أمدحني يلا…

45
جوان محمد –

مرض عقيم مصاب به الكثيرين من الرياضيين لدينا، وهي التركيز على مدحهم في كل مكان وزمان؛ في كل عرس وحفلة وحتى في أي اجتماع عادي ووصل الأمر لخيم العزاء أيضاً، (أمدحني يلا)، أن مدحته طاب خاطره بكلامك المعسول في مدحه وسوف تنزل عليك اللعنة لو تم نقده، هذا حال الكثير من الرياضيين في بلدنا. لماذا لا يدركون بأن العمل الجماعي له النتائج الإيجابية الأكبر، نعم جهد الشخص وتنمية قدراته من تلقى نفسه ضرورة، ويجب الوقوف عندها ولكن لا يعني مدحه على الدوام وبأنه لا يقع في خانة الأخطاء، وهذا المرض من شجعه أعضاء الأندية نفسها لأنها تُعلق كل تاريخ النادي والفريق بشخص واحد، ولكن ماذا لو مات؟ هل يموت النادي واسمه؟؟؟!، وبالعلامة الكثير من الأندية لا تُعرف لدينا بأسمائها بل باسم الرئيس المشترك للنادي أو المدرب لكرة القدم وما شابه ذلك. إنَّ الكثيرين من هذا الصنف من الرياضيين من لا يمدحهم يهاجموه في كل مكان وحتى لو ذاك الشخص لم يتقرب منهم ولم ينتقدهم، وبنفس الوقت لو مدحت فيهم صفحة لا تملك من المتابعين غير بضعة مئات لأقاموا الدنيا ولم يُقعِدوها ويشاركون بالمنشور ويشيرون فيه إلى الآخرين وكأنهم اخترعوا لنا نظام داخلي رياضي متكامل يعمل على تطوير رياضتنا ويستفيد منه الجميع، فكم من الصعب أن يحصل نادٍ ما على لقب وفي النهاية يمدح شخص واحد بدلاً من مدح جهود الجميع، أليس هذا إجحاف بحق الجميع؟.
لست ضد مدح أي شخص ولكن بدون مبالغة فالكثير من الصفحات عملت على تضخيم شخصيات حتى لو لم يكن ما كُتب عنه حقيقي، وهذا الأمر بغير مكانه لا يجوز مدح أشخاص ومنحهم صفات لا يمتلكونها. لذا على الجميع التوجه نحو تفعيل روح العمل الجماعي، والابتعاد عن (أنا).
تزييف الكثير من الحقائق عن الكثير من الشخصيات التي هي دخيلة على رياضتنا حتى ولا يملكون أي تاريخ رياضي حدث ذلك في خِضم تغير الأحداث في روج آفا وسوريا بعد الثورات التي عمّت البلدان وانحرفت عن مسارها الحقيقي فاستغل الكثيرون هذا الأمر ومن بينهم بعض الشخصيات التي أصبحت تُسمى بأنها رياضيّة ، فالدور الأكبر بهذا الشأن كان لتلك الصفحات التي تركض وراء بعض اللايكات لصفحاتها ومتابعيها من خلال مدح الشخصيات التي بالكاد عرفها الناس بالأمس، ولكن لم نعد نستغرب أي شيئاً من صفحات كانت تسرق صور وتقارير الآخرين وتدعيها لنفسها، فليس عيب لديهم بمدح بعض الناقصين، وجعلهم أبطال رياضيين، وأمدحهم يلا.