نازحون سوريون: “نفضل البقاء في المناطق التي حررتها قسد”

25
مركز الأخبار ـ قال عدد من النازحين القاطنين في مخيم الجربوع شمالي مدينة الرقة إنهم لا يستطيعون العودة إلى مناطقهم بسبب الاعتقالات العشوائية بحق الأهالي، وأكدوا إنهم يفضلون “العيش في الرقة تحت راية قوات سوريا الديمقراطية كونها أكثراً أمناً”.
سيطرة النظام السوري على مدينة دير الزور وحماه وغيرها من المناطق، لكن رغم ذلك؛ فإن أهالي تلك المناطق النازحين لا يفضلون العودة إلى ديارهم بسبب الاعتقالات العشوائية التي تقوم بها قوات النظام السوري بحق الأهالي.
وخلال فترة المعارك التي شهدتها عموم البلاد نزح الآلاف من الأهالي من مناطقهم، وفضل الأهالي المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية كونها آمنة ومستقرة مقارنة مع باقي المناطق في سوريا. لم يعد أغلب أهالي دير الزور وحماه إلى مناطقهم خوفاً من الاعتقال على يد مرتزقة داعش والنظام السوري، كما يقول البعض الآخر: “كيف أعود وبيتنا قد دمر بالكامل وصرفنا كل أموالنا أثناء النزوح من مناطقنا”.
أحد نازحي دير الزور من مخيم الجربوع الواقع شمال الرقة ياسين الجبريل قال بهذا الصدد: “هربت مع عائلتي من قصف النظام السوري على مناطقنا التي كان مرتزقة داعش يسيطر عليها، والآن لا استطيع العودة لأن بيوتنا دمرها الطيران، ولا أملك أجار الطريق للعودة إلى بيتي، فكيف سنعود ومناطقنا لا يوجد فيها مقومات الحياة”.
محمد الجاسم وهو نازح من محافظة حماه التي يسيطر عليها النظام السوري قال إنه يعيش هنا بأمان، وأضاف: “أصبح لي نازح منذ سنوات، وأنا أعيش مع قوات سورية الديمقراطية؛ فلماذا أعود إلى حماه ومناطقنا غير آمنة، النظام يتحجج علينا بحجج واهية، ولا يوجد فرص عمل نقتات منها، أعيش هنا بأمان بفضل قوات سوريا الديمقراطية”. أما النازحة فاطمة العز من محافظة حماه فقالت إنها لا تملك أجرة العودة ولا ما تسد به جوع أولادها: “كيف أعود إلى مدينتي ووضعت كل ما أملك من مال أجرة الطريق أثناء نزوحي من حماه إلى الرقة، فكيف أعود وأنا لا أملك ما أسد به جوع أولادي أو ما يحميهم من برد الشتاء القارس، اخترت مدينة الرقة التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية كونها أكثر أمناً من مناطقنا، ولكننا نعيش في خيم شبه عارية فنناشد أهل الخير بمد يد العون لنا”.
ويذكر بأن قوات سوريا الديمقراطية حررت مدينة الرقة في الـ 17 من تشرين الأول من العام الفائت، وعادت إليها أكثر من 250 ألف عائلة، وتشهد المدينة حركة نشاط غير مسبوقة، ناهيك عن النازحين القاطنين في المدينة وريفها.