معاناة أصحاب كروم الزيتون في ظل الاحتلال التركي

25
 تقرير/ شيار كرزيلي –

روناهي/ عفرين ـ أصبح موسم الزيتون في مدينة عفرين ينتهك من قبل المحتل التركي ومرتزقته، والقرى التي سلمت من الاحتلال كان لها نصيب من الضرر في نوعية إنتاج المحصول والزيت.

ويعد الزيتون المورد الرئيسي الذي يعتمد عليه سكان مقاطعة عفرين، حيث تأخذ رقعة جغرافية كبيرة وتنتشر في أرجاء المقاطعة؛ نظراً لاعتماد شريحة كبيرة من الأهالي على محصول الزيتون كمصدر للزرق والغذاء.
ويبلغ عدد أشجار الزيتون في عفرين (19) مليون شجرة تقريباً، وبلغ عدد المعاصر قبل احتلال عفرين ما يقارب (300) معصرة نصفها معاصر حديث متطورة، والنصف الآخر من المعاصر الفنية القديمة، بالإضافة إلى معامل البيرين التي تصل عددها إلى (18) معملاً، و(10) معامل صابون غار، ويذكر بأن موسم قطاف الزيتون بعفرين يبدأ في بداية شهر تشرين الأول ويستمر حتى شهر كانون الأول من كل عام.
تمادي الاحتلال التركي وقطع أشجار الزيتون

وبعد دخول الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين؛ اضطر الأهالي للخروج والنزوح بسبب الانتهاكات التي كانت ترتكب بحق المدنيين؛ وقد تمادى المرتزقة في انتهاكاته لتصل إلى قطع الأشجار التي تجاوز عددها (9000) شجرة زيتون، بالإضافة إلى سرقة المحصول؛ وأخذه عنوةً من الأهالي.
وحتى القرى التي تطالها يد المرتزقة في ناحية شيراوا لم تسلم من أضرار الحرب؛ فقبل الاحتلال كان أهالي القرية يأخذون المحصول إلى قرية عنابكي ومريمين من أجل إخراج الزيت من تلك المعاصر؛ أما بعد الحرب فاختلف الوضع؛ فقد اضطر المزارعون لأخذ محصول الزيتون إلى معاصر مقاطعة الشهباء.
ضغط المعاصر يؤثر على جودة ونوعية زيت الزيتون
ولمقاطعة الشهباء ثلاثة معاصر؛ اثنتين منها في كفر ناصح، والثالثة في دير جميل، وبسبب قلة المعاصر يوجد ضغط عليها، ما يؤدي إلى تأخير استخراج الزيت، ويؤثر سلباً على نوعية الزيت.

ومن جانبه قال المزارع يحيى أحمد: “يبدأ قطاف محصول الزيتون في منتصف شهر تشرين الأول من كل عام، ومن ثم ينقل الإنتاج إلى معاصر الزيتون في كفر ناصح، وبسبب الضغط والازدحام على المعصرة وتأخير عملية العصر لا يعطي الإنتاج جودة ونوعية جيدة من الزيت”.
ونوه أحمد إلى ضعف الإنتاج في هذا العام قائلاً: “للأسف موسم الزيتون هذا العام ضعيف جداً بسبب تلوث الشجر وتأثرها بمخلفات الحرب وتأثير المواد الكيميائية المتفجرة التي يستخدمه الجيش التركي المحتل في عفرين”؛ وأضاف: “قبل احتلال المدينة كان يؤخذ الإنتاج إلى معصرة قرية عنابكي”.
أما الحجي أبو عزيز فأكد: “إن محصول الزيتون هذا العام متدني الإنتاج ويعاني من عدة أمراض؛ ومنها دودة الزيتون، وفي الوقت الراهن يتم تقليم الأشجار”، وأما عن سعر الزيت فأشار الحجي بأن سعر تنكة زيت الزيتون هذا العام يبلغ حوالي (18) ألف ليرة سورية، وهذا السعر لا يكفي تغطية مصاريف العمالة والفلاحة.

اعتماد سكان مخيم الشهباء على ذواتهم
لا يقف سكان مخيم الشهباء مكتوفي الأيدي بانتظار ما تقدمه المنظمات الإنسانية؛ ففي كل صباح يخرجون نساءً ورجالاً لقطاف محصول الزيتون؛ بهدف تأمين مستلزمات حياتهم اليومية الضرورية، وبهذا الصدد أفادنا الرئيس المشترك لإدارة مخيم الشهباء جيكر خوين محمد قائلاً: “هناك ما يقارب (100) شخص يخرجون في الساعة السادسة صباحاً من المخيم بهدف العمل وقطف محصول الزيتون والعودة في الساعة السادسة مساءً”، وأضاف: “ونحن بدورنا نشجع الأهالي على العمل والاعتماد على الذات لشراء متطلباتهم الضرورية”.