المرأة بجهودها تحقق الاقتصاد المجتمعي

27
بيريفان حمي –

كانت المرأة وما زالت العضو الأساسي في المجتمع منذ بداية عصر (الكلان) لأنها أم اكتشاف الزراعات، وهي التي تدير الأسرة والمدبرة لاحتياجات عائلتها وتخدم المجتمع، وكانت تقوم بعملية تقايض السلع بين المجتمع.
عقب أعوام عديدة من السلب لحقوق المرأة، التي كابدت من خلالها الكثير من الاضطهاد، متحملة أعباء الصراع، إلا أنها غيرت مسار الحياة مع اندلاع ثورة روج آفا وشمال سوريا، لتصبح المسؤولة عن حماية نفسها ورعاية عائلتها والإنفاق على أطفالها، وكسر القيود ورفض فكرة السلطة، وفي المجتمع أصبحت قيادية بمجالات الحياة كافة.

وهذا موضوع جدير بالذكر ويجب شرح النقاط الأساسية التي تتناوله عند الحديث عن الاقتصاد المجتمعي والتي تكون المرأة محوره وعموده الفقري. إن المرأة تقوم ببناء اقتصاد جديد، يعتمد على التشاركية والكومينالية، ويعود الاقتصاد إلى المرأة منذ عصر الكلان، حيث كان من اختصاصها وعملها، فبدأت بالعمل على اقتصاد مجتمعي كومينالي عن طريق الجمعيات التعاونية “الكوبراتيفات” والمشاريع المشتركة التعاونية.
والأمر الذي يجعلنا أكثر إرادة وتصميماً في استرجاع حقوقنا كنساء هو بأن على مر العصور سُلبت من المرأة كدحها وجعلها كآلة إنجاب فقط، تفكر دائماً بتأمين لقمة العيش. ولكن؛ بعد ثورة روج آفا بدأت المرأة تدريجياً باسترجاع حقوقها المسلوبة عن طريق إقامة المشاريع الاقتصادية، وذلك بوضع خطة عمل متكاملة قبل البدء بأي مشروع لضمان نجاحه.
والمرأة عن طريق المؤسسات المعنية باقتصاد المرأة تتدرب على كيفية إدارة الاقتصاد وتنظيم العمل، وكيفية تقوية المشاريع، بالإضافة إلى تقوية فكرها والجرأة وإثبات ذاتها في المجال الاقتصادي؛ لأنها المسؤولة والإدارية في المشاريع الاقتصادية التي تخدم المرأة والمجتمع؛ وتحاول إقامة اقتصاد مجتمعي بعيداً عن الرأسمالية والسلطوية.
المرأة تحسن عجلة الإنتاج

باتت المرأة تشكل النسبة الأكبر في النهوض بالقدرة الشرائية لأنها تسعى دائماً لتحسن عجلة الإنتاج؛ وبالتالي الارتقاء بالاقتصاد.
رغم الصعوبات والتحديات كافة إلا أن المرأة تواجه تلك الأعمال ولا تقف عندها، وتقوم بالمواجهة وخلق تغييرات جذرية في الواقع الاقتصادي للمنطقة، سواءً كان زراعياً أو تجارياً أو حتى صناعياً، فالمرأة اليوم تعمل على تنمية قدراتها بشتى مجالات الحياة ليكون لها دوراً بارزاً ومؤثراً وفعالاً على المجتمع بأكمله، فهي قادرة على الاستقلالية والاعتماد على الذات وصنع القرار بنفسها، وتقوم ببناء الاقتصاد من جديد من خلال إقامة إدارة المشاريع الاقتصادية.
مجتمع مدني فعال
ونشدد اليوم على أن المرأة موجودة ضمن المؤسسات الاجتماعية كافة في كامل الشمال السوري التي باتت مختلفة بعد ثورة روج آفا وشمال سوريا، فاليوم لدينا مجتمع مدني نشيط وفعال، يحاول خلق وعي لدى المجتمع حول أهمية وفاعلية دور المرأة في المجتمعات، لتدفع بعجلة التغيير الإيجابية إلى الأمام.