منظمات وأحزاب شمال سوريا: “القرار الأمريكي غير موضوعي.. يجب التراجع عنه”

47
مركز الأخبار ـ استنكر كل من منسقية مؤتمر ستار، وحزب الخضر الكردستاني، وحزب الاتحاد الديمقراطي قرار أمريكا بحق ثلاثة من مؤسسي حزب العمال الكردستاني وذلك خلال بيان كتابي.
أصدرت منسقية مؤتمر ستار بياناً جاء فيه: “قبل كل شيء يعلم العدو والصديق بأن الدولة التركية هي راعية داعش، القاعدة وكافة الإرهاب، الشعب الكردي والمطالبين بالحرية والديمقراطية يقابلون بهجمات شرسة من قبل الدولة التركية، عداوة الدولة التركية للشعب الكردي والمطالبين بالحرية والديمقراطية معروفة، وتم إثبات هذا من خلال ممارسات الاحتلال الفاشية في عفرين، المناضلين الثلاثة الذين ناضلوا في سبيل الحرية منذ 40 عاماً، يتحدث مسؤول وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو بالمر عن اعتقالهم ويحدد هدية مالية لمن يحدد مكانهم. حركة التحرر الكردستانية التي تناضل بقيادة حزب العمال الكردستاني، دفعت تضحيات عظيمة في سبيل حرية الإنسانية، والشعب الكردي لن يتخلى عنهم، مراد قريلان، جميل بايك ودوران كالكان هم قيادي الشعب الكردي، حركة التحرر الكردستانية لعبت دوراً مهماً في تحرير كوباني وشنكال، وحررت الآلاف من الأهالي وبالأخص النساء من مرتزقة داعش، واليوم يتواجد ضمن صفوف حركة الحرية الآلاف من النساء اللواتي يناضلن من أجل حرية المرأة، هؤلاء القياديين يخدمون شعبهم منذ 40 عاماً، الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة صامد بفضل هؤلاء القياديين. في البداية نناشد النساء الكرد كافة بأن ينتفضن ويزدن من فعالياتهن، القرار الأمريكي الأخير يزيد من غضب الشعب الكردي، ونعيد مرة أخرى يجب على أمريكا ألا تظهر سياسات رخيصة كهذه، وأن تعيد النظر في هذا القرار”.

كما وأصدر حزب الخضر الكردستاني بياناً بهذا الصدد؛ جاء فيه: “لم يتوانى شعبنا الكردي يوماً عن النضال من أجل نيل حقوقه، كشعب يعيش على أرضه التاريخية بأجزائه الأربعة. تلك الحقوق التي اغتصبت منه بداية القرن الماضي وتم تأسيس أربع دول جديدة تضم كل منها جزءاً من وطنه. وفي نهاية الثمانينات انبرى حزب العمال الكردستاني لمهمة قيادة شعبنا الكردي لنيل حريته في الجزء المحتل من قبل الدولة التركية، منذ ذلك الوقت وهو في صراع مع إرهاب الدولة التركية، لكي ينال شعبنا حقوقه، حسب القوانين والمواثيق الدولية، التي تقر بحق الشعوب بتقرير مصيرها. أما بالنسبة للدولة الأمريكية التي تتبنى مبادئ الحرية وحقوق الإنسان وكذلك مبدأ حق الشعوب بتقرير المصير التي اعتمدها رئيسها ويلسون في بدايات القرن الماضي، وبدل أن تطالب بمعلومات عن قيادات الحركة التحررية للشعب الكردي، كان يتطلب منها وحسب المبادئ التي بنيت عليها، أن تطالب الدولة التركية الخبيثة، بالعودة لطاولة المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني، تلك المفاوضات التي أوقفها الرئيس التركي أردوغان، الداعم للحركات الإرهابية في الشرق الأوسط، والتي كانت قد توصلت لإعلان مبادئ في دولمة باهجة، لحل قضية الشعب الكردي في باكور كردستان.
إننا في حزب الخضر الكردستاني، نطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع عن قرارها ذاك، التزاماً منها بالمبادئ التي بنيت عليها، ومحاسبة الدولة التركية عن جرائمها بحق الشعب الكردي، على مدى مئة سنة من تأسيسها على الجزء الأكبر من كردستان. إن مثل هذه القرارات لا تخدم الأمن والسلم الدوليين والاستقرار في الشرق الأوسط، مادام هناك دول تحتل أجزاء من كردستان وتمنع الشعب الكردي من التمتع بحريته في وطن ديمقراطي”.

