رسالة الفن لا بد أن تصل

30
 في كل موطئ قدم دنسته غربان الظلام موت وتعذيب وحرق للبشر والشجر والحجر، وكذالك حال الفن والفنانين والمثقفين بكل شرائحهم، ومدينة الرقة من أكثر المدن التي عانت من تلك الآفة السوداء والهالة المظلمة التي خيّمت عليها لحين، غير أنها تعانق خيوط فجر الحرية الآن وتتنفس ملئ رئتيها من نسمات الحرية والحب الممزوجة بالعشق والفن الأصيل.
وبعد تحرير مدينة الرقة، تعمل لجنة الثقافة والفن في  مجلس الرقة المدني على دعم الفنانين التشكيلين من خلال العمل على عرض أعمالهم في صالات العرض المتواجدة في المدينة منها “صالة التاج وصالة العرض المتواجدة في وسط مجلس الرقة المدني.
 الرسام والنحات أحمد الجلد من أهالي مدينة الرقة، كانت له حصته من المعاناة من مرتزقة داعش التي أذاقت الأمرّين لكل من قارب الثقافة والفن، وعاد أحمد الجلد إلى عمله ورسالته ليحارب الظلم والظلام.

تعرضت الكثير من أعماله للسرقة والتكسير المتعمد، حيث عملت مرتزقة جبهة النصرة على مصادرة مجموعة من لوحاته الفنية البالغ عددها 50 لوحة وثلاث منحوتات، كانت مخبأة في بيته بشكل جيد جراء الأحداث التي شهدتها المدينة.
مارس الفنان أحمد الجلد فن الرسم والنحت منذ 1990، وشارك في العديد من المعارض في سوريا، وتم عرض لوحاته  الفنية في تلك المعارض.
يقول الفنان أحمد الجلد إنه عانى كثيراً في ظل احتلال المرتزقة، إلا أنه ظل يمارس هوايته سراً: “رغم كل المخاطر والصعوبات لكني كنت أمارس هوايتي في الرسم والنحت داخل بيتي خفية وفي السر، في ظل التشديدات التي كانت تفرضها المرتزقة في ذلك الوقت، كنتُ أعاني الأمرّين في تأمين الحبر وعلب الدهان والتلوين وبعض الأدوات الأخرى”.
ويواصل الفنان أحمد الجلد حالياً هوايته في الرسم والنحت في ظل أجواء الحرية والاستقرار التي تنعم بها المدينة، ويقول بهذا الصدد: “اليوم  بعد تحرير مدينة الرقة، يتم العمل على إعادة دعم الرسامين والنحاتين المتواجدين في المدينة وتأمين كافة المستلزمات، من خلال لجنة الثقافة والفن في مجلس الرقة المدني، ونعمل على عرض لوحاتنا الفينة في كل من صالة التاج وأماكن أخرى في مدينة الرقة”.

ويناشد الرسام أحمد الجلد جميع الفنانين والأدباء المتواجدين في دول الجوار بالعودة إلى مدينة الرقة بعد تحريرها من المرتزقة والعمل على إظهار الفنون التي تتميز بها مدينة الرقة.

 وكالة هاوار