لنساند ليلى ورفيقاتها في حملتهن

34
بيريفان خليل –

بقيت قضية المرأة عالقة لا أحد يهتم بها أو يحللها أو يضع لها حل، والذين ادّعوا أنهم يهتمون بالمرأة كانوا يجردونها من ذاتها أمثال الحداثة الرأسمالية التي جعلت من المرأة أداة فتحكمت بها لتبعدها عن حقيقتها وجعلتها مصدر للدعاية والإعلان ولفتت انتباهها إلى الاهتمام بالشكل الخارجي فقط.
بقيت المرأة تعيش في واقعين الأول الطاعة لذوي الذهنية الذكورية وهنا أصبحت محبوسة الدار وعبدة لأولئك الذين مارسوا السلطة عليها فكانت تطيع أوامرهم دون رفض حتى نظروا إليها نظرة آلة للإنجاب أو إدارة لا حول لها ولا قوة، فعاشت في ذلك الواقع وهي مقتنعة بمعيشتها تلك والسبب عائد في أنها غفلت عن تاريخها وعن حقيقتها.
أما الواقع الثاني التي نالت منه المرارة هو العيش في واقع على أنها شكل لا أكثر أي لا وجود لها كامرأة، في هذا الواقع كانت تسير وراء أشياء أبعدتها عن حقيقتها.
لم يستمر هذا الواقع لبعض النساء بعد ظهور فكر وفلسفة أنارَ طريقها وأعاد بها إلى حقيقتها لتدرك بأن لديها طاقات وقدرات كبيرة في الانخراط في كل مجالات الحياة وقيادة المجتمع ولعب دور الريادة فيه.
فلسفة حللت قضيتها وأظهرت لها تاريخها الحقيقي الحافل بالإنجازات فهي التي اكتشفت الزراعة ومارست الطب وأدارت أمور الكلانات منذ بداية خلق البشرية.
فكر القائد رفع من شأن المرأة وجعلها تحِسُّ بأنها كيان له وجود في المجتمع بل هي المجتمع ككل.
أنه قائد الأمة الديمقراطية الذي نادى بدمقرطة المجتمع حيث تتساوى فيه حقوق الجنسين وتطبّق فيه العدالة وتتحول فيه المرأة من العبدة إلى المحررة، فالقائدة والرائدة.
القائد أوجلان هو الوحيد الذي فهم قضية المرأة ونادى بحقوقها ودفع بها نحو الدفاع عن حقوقها المشروعة لإنهاء ثقافة اغتصاب الحقوق. من هنا سارت الكثير من النساء نحو هذا الدرب واستفادة من فكر هذا القائد العظيم ليناضلن في سبيل حريتهن، فها هي المرأة ضمن ثورة روج آفا والشمال والشرق السوري تقود الثورات والمجتمع معاً ونجحت في ذلك.
فقد أثبتت المرأة أنها صاحبة ميراث ضمن هذه الثورة التي سميت باسمها، نعم أنها ثورة المرأة الحرة.
واليوم يأتي دور المرأة في الانتفاضة والتظاهر من أجل قائدها أوجلان… يداً بيد نحو حرية القائد آبو وفك أسره، فأن لم يتحرر القائد لن تتحرر المرأة لذا على جميع النساء توحيد صفهن والمقاومة من أجل القائد.
فلنكن صوت ليلى كوفن ورفيقاتها اللاتي اعتقلنهنَ الاحتلال التركي، ممن أضربن عن الطعام وهن محبوسات في سجن الاحتلال الفاشي، ليثبتن بذلك دعمهن لقائد الأمة الديمقراطية، ليلى ورفيقاتها تمسكن بنهج الفكر الحر الذي شددَّ عليه القائد آبو واليوم يسرنَ على دربه في المطالبة بحرية قائد لا يليق به سوى العظمة لا العزلة، فلنقول معاً أيتها النساء “معاً لتحرير القائد.