حفل فني يُغني المشهد الثقافي في جل آغا

34
روناهي/ كركي لكي ـ تحت شعار “الفن هو البحث عن الحقيقة” أقامت لجنة الثقافة والفن في كانتون قامشلو بالتنسيق والتعاون مع حركة الثقافة والفن الديمقراطي، مرة حفلاً فنياً منوعاً في صالة المركز الثقافي ببلدة جل أغا، وذلك لإغناء المشهد الثقافي  في البلدة التي تُعتبر كباقي المدن في شمال سوريا موزاييك متنوع من المكونات السورية.
بتكاتفنا على خشبة المسرح نحمي هويتنا الثقافية
بدأت الحفلة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم قَدمت فرقة سرهلدان العريقة القادمة من كركي لكي، عرضاً غنائيا مميزاً، ومنوعاً باللغتين الكردية، والعربية، حيث أشاعت جو من الفرح، والسرور في نفوس الحاضرين.
 ومن ثم القى الرئيس المشترك لمركز الثقافة والفن في جل آغا خليل تحلو كلمة باسم حركة الثقافة والفن جاء فيها: “إننا نواجه في هذه الفترة العصيبة مؤامرات من بعض الدول التي تحاول العبث، واللعب على الوتر الطائفي، وترمي من خلالها دق إسفين بين المكونات، وتأليبها على بعض بغية بث الفوضى وإحداث شرخ في حالة الإخوة المعاشة، ونحن من خلال تكاتفنا وتوحدنا تحت راية الفن، والثقافة نريد أن نوصل رسالة لتلك الدول، وعلى رأسها تركيا؛ بأننا نحن أبناء موزوبوتاميا  بألواننا، وتنوعنا الثقافي سنقضي على كافة مؤامراتك، وبقوة حضارتنا، وبمتانة موروثنا الثقافي الذي يمتد لآلاف السنين سنقف بالمرصاد لكل من تُسوّل له نفسه في تعكير حالة الوئام التي نعيشها”.

وتلا كلمة تحلو إلقاء مجموعة من القصائد الشعرية التي أثنت على بطولات قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة الظلامين من داعش، وأخواتها كما تخلل الحفل عرض مسرحي قدمته “فرقة جارجيلا” تمحورت حول البطولة الفذة التي سطرّها المقاتلون في مقاومة العصر بوجه الاحتلال التركي عند غزوه لعفرين، وبعدها قدمت فرقة “أمل جل آغا” للصغار أغان ودبكات فلكلورية مميزة.
بتنوعنا الثقافي سنزيل العتمة
وحول إقامة مثل هذه الحفلات أفادنا عضو لجنة الثقافة والفن في مقاطعة قامشلو بيار حسن بقوله: “انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة تعني الهوية فعلينا أن نحافظ عليها من المشوهين الذين يرغبون في طمس كافة معالم الحضارة في المنطقة واستيراد ثقافة سوداء ظلامية ذات لون واحد وهدف واحد، وهي محو الميراث الذي تتميز بها كافة مكونات المنطقة، من هنا من حالة التعايش الثقافي التي نراها على خشبة المسرح نقول للذين يعشقون اللون الواحد من تركيا، وأذنابها؛ أننا سنزيل بتنوعنا الثقافي العتمة من دروبنا، فنحن قد أوجدنا الأبجدية منذ فجر التاريخ، فثقافتنا التي نضجت بعد ثورة التاسع عشر من تموز هي ليست ترفاً فكرياً لفظياً، بل هي الحياة اليومية للمجتمع بكامل أطيافه وألوانه”. وأضاف بيار: ” نحن، واقصد بهذه الكلمة كل المكونات لا نبحث عن رصيد ثقافي فرصيدنا مكتمل بتلاحمنا، وتعاضدنا وتشابك أيادينا على خشبة المسرح، وخنادق النضال”.