مركز آرام ديكران … نبضٌ للثقافة المجتمعية

29
تقرير: غاندي إسكندر –

تساهم المراكز الثقافية في تنشئة مجتمع متنور قادر على الأخذ بيد أبنائه إلى الكمال الثقافي، والتي من خلالها يتمكن كل فردٍ من استحواذ أدوات الدفاع عن الهوية الوطنية، وتعزيز مقومات، وجودها، فالمراكز الثقافية قد وجِدت لتواكب الحراك الثقافي المجتمعي، وتفتح آفاق واسعة للتعرَفِ على الموروث الثقافي المتنوع للمكونات المجتمعية .
حول أهمية  المراكز الثقافية في نشر الوعي وتأسيس مجتمع مثقف أعدت صحيفتنا تقريراً عن الدور الذي يلعبه مركز آرام ديكران للثقافة، والفن في مدينة رميلان، والنشاطات، والفعاليات التي يقوم بها لإرواء التعطش الثقافي لأبناء المنطقة.
بوابة معرفية لألوان الطيف السوري

“يُعدَ مركز آرام ديكران بوابة ثقافية هامة في مدينة رميلان النفطية التي تتميز كالعديد من المدن السورية بتنوع انتماء قاطنيها، فالمدينة عبارة عن باقة لألوان الطيف السوري بكافة قومياته، وطوائفه” بهذه الكلمة بدأ الرئيس المشترك لمركز آرام ديكران للثقافة والفن خليل تحلو حديثه معنا، مشيراً أن المركز، وبعد ثورة التاسع عشر من تموز تحول من مركز يروج للون واحدٍ، وثقافةٍ واحدةٍ، الى موزاييك من الألوان، فبات العربي، والكردي، والسرياني، والإيزيدي يجد في المركز ضالته الثقافية، وأضاف تحلو: “نحن في المركز نقوم بدور هام في التعريف بثقافة التنوع، ونسعى بكل جهدنا الى تقديم الموروث الثقافي المجتمعي بصور شتى للجماهير في رميلان، وكامل مدن شمال سوريا، والمركز ما هو إلا جسرٌ لتبادل الثقافات بين الشعوب المختلفة، ومنبٌر حرٌ لنشر ثقافة، وفكر الأمة الديمقراطية”.
المركز زادٌ ثقافيٌ لكل المكونات
وحول طبيعة الأنشطة، والفعاليات التي قدمها، ويسعى لتقديمها مركز آرام ديكران للثقافة، والفن يقول تحلو: “إيماناً منا بأن الثقافة جزء لا يتجزأ من الموروث الحضاري الذي تزخر بها ذاكرة الشعوب، نرمي من خلال الفعاليات التي نقدمها إلى التشجيع والحث على انخراط كافة أبناء المجتمع بمكوناته المختلفة في العمل الثقافي، وبغية الارتقاء بالحركة الثقافية، والفنية لمكونات المنطقة  نُقيم على الدوام معارض، ومحاضرات، وندوات، وأمسيات شعرية لمعظم مثقفي المدينة”.
فرق عديدة وفعاليات متنوعة
وعن النشاطات اليومية أضاف تحلو: “لدينا في المركز عدة فرق، فهناك فرقة خاصة بالدبكة لكافة الأعمار وفرقة مسرحية، وفرقتان موسيقيتان أحدهما خاصة بالمرأة، وهي فرقة ألنيا، وفرقة سرهلدان الغنية عن التعريف، والتي تأسست في أواخر الثمانينات،  وفي المركز نقوم بافتتاح دورات للرسم، والموسيقا للراغبين بالتعلم دون تحديد الأعمار، ويوجد في المركز صالة لتقديم العروض المسرحية، وهي صالة تضم 600 كرسي، ونظراً لاستيعابها الملفت أُقيم أكثر من كونفرانس ومؤتمر لمختلف الفعاليات المجتمعية على مستوى شمال سوريا، كما نتملك قاعة للمطالعة تحتوي مكتبتها على أكثر من 6000عنوان، وتُعتبر هذه القاعة صرحاً ثقافيا معرفياً لكل من يرغب في المطالعة، وهي مفتوحة من الصباح للمساء طيلة أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة،
 وأردف تحلو: “يُقيم المركز بين الحين، والآخر أسابيع فنية غنائية منوعة تزرع البسمة والفرح وتخلق أجواء كرنفالية احتفالية مميزة في مختلف قرى، وبلدات كركي لكي، ورميلان، هدفنا وغايتنا منها أولاً وأخيراً نشر روح الألفة والمحبة بين كافة الشعوب التواقة إلى  عيش وثقافة مشتركة.