معهد ديرك للفن… نحو تطوير المواهب الفنية

186
تقرير/ هيلين علي –

“الحياة بدون موسيقى خطأ فادح” لطالما قالها (نيتشه)، أما بالنسبة لنا فهي لغة الروح، الثورة، الإرادة والمقاومة معاً  وهي جزء أساسي من حياتنا، ترتبط بإرادتنا ووجودنا، لأننا بالموسيقى نتعرف إلى العالم ونُعرّف بأنفسنا من خلالها، كما نتعرف على ذاتنا.
في معهد “ديرك” للفن، الذي يُعدُّ من جماليات المدينة وركناً من النور فيها، كان لنا بعض اللقاءات مع المدربين فيه:
40 طالب وطالبة يتلقون التدريب
الإداري في معهد ديرك للفن سمكو مراد حدثنا عن المعهد في البداية: “تأسس معهد ديرك للفن في مطلع هذ العام  في مدينة ديرك، تقام في المركز نشاطات أكاديمية موسيقية غنية ومتنوعة ويتم تعليم وتدريب الطلاب على الغناء والعزف على آلات عدة منها (بيانو، أورغ، طمبور. بغلمة، ناي، ودودك) ويضم المعهد أربعين طالباً وطالبة، حيث يتشرب طلاب المركز نهجاً موسيقيا عالياَ، أن كانوا كعازفين أو مغنيين وذلك حباً وإيماناً منهم للموسيقى”.
وأضاف سمكو مراد: “وضع معهد ديرك للفن برنامجاً إدارياً لطلابه بحيث يوفر لهم المهارة والمعرفة الموسيقية العامة على أسس أكاديمية وعلمية، بحيث يتلقى الطالب معرفة عامة عن الموسيقى في الحضارتين الغربية والكردية، ومن ثم يتخرج الطالب من المعهد بأفق واسعة ومهارات كافية تؤهله ليكون موسيقياً وفناناً”.
خلق جيل محافظ على الهوية الثقافية
وقال المدرب الموسيقي في المعهد معاذ أحمد: ” يتم قبول الراغبين بالتدريب في المعهد من عمر خمس سنوات، ويحق لهم الالتحاق بالمعهد، حيث نعتمد طرقاً مبسطة ونحاول التسهيل في تعلم الموسيقى وطريقة العزف على الآلات الموسيقية، لتنشأ علاقة ودية بين الطالب وآلته، ولتنشأ الموهبة وحث الرغبة لديهم على تعلم فن العزف والغناء، كما يدرس الطالب المنهج الموسيقي في المعهد بأسلوب متطور ومحفز على شكل نوط تضمن تمرينات وسلالم ومقطوعات موسيقية، تزيد من مراحلها كل شهر ووفق استيعاب الطالب ومهاراته في التعلم التطور”.
وأردف معاذ أحمد: ” نسعى لتطوير مشروع معهد “ديرك للفن” من خلال إضافة آلات موسيقية أخرى وتوسيع فروع المعهد بأقسام فنية أخرى كالرسم، النحت، الخط والموسيقا وأنشاء أوركسترا تضم 120 طفلاً، وذلك لغرس حب الموسيقا والفن لدى أبنائنا، وإتاحة فرص الدخول في تجارب فنية، وتحفيز فكرهم الموسيقي ومساعدتهم على تنمية قدراتهم الإبداعية وتكوين ذاتهم الموسيقية، كما يسعى المعهد لخلق جيل يحافظ على الهوية الثقافية للمنطقة”.