرفع من وتيرة النضال والمقاومة والسير على خطى جميع الشهيدات أمثال ساكينة جانسيز وليلى شايلمز وفيدان دوغان، وأصبحن بصمة شرف ومثالاً تحتذي به جميع النساء في العالم.
وبهذا الخصوص أخذت صحيفتنا “روناهي” آراء بعض النساء في الحسكة؛ اللواتي رفضن بأن تشوه صورة المرأة الكردية من أجل كسر القيود والتقاليد البالية:
المواطنة سلطانة عزو قالت: “إن الرفيقات الثلاث ساكينة وفيدان وليلى, كن من النساء اللواتي لم يرضخن للعبودية والظلم ورفضن جميع العادات والتقاليد العشائرية البالية ومفاهيم الأنظمة الرأسمالية والأنظمة الحاكمة التي شوهت صورة المرأة الحقيقية، ونشرت مفاهيم خاطئة بأن المرأة خلقت لتكون عبدة للرجل ولتربية الأولاد وإدارة المنزل فقط، لذلك اتخذن الرفيقات الثلاث رسالة مفادها “المقاومة والكفاح والنضال من أجل تحرير جميع النساء في العالم من كافة القيود التي تكبل حريتها”.
وأضافت سلطانة: “على المرأة أن تعلن الإرادة والتصميم على نيل جميع حقوقها المشروعة والمسلوبة منها, وأن تقف في وجه جميع الأنظمة الحاكمة والرأسمالية, لذلك أقدمت أيدي الغدر على ارتكاب أبشع جريمة في تاريخ الإنسانية باغتيال الرفيقات الثلاث بمسدس كاتم للصوت في وضح النهار في العاصمة الفرنسية “باريس”, العاصمة التي اشتهرت بالديمقراطية والحضارات والثقافات لتتحول تلك المدينة إلى ديكتاتورية ملطخة  بالدماء”.
وأكدت سلطانة بأنهن يستذكرن بكل فخر وإعتزاز الشهيدة ساكينة ورفيقاتها وجميع شهيدات الحرية اللاتي تركن بصمة شرف بشهادتهن وأصبحن مثالاً تحتذي به جميع النساء في العالم, وأصبحن حجر أساس لتاريخ المرأة في النضال والمقاومة, لذلك عمدت الحكومة التركية إلى تنفيذ عملية اغتيال الرفيقات الثلاث لكسر إرادة المرأة الكردية الحرة, لأنهم وجدوا فيهن النضال ضد الذهنية السلطوية الذكورية والأنظمة الحاكمة والأنظمة الرأسمالية الكبرى.
وقالت سلطانة نحن كنساء شمال وشرق سوريا نقف صفاً واحداً بجميع المكونات والأطياف والأديان وبروح الشهيدات الثلاث, ونُدين هذه الجريمة البشعة ونطالب حكومة فرنسا بالتحقيق في ملابسات الجريمة ونطالب المنظمات الحقوقية بفتح ملف اغتيال الشهيدات ساكينة وليلى وفدان؛ وتقديم المتورطين للعدالة, كما نطالب المجتمع الدولي برفع حالة الصمت ووقف اعتداءات الجيش التركي على مناطق روج آفا شمال وشرق سوريا التي تسعى إلى قتل الروح الوطنية والديمقراطية وإفشال مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية.
ناضلن من أجل رفع القضية الكردية إلى المحافل الدولية
وبدورها أفادت المواطنة سلمى قاسم قائلة: “تعتبر المرأة الكردية عبر العصور رمزاً للتضحية والفداء والكفاح، حيث نستحضر في ذاكرتنا الكثير من النسوة المناضلات اللواتي قُدن حركات التحرر من أجل شعبهن وقضيتهن الكردية, حيث شاركن في معارك التحرير لقرونٍ عديدة متحدين بذلك جميع الأنظمة والحكام المستبدين, وسجلت انتصارات مشرفة يحفظها التاريخ إلى اليوم، وناضلن الشهيدات الثلاث ساكينة وليلى وفيدان من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز والعنصرية ضد المرأة وخلق المساواة بين الجنسين, وناضلن من أجل رفع قضية الشعب الكردي إلى المحافل الدولية وإيصال صوت الحرية والديمقراطية إلى جميع إنحاء العالم.
تركت الشهيدات الثلاث تاريخاً حافلاً بالنضال وأثراً عميقاً في نفوس جميع النساء؛ وأصبحن رمز الفداء والتضحية، ونحن كنساء ندين هذه الجريمة البشعة ونطالب السلطات الفرنسية والمنظمات الحقوقية محاسبة الدولة التركية الفاشية المتورطة في جريمة الاغتيال بحق الناشطات الكرديات؛ ونطالب بفك أسر جمع المناضلات والمناضلين في السجون التركية، ورفع العزلة على القائد عبد الله أوجلان والسماح لمحاميه وعائلته بزيارته”.
سنرفع من وتيرة المقاومة والنضال والسير على خطى جميع الشهداء
وأضافت المواطنة شيرين عزالدين: “في الذكرى السنوية لاستشهاد المناضلات الكرديات فيدان وساكينة وليلى المناضلات اللواتي سطعت بهن شمس الحرية, حيث تم اغتيالهن في عملية استخباراتية للمخابرات العالمية والمخابرات التركية في مدينة باريس, حيث تعتبر انتهاكاً للحقوق, وحرية المرأة وكرامتها, وقد سارت الكثير من النساء الكرديات على خطى الشهيدات, الشهيدة ساكنة جانسيز من مؤسسي حركة التحرر الكردستانية وخاضت جميع مراحل الثورة الكردستانية في الجبال، فقد رسمت طريق المرأة وحريتها, وأصبحت شمعة تضيء لتنير درب جميع النساء.
فمن واجبنا كنساء أن ندين وبشدة ممارسات الدولة التركية الطورانية بحق المناضلين والمناضلات في السجون, ونستنكر ممارسات الجيش التركي التعسفية بحق الشعوب في روج آفا شمال وشرق سوريا, ونحن ماضون على خط الشهيدات حتى الوصول إلى حياة حرة كريمة تسودها العدالة والمساواة, وسنواصل المقاومة بروح الشهيدات ضد جميع السياسات والمؤامرات التي تحاك ضد الشعب الكردي؛ وخاصة سياسة الإنكار والإبادة التي تحاول الدولة التركية ممارستها من خلال التهديدات والاعتداءات على مناطقنا, وسنرفع من وتيرة النضال والمقاومة والسير على خطى جميع الشهداء حتى تحقيق النصر ورفع جميع أنواع الظلم والعبودية والاضطهاد على جميع شعوب المنطقة من كرد وعرب وسريان وآشور.