كما وأصدر حزب الاتحاد الوطني بياناً؛ أكد فيه: “أصدرت الخارجية الأمريكية مؤخراً قراراً بحق ثلاثة قياديين في حزب العمال الكردستاني الـ PKK؛ في وقت يبدو فيه حل القضية الكردية ضرورة ملحة وبمثابة مفتاح الأمن والاستقرار في عموم الشرق الأوسط. وتبدو فيه بأن مفاهيم العيش المشترك وأخوة الشعوب ووحدة مصيرها باتت على المحك بسبب تسلط الأنظمة التوليتارية وممارستها شتى أساليب القمع ضد إرادة الشعوب، وظهور هذه الأنظمة إلى جانب الإرهاب وداعمة للتنظيمات الإرهابية بشكل أو بآخر.
إننا في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD نرى بداية بأن هذا القرار هو بالسياسي الذي يفتقد الموضوعية والجانب القانوني والاجتماعي. ونعتبر بأن الوقت الذي تم استصداره فيه يأتي خدمة لخطاب الكراهية وثقافوية التدمير والدعم الموثّق الذي تقدمه أنقرة للإرهاب بتنظيماته المختلفة سواء أكانت داعش أو النصرة وحراس الدين والتركستاني وعموم المسميات التي تم تجميعها وحشدها وتدريبها وتوجيهها إلى سوريا بتعليمات أنقرة ومسؤوليها.
نضيف إلى ذلك بأن القرار الأمريكي هذا يضع أمريكا في موقف المتناقض؛ إن كان في شنكال التي قاوم فيها  حزب العمال الكردستاني الإرهاب بضراوة وحافظ على حياة عشرات الألوف من المدنيين والأرواح أو في هولير أو في كركوك أو في كوباني؛ الأخيرة التي بدأت من عندها بداية تحطيم شوكة الإرهاب الداعشي بدور كبير لمقاتلات ومقاتلي العمال الكردستاني، ولوحدات حماية الشعب والمرأة بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكا ضد الإرهاب.
بات من المؤكد أن وجود حزب العمال الكردستاني كحركة الحرية الكردستانية جاءت أساساً بهدف إيجاد حل عادل للقضية الكردية، وإذا كان موقع الولايات المتحدة الأمريكية المتقدم في السياسة العالمية وإظهار وجودها اليوم منخرطة في الشرق الأوسط بأهداف محاربة الإرهاب وخلق الأجواء الآمنة المستقرة وحل أزمات الشرق الأوسط كما في حال الأزمة السورية؛ فإننا نرى بأن بيان الخارجية الأمريكية لا يأتي بالمنسجم وذلك وإنما إلى تداعيات وتعقيدات إضافية إلى الوضع الخطر أساساً؛ وتدفع الأمور الواجب حلّها في الاتجاه الخاطئ، وتمنح أنقرة الحجة والذريعة التي تطلبهما بالأساس لارتكابها المزيد من العدوان على شعوب المنطقة في مقدمتهم الشعب الكردي وزيادة التصعيد حيالهم وارتكاب سياسات الصهر والإبادة عليهم، وبالمزيد من دعم التنظيمات الإرهابية التي أثبتت تجارب السنين السبع المنصرمة بأنها وأنقرة في لبوس واحد وعملة واحدة بوجه واحد. كما أن مثل هذا القرار له تداعيات سلبية على محاربة الإرهاب.
كما ندعو الولايات المتحدة الأمريكية والآخرين لتحمّل مسؤولياتهم بالضغط على أنقرة وتحقيق السلام في تركيا وتفعيل مسار السلام المتوقف منذ أكثر من ثلاثة أعوام بسبب تعنت النظام التركي ومواقفه العدائية، ونرى بأن أي قرار يأتي مستهدفاً فيه العمال الكردستاني إنما يعني استهدافاً للقضية الكردية ولإرادة الشعب الكردستاني. وبوصفنا حزباً يناضل في سبيل إحقاق القضيتين الديمقراطية والكردية في سوريا؛ فإننا ندعو جميع الأحزاب الكردية والوطنية الديمقراطية السورية والكردستانية وعموم قوى الشرق الأوسط الديمقراطية وفي العالم، وعموم مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان للعمل والنضال المشترك لإيجاد حل ديمقراطي عادل مشرّف للقضية الكردية إلى جانب حل جميع القضايا وباتخاذ الموقف المسؤول ووقف الهجوم على الشعب الكردي”.