موطن المرأة “جن وار”… بدأ بتشكيل مجلسهُ بشكلٍ فعلي

21
بدأت نساء قرية المرأة(JINWAR) التي اُفتتحت في الـ 25 من شهر تشرين الثاني المنصرم، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، بتنظيم قريتهن وتشكيل مجالسهن.
موقع القرية وكيفية بناءها
منذ عامين، بدأت المنظمات النسائية في إقليم الجزيرة، بأعمال بناء أول قرية خاصة بالمرأة في الشرق الأوسط باسم قرية المرأة أو ما يقابله باللغة الكردية JINWAR. القرية بنيت بجانب تلة “كبز” التاريخية في ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة في شمال سوريا. ويحيط بالقرية قرى مثل كركند، حربا، أتيشان وقيراوان.
نمط بناء القرية يوحي بنمط بناء القرى القديمة التي بنيت في العصر النيوليتي (العصر الحجري الحديث). القرية تتألف من 30 منزلاً، فيها مدرسة باسم مدرسة الأم عويش، وأكاديمية تدريبية باسم أكاديمية جن وار، ومركز صحي، ومخبز، ومحل تجاري. المنازل بُنيت من الطين، وأبواب المنازل كلها مقابل بعضها.
فكرة بناء القرية مستوحاة من فكر القائد الأممي عبد الله أوجلان، وذلك بعد الثورة التي أطلقتها المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا. وفي هذا الصدد عُقِدت العديد من الاجتماعات للمؤسسات النسائية والمهندسين، وبعد نقاشات مستفيضة تم التوصل إلى فكرة بناء القرية على شكل مربع، وأن تكون المنازل طينية والحياة ضمن القرية تكون تشاركية.
وفي الـ 10 من شهر آذار عام 2016م، أي بعد عيد المرأة المصادف يوم الـ 8 من آذار، تم الإعلان عن البدء ببناء القرية. في البداية تم العمل على البنية التحتية للقرية، وفي عام م2017، بدأ العمل في أمور أخرى.
بعد افتتاح القرية في الـ 25 من شهر تشرين الثاني المنصرم، دخل إليها 8 نساء مع أطفالهن، وبدأنَ حياتهن بروح تشاركية. القرية اُفتتحت للنساء اللائي تعرضنَ للعنف على يد الرجال، وزوجات الشهداء، والنساء اللواتي يردنَ العيش في القرية. الانتقال إلى القرية، يكون عبر مؤتمر ستار ودار المرأة.
تم تشكيل مجلس القرية
بعد انتقال النساء إلى القرية، نظمنَ قريتهن، حيث تم تشكيل مجلس في القرية.
الناطقة باسم قرية المرأة فاطمة درويش، قالت بأن الأعمال في القرية تُنجز عبر التشاركية، وأضافت بالقول: “النساء يتقاسمن الأعمال مثل الحماية، الزراعة، وإعداد الطعام وغيرها مع بعضهن. يجب أن تعقد النساء اجتماعهن في كل أسبوع، يجب أن يجتمع المجلس ويقيم أعماله. يجب أن يتم تنظيم أيام لتلقي التدريبات حول المرأة، يجب على النساء معرفة أنفسهن”.
وقالت فاطمة بأن أبواب القرية مفتوحة أيضاً أمام نساء القرى المجاورة أيضاً، ويستطعنَ إرسال أطفالهن إلى مدرسة القرية، والحصول على الخبز من فرن القرية والانضمام إلى التدريبات.

وكالة / هاوار