مشكلة مُجفف الذرة الصفراء أثقلت كاهل فلاحي الرقة

25
تقرير/ صالح العيسى –

روناهي/ الرقة ـ يعتبر محصول الذرة الصفراء من المحاصيل الزراعية الأساسية في مدينة الرقة على غِرار القطن والقمح والشعير وغيرها من المحاصيل الزراعية، وتبدأ زراعة الذرة الصفراء ما بين الأول من شهر تموز حتى نهاية شهر حزيران من كل عام، وتتم زراعته ضمن نطاق واسع من الأراضي الزراعية.
ورغم غلاء أسعار البذار، وسوء بعض أصنافه من جهة، والتكلفة الباهظة للأسمدة، والأدوية المستخدمة لمكافحة الحشرات والأعشاب الضارة من جهة أخرى، وعدم تواجد مجفف للذرة أيضاً، إلا أن فلاحو الرقة لم يستسلموا لهذا الواقع، بل قاموا بزراعة الذرة الصفراء بالإمكانيات المتواضعة، وحققت الأراضي إنتاجاً عالياً لم يسبق له مثيل منذ سنوات عديدة، حيث أنتج الدونم الواحد أكثر من (500) كيلو غرام.
وبهذا الصدد؛ كان لصحيفتنا لقاء مع بعض فلاحي الذرة الصفراء في الرقة للاطلاع على المشاكل التي يعانون منها، وبحسب آراء بعض الفلاحين أن مشكلة عدم توفر مجفف للذرة الصفراء قد أثقلت كاهل الفلاحين والأهالي، فلا تقتصر المشكلة على تجفيف الذرة فقط؛ بل تؤثر على حركة السير في الأرياف أيضاً؛ بسبب التجاء الفلاحين إلى فرش الذرة بعد حصدها على الطرقات الاسفلتية والأرصفة بغرض تجفيفها، مما يعرقل سير المارَّة، والآليَّات على حدٍّ سواء.

تحدي قلة الإمكانيات والصعوبات
وحدثنا أحد فلاحي قرية يعرب جمعة الحويجة قائلاً: “قمنا بزراعة الذرة الصفراء بالإمكانيات المتوفرة لدينا كفلاحين، وواجهتنا العديد من الصعوبات منذ أن بدأنا بزراعتها حتى حصادها، فالمبيدات التي استخدمناها لم تجدي نفعاً، والجدير بالذكر أن عملية مكافحة الأعشاب الضارة التي تنمو في حقول الذرة لا يمكن مكافحتها إلا مرة واحدة، حرصاً على عدم تضرر المحصول؛ فكان ذلك بمثابة مغامرة للفلاحين، حيث كلّفت الكثير من المال دون جدوى”.
تعقيباً على كلام الأهالي؛ أضاف عضو لجنة الزراعة التابعة لدار الشعب في الخاتونية خليل إبراهيم قائلاً: “المشكلة الأساسية التي تواجه الأهالي هو عدم وجود مجفف للذرة؛ مما أجبرهم لفرش محاصيلهم على الأرصفة وعلى طرقات مداخل القرى في الرقة، وهذا ما أدى إلى عرقلة السير أحياناً”.
وأشار الإبراهيم: “إن تساقط الأمطار تتسبب بإلحاق أضرار جسيمة بالذرة التي تفرش على الطرقات؛ فبمجرد أن تبتل تتدنى جودتها، مما يسهل على بعض التجار استغلال الفلاحين والتلاعب بأسعار الشراء”.