رياضتنا فوق الجميع…

157
جوان محمد –

القضية لم تعود تحتاج للتغاضي عنها ولا التهرب وعدم الحس بالمسؤولية، فالكثير من الأمور باتت واضحة ولا تحتاج للكثير من التعقيب ولا النقاش فيها، رياضتنا تحتضر والجميع يتحمل مسؤولية ما يحصل ولا مُستثني من الحالة، كتبنا في السابق عن الخلافات التي تعاصر الرياضيين، والصراعات الجانبية فيما بينهم، فالبعض اعترف والبعض الآخر أنكر، وأحب أن يُبرر أو يتهرب من الحقيقة الواضحة كالشمس، وحاولوا تحميل جهات معينة بأنها تقف وراء انحِدار رياضيتنا ووصولها لهذا الحال وإلى طريق مسدود في الوقت الحالي، يتم ترشيح شخص لتولي مهام مكتب كرة القدم على سبيل المثال والكثيرين على الفور يباركون له عبر صفحاتهم وعبر الصفحات التي تنشر خبر استلام هذا الشخص لهذه المهام، ولكن سرعان ما يتم العمل من قِبل من رشحوه على الإيقاع به ومحاربته، وبالطبع يد واحدة لا تصفق ويبقى هذا الشخص يكافح ويقاوم ولكن إلى متى لحين يرتكب الأخطاء بشكلٍ لا إرادي ليأتي من رشحه ويطالبون برحيله، وعند رحيله يتباكون عليه؟؟؟!، خلافاتكم أبعدوها عن رياضتنا وغاية الحصول على وظيفة وقبض راتب عليكم نسيانها فهناك وظائف إدارية وأرشيف و….، لا تعطل عجلة رياضتنا، ولكن يجب رحيلكم عن رياضتنا لأنها لم تأتِ عن عبث بل جاءت بجهود جبارة حقيقة لا مفر منها، عمل البعض في هيئة الشباب والرياضة والاتحاد الرياضي واللجان الفنية لمختلف الألعاب والمجالس الرياضية وخبرات وكوادر لمدار السنوات الماضية، وعملوا على إعطاء صورة جميلة عن رياضتنا، ولكنهم رحلوا وقلة قليلة بقوا منهم، والأهم والذي يجب أن يعلمه الجميع وهو بأن هذه الرياضة ما كانت لولا الأمن والاستقرار الذي خُلِق بفضل تضحيات شهدائنا الأبرار وقواتنا التي تقف على الحواجز ليل نهار، طالبنا كثيراً بتقديم التنازلات والعمل بروح الجماعة وبعيداً عن الأنانية وعن الفائدة الشخصية والربح المادي ولكن لا حياة لمن تنادي. طالبنا بالتدقيق على الأندية لتصبح بالفعل أندية حقيقية وتستطيع تمثيلنا يوماً ما في الخارج، ولكن فشِلنا في أمتحان بطولة الطاولة بمنبج، ونجحنا في أمتحان كرة القدم لأنه في الحقيقة لم تكن المنتخبات الأخرى جاهزة، مع جُلِّ الاحترام لمنتخب إقليم الجزيرة، ولكن الجميع كان يُدرك رياضة الرقة ودير الزور والطبقة ومنبج وإقليم الفرات كم كانت تعاني فلا ملاعب ولا صالات ولا لاعبين مستمرين باللعب طوال سنوات، طبعاً كل الطاقم الإداري والفني واللاعبين محل احترام وهم قادرين لتحقيق الإنجازات ولكنهم لم يتعرضوا لاختبار حقيقي، وقد يكون فقط منتخب الطبقة مقبولاً نوعاً ما، ولكن ما تبقى من المنتخبات ليست بالمستوى الفني المطلوب وطبعاً بسبب عدم التحضير للبطولة والتي أصلاً آتت في ظروف طارئة، ولكن الأهم اليوم هو أن الأندية تُكمل اللجان الفنية وهما يكملان الاتحاد والعكس هو صحيح، لذلك على الجميع التعاون في سبيل دفع رياضتنا للأفضل، ويجب على كل شخص يعمل في رياضتنا الوقوف جدياً مع نفسه، وأن يقرر أما العمل على تطوير رياضتنا ووضعها فوق مصلحته الشخصية أو الاستقالة والابتعاد، وإلا التاريخ لن يرحمه فرياضتنا هي أمانة في أعناقكم فكونوا أهلاً لها، والكلام موجه لمن هم في داخل الاتحاد الرياضي وخارجه.