شرفان درويش: “لن نتهاون مع أيّ اعتداء على مناطقنا”

221
مركز الأخبار ـ أكد الناطق الرسمي لمجلس منبج العسكري شرفان درويش انفتاحهم على الحوار واستعدادهم للتعاون مع أي جهة لصد أي اعتداء خارجي على الأراضي السورية, وتحرير الأراضي السورية المحتلة من تركيا, شريطة الاعتراف بإرادة شعوب المنطقة وإدارتها. لافتاً أن التنسيق بين قواتهم والنظام جرى برعاية روسية.
ونوه إلى أن دورياتهم مع التحالف الدولي مستمرة ولا يوجد تغير فيها، مشدداً بأنه لا صحة لتسيير دوريات روسية داخل مدينة منبج. وجاءت تصريحات درويش في لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار معه حول آخر التطورات الحاصلة في مدينة منبج، وكيفية تسيير الدوريات فيها، وإن كان هنالك أي تغيير في طريقة تسيير هذه الدوريات أم لا.
ونسب شرفان درويش، في بداية حديثه التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة مؤخراً في عموم شمال وشرق سوريا وبالأخص مدينة منبج إلى اقتراب القضاء على داعش، والقرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا, وتابع: “طبعاً كما تعلمون كانت هناك تطورات سياسية وعسكرية متسارعة في سوريا بشكل عام, ومناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص، ومنها مدينة منبج, نظراً لاقتراب القضاء على داعش, وكذلك قرار الولايات المتحدة الأمريكية على لسان رئيسها في الانسحاب من سوريا, هذان الجانبان جعلا مناطقنا تشهد تطورات سياسية وعسكرية عدة”.
ولفت درويش، أن مركز منبج الاستراتيجي جعل منها نقطة ارتكاز هامة عسكرياً وسياسياً، ومحور النقاشات والتطورات في الشمال السوري أكثر من أية منطقة أخرى, فهي تقع بالقرب من نقاط النظام غرباً ومرتزقة الاحتلال التركي شمالاً.
ونوه درويش، أن الواقع المعاش في منبج بقي على حاله كما في السباق, وليس هناك أي برنامج مطروح حالياً للانسحاب من المنطقة بما يخص التحالف الدولي, ولم يبدأ التحالف إلى الآن بأية خطوة للانسحاب من المدينة وأريافها, وأكد: “لكن ما يحدث وما حدث في الفترة الأخيرة بعد قرار الانسحاب ذاك هو عبارة عن مناقشات كانت حول كيفية ملء الفراغ في حال الانسحاب, وحاليا ليس هناك أي تغير في التعاون بين قوتنا قوات مجلس منبج العسكري والتحالف الدولي. دوريات التحالف الدولي على الحدود الشمالية والغربية لا تزال مستمرة”.
ووصف شرفان درويش، التنسيق الحاصل بين قواتهم وقوات النظام وروسيا, بـ “التنسيق القديم” بين القوتين بإشراف روسي, وأضاف: “أما فيما يخص النظام السوري وانتشاره قبل أكثر من عام توصلت قواتنا وقوات النظام برعاية روسيا إلى اتفاق نص على انتشار قوات من قبل النظام تحت إشراف روسي في المناطق الغربية والغربية الشمالية لمدينة منبج للحد من تدخل الاحتلال التركي, ولا يزال ذاك التنسيق مستمر إلى يومنا هذا”.
وأوضح درويش، أن التنسيق توقف لمدة من الزمن، إلا أنه عاد وبقوة هذه المرة نظراً للتطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في سوريا, “وعليه أعيد ذاك التنسيق بين الطرفين, وهي الآن منتشرة على خطوط مختلفة للحد من التدخل التركي”.
وأكد درويش، في معرض حديثه استمرار قواتهم في السير نحو هدفهم في الدفاع عن المدينة وأهلها, وأن قواتهم لن تتهاون في الرد على أي اعتداء خارجي في إشارة إلى تحشد مرتزقة الاحتلال التركي, وتابع قائلاً: “إننا في مجلس منبج العسكري نود التأكيد على أن هدفنا واضح  في الدفاع عن مدينتا منبج وأهلنا, ولن نتهاون في الرد على أي اعتداء قد يطال مناطقنا”.
وبيّن درويش، الأهمية الكبرى التي توليها قواتهم للحل السياسي  والدبلوماسي الذي من شأنه إيقاف النزيف السوري, والمحافظة على وحدة الأراضي السورية, بقوله: “إننا قوات سورية ووطنية من أبناء الشعب السوري. لذلك؛ نولي في الدرجة الأولى الاهتمام والمجال الأكبر للجانب الدبلوماسي والسياسي والحوار والتفاوض للوصول إلى حلول سياسية للأزمة السورية, إيماناً منا بضرورة وحدة الأراضي السورية، مبنية على مقاييس تلبي متطلعات ومتطلبات الشعب وتحفظ كرامته, وأي تقدم سياسي للحل الشامل في سوريا سنكون جزءاً منه”.
وأضاف: “إننا منفتحين على الحوار أو أية حلول تخدم سوريا ووحدتها وقد يحقن دماء السوريين,  ويحفظ سوريا من هجمات الاحتلال, ونحن على استعداد للتعاون في التصدي لأي نوع من الاعتداءات مع أي جهة تقوم بالاعتراف بإرادة الشعب وإدارة منبج المدنية، وتحرير الأراضي المحتلة”.
وفي ختام حديثه؛ نوه الناطق الرسمي لمجلس منبج العسكري، شرفان درويش أن من يدير مدينة منبج هي الإدارة المدينة الديمقراطية, ومن يحميها هي قوات مجلس منبج العسكري, ومن يحفظ أمنها داخلياً هم الأمن الداخلي في منبج, مكذباً بذلك ما تم الترويج له يوم أمس حول تسيير الدوريات الروسية داخل مدينة منبج, وبيّن أن ما حدث هو فقط تسيير دوريات في إطار الاتفاق السابق لتسيير دوريات على المناطق المتفق عليها في الجهة الغربية والغربية الشمالية لمدينة منبج.