محمود فقد أماني طفولته… ويطالب المنظمات الإنسانية بالعون

48
تقرير/ ماهر زكريا – مصطفى الخليل –

روناهي / الطبقة ـ الطفل محمود الجاسم هو في عمر العاشرة ذو جسم صغير، لديه أكثر من عشرين كسراً في جسده، هو ليس كباقي الأولاد ولد وفي جسمه ثلاثه كسور رغم أنه صحيح الدماغ لكنه مريض بمرض هشاشة العظام، وليس لديه القدرة على الحركة أو السير على قدميه.
يتميز بذكائه بالرغم من معاناته
الطفل محمود يعاني من جسده النحيل هو ابن لأب وأم لا يعانيان من أية أمراض وراثية، محمود ضعيف الجسد لا يقوى على الاعتماد على نفسه، هو ليس مثل باقي الأطفال يمتلك الثقة بالنفس ويحب الحياة واللعب، يعتمد على والديه في كل أموره الحياتية، ورغم صغر سنه يتبادل معك أطراف الحديث، وهو طفلٌ ذكي جداً، هذا ما لاحظناه عنه عندما كنا نتبادل الحديث معه.
بدا لنا محمود كأنه أصغر من عمره من الناحية الجسدية كان هيكله العظمي يكسوه الجلد دون عضلات، فيديه عبارة عن عظام ضعيفة جداً، يداه تظهران ضعيفتان نحيلتان فيها تقوس وكذلك قدميه فيها بعض التقوس وهي لا تحمل جسده رغم ضعفه، كما أنه لا يستطيع المشي على قدميه، قال الأطباء لأهله ولدكم يعاني من مرض هشاشة العظام لذلك عظامه معرضة في أي فترة للكسر، وعند تلقي محمود أية لطمة أو أية حركة مفاجأة قد تنكسر عظام المكان الذي تلقى تلك الضربة أو الحركة حتى لو كانت غير قوية، والجدير بالذكر بأنه مكتمل الدماغ لا يعاني من أي ضعف عقلي أو قصور دماغي، ولكن يظهر على جسده حوالي عشرين كسراً كما إن بعض أعضائه منحرفة نتيجة الكسور المجبرة بشكل غير صحيح.
تعاني أسرته بالإضافة إلى أمراض الطفل من واقع النزوح الأليم الذي أصبح عبئاً إضافياً على العائلة النازحة، حيث أنها تعيش في واقع أليم، هذه الأسرة جاءت من مدينة البو كمال لتستقر في مدينة الطبقة التي وجدت فيها الأمن والأمان، لكنها رغم ذلك تجد في وضع طفلها الصغير الذي بلغ من العمر العشر سنوات وجعاً لها، فالطفل محمود الجاسم ولد يعاني من سوء التغذية منذ ولادته وقد ولدته أمه ولديه ثلاثة كسور في جسمه، هذه الكسور كانت من الصعب أن تجبر بسبب نقص الفيتامينات الحاد الذي يعاني منه الطفل محمود، وهو بعمر العشر سنوات الآن، لكن عندما تنظر إليه تقول أنه لا يبلغ من العمر سوى الأربع أو الخمس سنوات.
محمود يتحدث معك بكل جرأة و يدرك ما يريد، ويتميز بذكائه، لكنه يفتقر للصحة، وهذا المرض ليس الوحيد لديه فهناك أمراض كثيرة مصاب بها محمود أبسطها تضخم القلب و أصعبها هي مرض هشاشة العظام، هذا المرض الخطير نتيجة سوء امتصاص الجسم للطعام لذلك تجد يداه ضعيفتان كثيراً وكأنهما قلم أو أحد أصابع اليدين.
وبهذا السياق حدثنا والده عن مرض طفله قائلاً: “منذ الولادة كان محمود مصاب بسوء تصنع العظام، وقد ولد مصاباً بعدة كسور، وهذه الكسور هي نتيجة عدم وجود العضلات واللحم على جسم طفلي”.
 يجب أن يكون تحت رقابة تامة
وتابع بأن الكسور الثلاثة متوزعة في الجسم منها كسرين في الفخذ وكسر في اليد، أي نتيجة الإصابة بعدم تكلس العظام، وهذا ما يؤدي إلى الكسور بشكلٍ دائم، وبأبسط حالات الحضن أو المسك بأي جزء من جسمه يكون هذا الجزء قد كسر مباشرةً.
وفي زيارتنا لأحد الأطباء المشرفين على حالته، وصف الطبيب وضعه منوهاً بأن هذه الحالة هي طفرة طبية لا تحدث إلا لعدد قليل ونادر من الأطفال، وأضاف بأنه أي لمسة أو اصطدام بالأرض أو بأحد عظام الطفل بقوة يؤدي إلى تفتت العظام وانكسارها، ما يدعو إلى الحاجة الملحة إلى الانتباه بشكلٍ متواصل لطبيعة التعامل مع محمود بسبب هشاشة العظام لديه.
يرغب محمود باللعب كباقي الأطفال كاللعب بالقفز والركض فهو لا يستطيع اللعب مع أقرانه أبداً، لأن تعرضه لأية حركة قوية تؤدي إلى كسور عظامه، الطفل محمود يحب اللعب كثيراً يلعب مع أخته الصغيرة بالألعاب البسيطة كالسيارات والدمى.
وعن الحالة النفسية للطفل محمود قال والده بأنك تجده في بعض الأحيان فرحاً سعيداً عندما تتحدث إليه، لكنه في أوقات أخرى تجده منزعجاً يبكي بسبب سوء وضعه الصحي، وأضاف بالقول: “في إحدى المرات قال لأخته الأصغر منه عندما بدأت بالمشي، لماذا أنت تمشين وأنا لا أستطيع المشي، وكيف تستطيعين الركض وأنا لا أستطيع ذلك”.
هل يوجد من يزرع الفرحة في قلب هذا الملاك الصغير؟؟؟
بالرغم من صغر سن محمود إلا إنه ويدرك ما به، وبالرغم من نظرة الأمل التي لديه بالحياة والبسمة التي على شفتيه ووجنتيه الصغيرتين، إلا إنك عند الحديث معه تشعر بمرارة وأسى محمود، ولما تجده من براءة لديه ينظر إليك ويحدثك وكأنك صديقاً له، وأنه يعرفك منذ سنوات.
يقول والد الطفل محمود منذ فترة كان لي أحد الأصدقاء المعاقين يملك كرسي متحرك يستخدمه في تنقلاته أعطى صديقي الكرسي المتحرك ذو المحرك لولدي وجلس عليه لفترة قصيرة وقام بقيادة الكرسي المتحرك وكان فرحاً كثيراً بذلك.
لذا يناشد والد محمود المنظمات الإنسانية والمعنية بالطفل بتأمين كرسي كهربائي متحرك لولده للقيام بأمور الحياة البسيطة بنفسه، وأشار بالقول: “أناشد منظمات الطفولة والتي ترعى حقوق الطفل بتأمين كرسي كهربائي لطفلي الذي لا يقوى على المشي وليس باستطاعتي شراء كرس كهربائي له، لأن ذلك سوف يعيد له ولو القليل من أماني الطفولة.