إيزيديو عفرين يتحدّون  الاحتلال ويفتتحون مركز الجمعية الإيزيدية

59
لتنظيم أنفسهم من جديد، وتأكيداً على إفشال مخططات الاحتلال في القضاء على الثقافة الكردية المتجذرة، أعادت الجمعية الإيزيدية في عفرين افتتاح مركز لها في ناحية تل رفعت بعد خروجهم من عفرين قسراً إبان العدوان التركي فيما تقول إيزيديات إنهم سيتحدّون الاحتلال حتى تحرير عفرين.
كانت مقاطعة عفرين  تحتضن الآلاف من الإيزيديين  ينتشرون بين قرى ومدينة عفرين وأغلبهم كانوا في قرى قسطل جندو، بافيلين، قطمه، سينكأ، كفرجنة، فيبار، ترنده، برج عبداللو، برج حيدر، باصوفان، بعية، أيسكا، ومركز ناحية جندريسه.
كما أن إيزيديي المنطقة وبعد التخلص من ظلم وضغوطات النظام البعثي أي خلال ثورة روج آفا استطاعوا أن يمارسوا طقوسهم الدينية والاحتفال بحفاوة أكبر بقدوم أعيادهم ومناسباتهم الدينية علماً أن الإيزيديين أصحاب العديد من المزارات المنتشرة في قرى عفرين
مع بدء هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، تعرضت القرى الإيزيدية للقصف الهمجي وعمليات النهب والسرقة وتدمير أقدس أماكنهم الدينية، وحتى يومنا هذا تستمر هذه الانتهاكات بحقهم وما يزال مصير المئات من الإيزيديين المختطفين مجهولاً.
إيزيدو عفرين كغيرهم من مئات الآلاف من أهالي عفرين لم يقبلوا بالوجود التركي إبَّان احتلال الجيش التركي ومرتزقته  لمقاطعة عفرين وخاصة أنهم عانوا من ظلمهم واستبدادهم عِبر التاريخ وتفادياً لمجازر أخرى توجهوا صوب مقاطعة الشهباء.
وحفاظاً على ديانتهم ولتأدية طقوسهم في كل مكانٍ وزمان فتتح إيزيديو عفرين النازحون قسراً لمقاطعة الشهباء مركزاً لهم في ناحية تل رفعت وذلك بتاريخ 3 تشرين الثاني من العام الجاري.
 حيث استطاعت إدارة الجمعية الإيزيدية التجمع مرة أخرى مع أعضائها والعوائل الإيزيدية في المنطقة بعدما شردهم العدوان التركي.
وسيستأنف الإيزيدييون في المنطقة من خلال هذا المركز تدريباتهم الفكرية والتعمق في التعرف على ثقافتهم ومساندة بعضهم البعض بالإضافة لتبادل الآراء وتقديم جميع المقترحات التي من شأنها أن تكون طريقاً لتحرير عفرين ومساعدة العوائل الإيزيدية التي لم تستطع التخلص من الاحتلال.
إيزيديو عفرين يصرون على التمسك بالثقافة الكردية الأصيلة معبرين بذلك عن رفضهم للاحتلال التركي ولإفشال مخططاته الرامية لطمس الهوية الكردية.
وفي هذا السياق قالت عضوة المركز فلة شاكروا إنهم يرون فكرة إعادة افتتاح مركز خاص بالإيزيديين هو بالدرجة الأولى لإفشال مخططات ومؤامرات العدوان التركي على الشعب الإيزيدي حيث أن الاحتلال  يعتبر  أن إخراج الأهالي قسراً وتدمير المزارات وتشويه الديانة سيكون نهاية لهم  لهذا فإن المركز يُثبِت الإصرار والصمود والتمسك بثقافة أجدادهم وآبائهم.
من جانبها قالت الأم حنان نصرو إنهم  يعيشون في منطقة وسط الخراب والدمار الذي سببه التمويل التركي للمجموعات المرتزقة وافتتحوا مركزاً لهم.
 وأشارت إلى أنهم سيعملون بجهد للوصول إلى كافة العوائل الإيزيدية ودعمهم بالإضافة لمساندة عوائل وزوجات الشهداء.
وفي ختام حديثها تقول الأم حنان إن الكرد الإيزيديين اعتادوا على الأخذ بثأرهم بنفسهم  لذا سيستمرون بالمقاومة والصمود في مقاطعة الشهباء وتحدي الاحتلال التركي حتى تحرير عفرين.