“شبيبة حزب سوريا المستقبل تسعى لتوحيد الشبيبة السوريّة”

24
تقرير/ آلدار آمد- دلال جان –

روناهي/ الحسكة-نعمل على التواصل مع كافة الشبيبة السوريّة، من أجل توحيد صفوفها، والنضال من أجل بناء سورية تعددية ديمقراطية تضمن مستقبل جميع السوريين، هذا ما أكده الإداريون في مكتب شبيبة حزب سوريا المستقبل.
إن قوة أي مجتمع وتطوره تكمن في الأسس الصحيحة التي أُنشأت عليها شبيبة تلك البلد، والدول التي اهتمت بالشبيبة واعتمدت عليها تمكنت من الوصول إلى مستوى عالٍ من التطور والتقدم، وقد كانت الشبيبة في منطقة الشرق الأوسط مهمشة ولم يكن لها أي دور في المجتمع وفي بناء الوطن، بل كانت تعاني من مشاكل وقضايا عديدة بسبب طبيعة الأنظمة التي كانت تحكمها ولم يكن من مصلحتها منح أي دور للشبيبة، لأن الشبيبة الواعية المدركة لمصالحها كانت الخطر الأساسي على سلطة هذه الأنظمة، وبعد ثورة روج وشمال سوريا التي منحت الشبيبة كل اهتماماتها، وجعلتها في المقام الأول لبناء المجتمع والدفاع عنه، بدأت الشبيبة بتنظيم نفسها على أسس ومعايير جديدة تختلف عن أشكالها السابقة ولتكون في خدمة المجتمع الديمقراطي الذي تطمح إليه.
التعريف بقضايا الشباب من أولوياتنا
وبهذا الصدد حدثنا رئيس مكتب شبيبة حزب سوريا المستقبل في فرع الجزيرة أحمد علي بالقول: “لقد عانت الشبيبة السورية الكثير من الإهمال والتهميش من قِبل الأنظمة على مدى عقود، حيث لم يكن لها أي دور في المجتمع وكانت محرومة من المشاركة في التعبير عن إرادتها ومصيرها، ولم يكن لها أي تنظيم يعبّر عن طموحاتها وأمالها، وتعمد إلى توجيه أنظار الشبيبة نحو قضايا ثانوية لا تمت إلى جوهر قضايا الشبيبة  المصيرية، وذلك من أجل استغلال قوة الشبيبة لأجنداتها الخاصة بها، وقد كانت الثورة السورية التي تحولت إلى نزاع مسلح وحرب طائفية في العديد من المناطق وتدخلت القوى الإقليمية والدولية في سوريا، وحولت سوريا إلى ساحة صراع دولي من أجل تنفيذ أجنداتها الخاصة بها، وتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية والتي أودت بسوريا إلى الدمار الكامل من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف أحمد بأنه مع كل هذا الدمار كان من الضرورة العمل على تنظيم الشبيبة السورية، وإبراز دورها وقوتها في هذه الثورة، لأن هذه الثورة كانت سيكون لها مسار آخر لو أن الشبيبة السورية كانت واعية ومنظمة، ولكنها لم تكن كذلك وهذا هو السبب الأساسي في وصول سوريا إلى هذه المرحلة، ولكن في روج آفا وشمال سوريا كانت الشبيبة في مرحلة متقدمة، حيث استطاعت تنظيم نفسها وتوحيد صفوفها لتكون قوة كبيرة في وجه الإرهاب ودحره.
ونوه أحمد بأنه إدراكاً من حزب سوريا المستقبل بدور الشبيبة وأهميتها في المجتمع؛ كان تنظيمه للشبيبة ضرورة أساسية، حيث تم تشكيل مكتب الشباب لحزب سوريا المستقبل الذي يعد جامعاً لكل الشباب السوريين على امتداد المساحة الجغرافية السورية، بهدف تنظيم الشباب وتوعيتهم وتعريفهم بقضايا مجتمعهم والتهديدات التي تواجههم في هذه المرحلة التاريخية.
القضاء على القيود المفروضة على المرأة
وفي السياق ذاته نوهت الإدارية في مكتب المرأة الشابة في حزب سوريا المستقبل جيهان علي، بأنه يسعي المكتب إلى توجيه وتوعيه المرأة الشابة من خلال الندوات السياسية واللقاءات، وبينت بأن المرأة الشابة تمتلك طاقات كبيرة كامنة، يمكنها أن تستخدمها في خدمة بلدها ومجتمعها، وهنا يأتي دور المرأة الشابة في حزب سوريا المستقبل التي تجد في التنظيم والتوعية والتدريب السبيل الوحيد لتعريف المرأة بدورها وواجبها في بناء المجتمع الديمقراطي.
وأكدت جيهان بأن القضاء على الجهل والتخلف والتخلص من العادات البالية والقيود المفروضة على المرأة سواءً كان من قِبل الرجل أو السلطة؛ هي عوائق في طريق وصول المرأة إلى حريتها وتقرير مصيرها والتعبير عن إرادتها الحرة، لهذا لا بد من النضال والجهد المتواصل والكثيف من قبل المرأة نفسها للوصول إلى حريتها وممارسة دورها الفعال في كل مجالات الحياة.
تَقبل الشبيبة السوريّة بثقافاتها المتنوعة
وبهذا الخضم أضاف رئيس مكتب الشباب في حزب سوريا المستقبل في مقاطعة الحسكة محمد الموسى، بأن مكتب الشباب يعمل على التواصل مع كافة الشبيبة السورية، من أجل توحيد صفوفها من جهة، والنضال من أجل بناء سوريا تعددية ديمقراطية يضمن مستقبل جميع السوريين، وهذا يتم عن طريق نزع جميع الخلافات بين الشبيبة، والتعرف على ثقافة الآخر حيث تشكل لوحة سوريا موزاييك رائعة الجمال بتنوعها الثقافي والعرقي، والتي أغنت المنطقة بحضارتها التاريخية، حيث كان الجميع يبدع ويعمل على تطوير هذه المنطقة، وعاشت بجوار بعضها البعض دون أن يكون هناك أي نزاعات أو خلافات فيما بينها.
وتابع محمد بالقول: “لكن الأنظمة هي التي تحاول دوماً خلق النزاعات والتفرقة بين الشعوب السورية؛ من أجل السيطرة على المجتمع ومقدرات الوطن، لذا نعمل من خلال المؤتمرات والندوات والمهرجانات إلى التعريف بالحضارة السورية التي تضم جميع هذه الشعوب، ومن خلال الشبيبة السورية نستطيع ردع كل التهديدات والاعتداءات على الأراضي والمناطق السورية، والتي تُعد إهانةً وتعدياً على الشباب السوري بكل طوائفه ومذاهبه، وهذا هو ما لا يمكن قبوله من قِبل أي جهة”.
ولفت محمد بأنه وبشكلٍ خاص التهديدات التركية لمناطق الشمال السوري، واحتلاله لبعض المناطق والأراضي السورية وتدخله في الشؤون السورية لا يمكن السكوت عليها، وأكد بأن الشباب السوري قادر على تقرير مصيره، وبناء مستقبل واعد لكل السوريين في ظل نظام تعددي ديمقراطي.