بالإرادة نتحدى المستحيل… بالفن نتحدى الاحتلال

27
لم يكن الخروج القسري من عفرين عائقاً أمام طموح مجموعة من فتيات عفرين اللواتي كنَّ يُشكلنَ فرقة موسيقية فنية، وبعد النزوح والتهجير القسري كانت إرادتهن اقوى من كل الصعوبات وقررن العودة إلى تشكيل الفرقة ومتابعة نشاطهن وفعالياتهن. وأعادت الفتيات الصغيرات لم شمل فرقتهن الفنية معتمدات على قدراتهن الذاتية.
من الأطفال الذين سنحت لهم الفرصة “رومينيا سيدو” التي تعلمت في إحدى المعاهد الموسيقية في عفرين على الغناء وثم العزف على آلة الكمان من قِبل معلمين مختصين. وفي الشهباء بحثت عن رفيقاتها حيث كانت فرقتهن تتكون من عشرة فتيات تتراوح أعمارهن ما بين 11 – 17 عاماً.
وبدأنَ بالتدريب على الغناء والعزف على الكمان والبزق والدف في منزل رومينيا، وتتميز الفرقة بدمج الإيقاع الغربي والشرقي معاً والغناء باللغة الكردية، في حين يواجهن صعوبة في ربط إيقاع الآلات لعدم وجود النوطات الموسيقية، إلا أن الفتيات لا ينظرن إلى ذلك بالعائق الكبير الذي يمكن إيقاف شغفهم.
وبرغبة من الفتيات سميت الفرقة باسم صديقتهن “هيفا كلاحو” والتي كانت إحدى عضوات فرقة الرقص الفلكلوري لمركز الثقافة والفن والتي استشهدت إثر هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته أثناء القصف على قرية باسوطة في مقاطعة عفرين.
وتتلقى الفتيات تدريباتهن كل يوم سبت داخل خيمة مخصصة في مخيم سردم لتلقي دروسهن بعد تحقيق إدارة الهلال الذهبي رغبتهن بالغناء والعزف في المناسبات.

وكالة هاوار