هفرين خلف: “يجب أن يضمن دستور سوريا الجديد حقوق جميع السوريين”

311
تقرير/ ماهر زكريا –

يسعى حزب سوريا المستقبل من خلال اللقاءات الجماهيرية لتفعيل الانتماء الوطني والتشاور مع الجهات الشعبية للتوصل لاتفاق وحلول وطنية من خلال تقديمه مشروعه السياسي لحل الأزمة في المنطقة.
وحول هذا الموضوع؛ أجرت صحيفتنا لقاءً حصرياً مع الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف على هامش فعالية الحزب في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، عن مشاريع الحزب السياسي خلال الفترة القادمة. وفي البداية أكدت على أن للحزب مشروع سياسي خلال الفترة المقبلة، والمشاركة في الحوار السوري ـ السوري لإنهاء الأزمة السورية وأضافت: “حزب سوريا المستقبل حزب سوري جامع وشامل لكل السوريين، على امتداد الجغرافيا السورية ويشمل السوريين في الخارج أيضاً، كونه خلال السنوات الأخيرة هناك عدد كبير من السوريين المهجرين. ولكن؛ انتماءهم الوطني هو سوري والمشاريع التي يقوم بها الحزب هو تنظيم نفسه داخل سوريا. والمهام الأولى المُلقاة على عاتق الحزب هي تشكيل الأرضية الجماهيرية ليكون هو الصوت والممثل للجميع. لهذا؛ هو صوت الجماهير والشعب السوري يرى في حزب سوريا المستقبل ما يمثل صوته وتطلعاته في مستقبل سوريا، والتشارك مع جميع القوى الوطنية والديمقراطية لإخراج سوريا والشعب السوري من الوضع المُعاش، نحو مستقبل أفضل وشاركنا في الحوار السوري ـ السوري ولنا رؤيا واضحة حول مشروع سياسي لحل الأزمة السورية لبناء مستقبل سوريا، بالحوار على الأرض السورية وأنه على السوريين أن يناقشوا مشاكلهم ويطرحوا الحلول لها”.
وحول رأي الحزب في لجنة إعداد الدستور التي كانت من مخرجات مؤتمر آستانا؛ أشارت هفرين خلال حديثها عن ذلك بالقول: “إن الحزب يؤكد على مشاركة جميع أطياف الشعب السوري في صياغة الدستور الجديد، وباعتبار أن لجنة صياغة الدستور تُقرُّ من المجتمع الدولي هو من يحدد من يشارك في صياغة الدستور، ونحن نؤكد من هنا ومن موقعنا كحزب سوريا المستقبل أنه لا دستور يُطبّق ويصاغ للسوريين، مع إقصاء أو تهميش أي شريحة من شرائح الشعب السوري. وكون حزب سوريا المستقبل هو مكون سياسي على الأرض السورية ويمثل شريحة من الشعب السوري، يجب أن يشارك في صياغة الدستور السوري وأن يكون لجميع شرائح الشعب السوري مشاركة في صياغة الدستور. ولدينا اتصالات ومراسلات ومساعي ليكون حزب سوريا المستقبل وجميع القوى الوطنية والديمقراطية المهمشة في شمال وشرق سوريا، هي صاحبة مشروع ينادي بـاللامركزية ليشاركوا في صياغة دستور سوريا الجديد. وبالنسبة للتحالفات والأحزاب السياسية كما ذكرتُ سابقاً أؤكد على مشاركة جميع القوى الوطنية وعدم إقصاء أي طرف، ليكون الدستور محصلة قرار ورأي من جميع أطياف الشعب السوري. والقائمة تضم إلى الآن النظام السوري والمعارضة ومؤسسات المجتمع المدني، وفي آخر اجتماع على المستوى الدولي لمناقشة الأزمة السورية كانت هناك تصريحات تشير إلى أن القوائم التي ستجهز من المجتمع الدولي، غير قابلة للنقد؛ أي أن القوائم الثلاث ستُملئ آجلاً أم عاجلاً، إنما ما هو مؤكد أن تشكيل هذه القوائم لم تعلن بعد. وبرأي حزب سوريا المستقبل؛ قبل صياغة الدستور هناك مبادئ فوق الدستور يجب الاتفاق عليها ومناقشتها، مثل حقوق المكونات والشعوب وأطياف الشعب السوري، وإذا جُهزِت مسودة الدستور وعُرضت على الشعب ضمن استفتاء عام، تقتضي ضمان حقوق المكونات والقوميات والشعوب في سوريا”.
وعن دور الحزب في درء الفتنة التي حاولت جهات خارجية إثارتها في منطقة الرقة؛ أكدت هفرين خلف بقولها: “عمل الحزب على إطفاء نار الفتنة من خلال تقريب وجهات النظر بين جميع المكونات، هناك أناس يتقصدون إثارة مثل هذه الفتن وهم يوالون بعض الأطراف التي لا تريد حل الأزمة السورية. إن من مبادئ الحزب منذ تأسيسه في 27/3 /2018م هو التأكيد على مبدأ الحوار والحوار أولاً. وفي الفترة الأخيرة ظهرت بعض الأمور لإثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوري في الرقة، وكان دور الحزب تقريب وجهات النظر وتقريب المسافات بين هذه المكونات والابتعاد عن الفتن، ونعلم جيداً أن طول عمر الأزمة السورية مرتبط بالنزاعات الطائفية التي خُلقت بين أطياف الشعب السوري، وهذه النزاعات الطائفية يجب الابتعاد عنها وزرع روح المحبة والتشارك والتسامح بين الجميع”.